أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعدون عبدالامير جابر - الاسلام هو الحل .. ام هو المشكلة














المزيد.....

الاسلام هو الحل .. ام هو المشكلة


سعدون عبدالامير جابر

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 23:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تردد الكثير من الجهات نظرية إن الاسلام هو الحل كمذهب سياسي ... وكمذهب سياسي فان الاسلام ليس هو الحل , الاسلام دين , والدين أي دين , لا يمكن أن يكون حكومة , ودور الدين أوسع من دور الحكومة أي حكومة , فالحكومة تدير دفة حياة خليط من البشر يندر ان يكونوا على دين واحد أو على درجة من التدين واحدة او تقبـُّل التعاليم الدينية بمستوى واحد , وهذا الخليط من البشر يقتضي دور حكومي , ينحصر في إدارة وتنظيم وتقنين التعايش الذي لايمكن لدين ما ان يقوم به , كون الدين يعمل وفق معايير أحادية طالما سعت الأديان لاعتمادها في أحسن الاحوال , ويبقى الدين يقود التوجه الروحي لبني البشر , ومهماز لتشذيب وتعديل متبنياتهم كأفراد ,ليجعلهم أكثر ملائمة للتعايش مع العموم من ابناء عصرهم من الناس , لذلك نجد ان الرسول الأعظم محمد (ص) تفادى كثيرا طرح نفسه كزعيم سياسي , ولم يؤسس لاي نوع من انواع الحكومات , ولم تتمظهر فترة حياته كنبي, باي مظهر من مظاهر التشكيلات أو الهيكليات الحكومية , وحاول جهد الامكان تقديم عصره كمرحلة انتقالية. مستشرفا افاق المستقبل واحتمالات التطور الحتمي واحترام خيارات المجتمع في طريقة ادارته وتنظيمه .ولايخفى ان الخلافة على انواعها بعد الرسول اخذت طابعا سياسيا خلافا لما كان عليه حال وحيثيات وطبيعة وجود الرسول بين أصحابه وعصره , وان ما اخذته الخلافة بعد الرسول من منحى سياسي حكومي كان سببا في تسجيل الانحرافات الاولى عن الوجهة الرسالية وخلافا لما كان يتمتع به الحضور النبوي انذاك وخلافا لما كان يشتمل عليه الرسول من جمع بين السلطات مما لايعاب عليه كونه نبي مرسل ويوحى اليه , فتحولت الخلافة الى جامعة لهذه السلطات دون تفويض لا الهي او ولا وضعي , ومن هنا نجد ان للاسلام حاكمية شرعية تتسع ما اتسع الدور الروحي بين ابناء هذا الدين دون ان تكون لهذه الحاكمية سطوة على ابناء الاديان الاخرى المتعايشة في جماعة ما سوى مايفترضه ناموس التعايش الذي تضمنته الاديان اصلا . فهو حاكمية و ليس حكومة من شأنها التدخل في عملية ادارة وتنظيم حياة الجمهور , لذا نقول ان الخلافات بعد الرسول على اختلافها عملت على ان تحتكر جميع السلطات , أو ان تمسك بخيوطها بشكل أو بآخر , مما جعلها عرضة لضعف الثقة بقدرتها على القيام بدور الحكومة , وان فشل الخلافة في ادارة أوائل الأزمات مثل احقية الخلافة وتداول السلطة وما اطلق عليه (حروب الردة ) وتوزيع العطاء ( الثروة) والقضاء وغيرها مما خضع للاجتهاد والارتجال بوقت اعتادت الناس فيه الاحتكام للوحي بحل نزاعاتها الا دليل على عدم قدرتها ان تحل محل الحكومة , فكان من الاولى والادعى لحفظ سلامة سير التاريخ دون تغييرات وانحرافات خطيرةِ أودت بحقيقة توجهات الاسلام الانسانية ان تتولى الامور زعامة دينية تساعد على انتاج حكومة تدير شؤون الأمّة بسلاسة دستورها القرآن أنذاك .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اوراق السجن - انهم يسحقون جذور البطاطس
- كيف أدْمنّا الفجيعة
- لأنك أبْجديُّ الهوى
- المعلومات اشد فتكا من اي سلاح .. بحث في الامن الاستخباري
- معنيٌ أنا بك عليٌ
- القانون الدولي الإنساني ومراحل تطوره
- بين السياسة والعبث
- الأمن من الإيمان
- ذاكرتنا المثقوبة وثقافتنا المخربة
- مفهوم -الامة العراقية - بين المحلية والكونية
- تجارب على الطريق لإحياء الأمة العراقية
- لماذا نساهم بطمس الحقائق
- السجناء السياسيين بين هضم الحقوق وتسفيه الطبقة الحاكمة


المزيد.....




- توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين الإدارة الروحية لمسلمي روسيا وا ...
- الأدميرال شهرام إيراني: هناك تنسيق وتعاون بين بحريتي الجيش و ...
- الأدميرال شهرام إيراني: ارغمنا أعداء الجمهورية الاسلامية على ...
- معابد يهودية في مستوطنات الضفة... تحول جديد في الصراع الفلسط ...
- جماعات يهودية مغربية تنعى -اليهودي الأعلى رتبة- في جيش الممل ...
- الفاتيكان: البابا فرنسيس مهتم بزيارة روسيا لكن الظروف لهذه ا ...
- حماس تندد بقرار الاحتلال حول بناء معابد يهودية في المستوطنات ...
- حماس: مصادقة حكومة الاحتلال على إنشاء معابد يهودية يأتي في إ ...
- قائد قوات حرس الثورة الإسلامية في ايران اللواء حسين سلامي: ا ...
- قائد قوات حرس الثورة الإسلامية في ايران اللواء حسين سلامي: ل ...


المزيد.....

- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعدون عبدالامير جابر - الاسلام هو الحل .. ام هو المشكلة