أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون عبدالامير جابر - مشايخ الأنبار و مواجهة فجيعة العقوق














المزيد.....

مشايخ الأنبار و مواجهة فجيعة العقوق


سعدون عبدالامير جابر

الحوار المتمدن-العدد: 3994 - 2013 / 2 / 5 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يشهد التاريخ القبلي العربي بشكل عام والعراقي على وجه الخصوص من المخازي مايندى له الجبين فعلا كما حصل من إنقلاب سافر على قيم العشيرة شهده إستقبال وفد مشايخ الجنوب على منصة ساحة الاعتصام في الأنبار والذي سجل وصوله للانبار تأييدا وتعاطفا رفيع المستوى قدمه مشايخ الجنوب على طبق من ذهب ولكن سوء حظ المتظاهرين سبقهم فورّطوا عشائرهم وقاداتهم حين أطاحوا بآخر القلاع ( القيم العشائرية) التي كانت تتقدم حين تحتدم خيول الشر لتحدق بالمجتمع والعراق , فعادت الى ذهني اليوم ما اعتبرها الساسة والأعلام سقطة كبيرة للمالكي حين قال جملة من العيار الثقيل ( إنـْتـهوا قـبـل أن تُــنْـهَــوْ ) فلم نعهده يتورط بمثلها لو لم يكن مدركا للمآل الذي سيؤول اليه مصير المتظاهرين بناءا على معرفته بالنوايا الحقيقية وراء الاعتصامات , واليوم أصبح واضحا ان المالكي لم يكن يقصد التدخل المباشر لإنهاء الاعتصامات بقدر ما كان يقصد ان الاخطاء القاتلة التي ستبديها عثرات اللسان والتي ستجرد الاعتصامات والمساقين اليها من شرعيتها وأسباب دعمها وتواصل الخيرين معها , ناهيك عن مثل هذه الفعلة الشنيعة التي أذهلت زعماء قبائل الدليم ورؤساءها ومشايخها ووجهائها وعموم أهلها الذين لم ولن يتقبلوا الامر مطلقا تحت أي ظرف من الظروف , حتى لو تطلب الأمر ان يضعوا (عكلهم برقابهم ومشوا على الأقدام لمشايخ الجنوب غسلا لهذا العار ) ومن هنا فنحن امام مشهد إنهائها وموتها بطريقة لاتحسد عليها ابدا وهذا ما سيحصل بالفعل. وتحضرني حادثة رددها علينا اباؤنا بتندر وافتخار حتى راحت مضرب للأمثال فغطت القولة على الفعلة فتغافل عنها التاريخ القبلي والمدني كثيرا مع الأسف ولأسباب معروفة منها سياسية خدمت الطرفين طيلة العقود المنصرمة , وهي .. حين وصل الملك فيصل الاول ولاول مرة بعد تسلمه عرش العراق الى مضيف الحاج عبدالواحد ال سكر زعيم ال فتلة إستقبله المهوال ( المهواس) كما هي عادة أهل الجنوب بالترحيب بكبار الضيوف فصدح منددا بمواقف الملك المتهادنة مع الانكليز ليقول :
سويتك حكومة وسلميتك بيت
ها شلون تسلم البيت لمطرة
ومطرة تصاوغ بيه
شلون تسلم البيت لمطرة
هي هي هي ...
فما كان من الشيخ الحاج عبدالواحد ال سكر الا ان سحب مسدسه الوبلي وأفرغه برأس المهوال , ليسكت هذا الصوت الذي لم يكن يليق باستقبال ملك العراق الاول في أول زيارة له الى مضارب الشيخ ال سكر وشعب الجنوب ...
نعود فنقول ان رزية الانبار هي الان ( مثل الصواب الحار ) لم يشعر به المصاب في ساعته , ولكن غدا سيبدأ أنين الشرفاء وسيظهر للسطح الموقف العربي الأصيل مغمسا بحنين النوق كاسرا حواجز الترهيب والترغيب ومعيدا للأنبار هيبتها ووتمسكها بقيمها العشائرية التي لا يمكن لأهلها التنازل عنها أبدا تحت اي نوع من الحيف .
وإني لأرى أهل الأنبار ما لهم الا واحدة من إثنتين إما الإعتذار التاريخي الذي لايمسح مثل هذه الواقعة من التاريخ بشرف وحسب , ولكنه يفتح صفحة جديدة للعراق ويضعه على طريق الوحدة والبناء والتماسك الرصين والمستقبل الذي يليق بحاضره وماضيه , وإما التيه في الصحراء أربعين سنة ... وهذا بأيديكم الان يا شيوخ وزعماء وأهالي الانبار فالكرة الان بملعبكم , وستحسمون جدال القوم بقطع رؤس الفتنة ودرء الرزية , فالأمر اليوم بلغ حدود مخجلة لايستقيم معها عيش في وطن لا تتوفر فيه أرضية تفترض التعايش الأخوي , لأننا كنا قبل هذا نتحدث عن نسيج اجتماعي واحد نعول عليه في إعادة اللحمة حين تتهددنا مخاطر التشرذم والفرقة والتقسيم واليوم تكشفنا عن عوراتنا فما لنا من محيص , فالروافض وعبدالزهرة والعتاكة وأبناء المتعة وأتباع الاحتلالين و(ليش ما صرتوا اوادم ) والعلاقمة كانت سياط يا ما ألهبت ظهور ابناء جلدتكم عبر أربعين سنة ويسمعونها بين ظهرانيكم يصدح بها الموتور والمزبور ويبررها الجار والمجرور ولم يعد لنا بعد اليوم كشعب من فرصة للتشدق بمجموعة من التسويفات والإجترارت المقيتة التي لم تنجدنا حين ساحت دمانا حتى تعفنت وجفت في حر الظهيرة بين الساحات , في مقال سابق كنت قد اعتبرت ان الاقليم بالنسبة للسنة مقتلهم التاريخي لانه يدخلهم في صراعات قبلية ومصالحية وحزبية لا مخرج منها قبل عشرات السنين وبخسائر مادية وبشرية فادحة وها هي الاحداث تؤكد ان المرجعية العليا المتمثلة بسماحة الشيخ الدكتور العلامة السعدي ومع سابق فهمه وعلمه بلوائح الدستور يؤكد بما لايقبل الشك مخاطر الاقليم باعتبارها وبال على اهل السنة ووبال على عموم العراق لادراكه لما سيؤول اليه حال اهل الانبار خصوصا واهالي المناطق الغربية عموما ( قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} التيه فى الصحراء أربعين سنة كمآل لمن يركب الشطط ويدفع بالناس للهلاك .. فوحدة شعب العراق وارضه وتاريخه اليوم كبيضة بأيديكم فاما ان تحفظونها بالعقل والحكمة والرشد والرأي السديد وإما ان تقسو عليها ايديكم فتكسرها ويا ويله من لعنة العراق من تسبب بتقسيم العراق ...






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق إلى أين
- جدلية الشيعة والسنّة في العراق 2
- جدلية الشيعة والسنّة في العراق 1
- من سيبني العراق
- عبدالله النفيسي والذاكرة الهرمة
- فَصْدُ الدّم
- الاسلام هو الحل .. ام هو المشكلة
- من اوراق السجن - انهم يسحقون جذور البطاطس
- كيف أدْمنّا الفجيعة
- لأنك أبْجديُّ الهوى
- المعلومات اشد فتكا من اي سلاح .. بحث في الامن الاستخباري
- معنيٌ أنا بك عليٌ
- القانون الدولي الإنساني ومراحل تطوره
- بين السياسة والعبث
- الأمن من الإيمان
- ذاكرتنا المثقوبة وثقافتنا المخربة
- مفهوم -الامة العراقية - بين المحلية والكونية
- تجارب على الطريق لإحياء الأمة العراقية
- لماذا نساهم بطمس الحقائق
- السجناء السياسيين بين هضم الحقوق وتسفيه الطبقة الحاكمة


المزيد.....




- اعتقدا أنهما فقداه للأبد.. زوج يفاجئ زوجته بفيديو الزفاف بعد ...
- فيضانات ألمانيا: اعتذار مذيعة لطخت ملابسها بالطين في موقع مد ...
- التدريب المهني أمل آلاف ممن رُفض طلب لجوئهم للبقاء في ألماني ...
- وسائل إعلام سعودية: التحالف يدمر ثلاث طائرات مسيرة أطلقها ال ...
- القوات المشتركة اليمنية: قتلى من الحوثيين وتدمير مربض مدفعية ...
- الجيش الألماني يعلن تزايد عدد الجنود الذي يعالجون من صدمات ن ...
- -طالبان- تحذر الحكومة الأفغانية من شن عمليات عسكرية موسعة وت ...
- دراسة تؤكد انخفاض فعالية لقاح -فايزر- ضد السلالة البرازيلية ...
- تركيا... السيطرة على حرائق امتدت من الجانب السوري ... فيديو ...
- الملك سلمان يعزي الرئيس الهندي في ضحايا الفيضانات


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون عبدالامير جابر - مشايخ الأنبار و مواجهة فجيعة العقوق