أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - ابعد من المالكي .. ابعد من الحكومة !














المزيد.....

ابعد من المالكي .. ابعد من الحكومة !


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3984 - 2013 / 1 / 26 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ اللحظة الاولى لأنطلاق التظاهرات في الانبار والمحافظات الغربية الاخرى ومازال الكثيرون يحاولون ايجاد منفذا او تفسيرا يقترب من الحقيقية في الاسباب التي ادت الى ان تتسع بهذا الشكل السريع،فالسبب الاول لها (ظاهريا على اقل تقدير) وقعت اثر القاء القبض على تسعة من حماية وزير المالية رافع العيساوي على خلفية اعترافات مسبقة من حمايات الهاشمي مما حدا بالكثيرين للتساؤل عن امكانية ان يكون هذا الحدث سببا لكل ذلك الضجيج وسببا في كل ذلك الشد الطائفي الذي بدا واضحا في خطب الشتائم التي تعالت لتنال من طائفة هي الاكبر في العراق لتصفها بأوصاف تفوح منها روائح الحقد والضغينة وما تخللها ايضا من رفع صور للطاغية صدام وعلم النظام السابق وتعدى الامر لرفع صور اردوغان، ولما لم تكن تلك الاعتقالات مبررا كافيا اضيف له ( شرف السجينات) الذي تباكوا عليه دون دليل سوى ضجيج اعلامي لاسند له بعد ان تبين لرجالات من السنة انفسهم ان هذا الامر لاصحة له، ولغرض الايحاء بوطنية التظاهرات حاول البعض تصحيح المسار شكليا وتجاوزه بأجرءات خجولة ليعطوا المشهد بعدا وطنيا ولكن بعد فوات الاوان.
ان تحليل بسيط للصورة الاولى لتلك التظاهرات تتطلب اولا اكتشاف مضامينها الحقيقية فالمنطق يقول ان التسعة المذكورين ليسوا سببا مقنعا لذلك وحتى المطالب التي صيغت فيما بعد ماهي الا محاولة للتعمية ومحاولة لأخفاء ماهو ابعد من الصورة الماثلة للعيان، لانريد هنا ان نناقش المطالب ووضعها في اطارها المعقول واللامعقول فذلك اشبعته الكتابات تحليلا وتفصيلا بين مطالب لايمكن تحقيقها كونها قضايا تمس الدستور وبين ماهي مطالب قد تستطيع الحكومة الاسراع لتنفيذ بعضها كونها تقع ضمن صلاحياتها وفقا لقوانين ولكن مايهمنا الان هو ان نجيب عن سؤال محدد هو مالذي يكمن وراء تلك التظاهرات وسرعة الهيجان الذي يفوق الاسباب الظاهرة؟ البعض حاول الاجابة بالقول ان الامر يتعلق بتراكمات واخطاء سنوات سابقة ظهرت وطفت الى السطح وسيقت تلك المبررات تحت يافطة سياسة الاقصاء والتهميش الذي يعيشه السنة فيما تناسى اصحاب هذا الطرح ان الامر غير صحيح ولايمكن القبول به كون الساسة السنة يتربعون على ارفع المناصب بالدولة وفقا لعملية انتخابة الا اذا كان المقصود بالاقصاء هو الاقصاء من منصب رئاسة الوزراء ولامنصب يرتضيهم سواه.
كل مايطرح من اسباب لايبدو مقنعا بشكل يخلق حالة الاطمئنان خصوصا عند استعراض مارفق تلك التظاهرات، فصور الطاغية وعلم النظام السابق برفقة علم المعارضة السورية لها مدلولات واضحة ولم تكن هفوات كما يحاول صياغتها البعض وتبريرها وتشير الى الرغبة في الانتماء الى تلك الحقبة السوداء التي يرى فيها البعض من المتظاهرين انها تمثله وانها مستقبله القادم خصوصا انها افرزت اصوات لم تستطع اخفاء مابداخلها، فيما مثلت صوة اردوغان عن الرضا في التدخل الخارجي وايذانا بالقبول، كل ذلك يدعونا الى التركيز فيما هو حاضر وماهو قادم.
لااريد هنا ان اشير الى اي من الشعارات التي كتبت او تلك التي قيلت لان الجميع قد شاهدها وسمع بها ولكن لابد من محاولة ايجاد رابط بينها وبين ماهو كامن خلفها يمثل جزء من المسكوت عنه ولكنه واضح المعالم لمن يمتلك بعد نظر، فالامر لايتعلق بمحاولة اصلاح اخطاء في النظام السياسي كما يبرر البعض لأن هذا الامر ممكن ان صدقت النوايا وترك الامر للحوار واذا كانت القضية تتعلق بسجناء فالامر ايضا مقدور عليه وله سياقات يمكن الركون اليها، لكن البعض يحاول الدخول لكل مايجري من زاوية اخرى تتعلق بشخص المالكي ويشير بشكل الى ان اصلاح الامر يتعلق بتركه الحكومة متناسيا ان لامور في الدول الديمقراطية لاتدار بهذا الشكل فالحكومة في النظم البرلمانية لها سياقات في التشكيل وفي سحب الثقة بالامكان اتباعها ان استطاع خصوم السياسة فعل ذلك .
الامر ابعد من كل ماسقناه وابعد من المالكي وابعد من قضية اسقاط الحكومة الممكنة الحدوث في اي بلد ديمقراطي انها قضية تتعلق بعدم قبول اقليمي لما يجري في العراق وهذا ليس حرثا في نظرية المؤامرة التي لايريد البعض ان يصدقها لكنها حقيقة عكستها مجمل الشعارات التي رفعت خلال الايام السابقة وهي تشكل امتدادا لسابقات حاول البعض تجاوزها بحسن نية كي لاتتسع الهوة بين نسيج المجتمع العراقي.لذلك لن تتعدى القضية امرين اما العودة الى المعادلة السياسية لماقبل 2003 في سياقها الاثني كي تحضى بالرضا الاقليمي وهو مالايمكن حدوثه وفقا لما موجود على ارض الواقع او الركون الى تنبؤات بايدن حين تحدث عن تقسيم العراق وهو مايسعد جوار العراق وتعمل عليه وما حديث العراق الموحد الذي يسوقونه والحرص عليه لايتعدى ذر الرماد في العيون.
التصدي لما يجري يتطلب ادراك الحقيقة والعمل على درئها وازلة الغشاوة عن العقول كي لانصحو بعد حين فالامر لن يتوقف عند ابتعاد المالكي عن رئاسة االوزراء واسقاط الحكومة فالامر ابعد من ذلك واللبيب يفهم من اشارة، الاشارة التي يعكسها نهج دول الجوار.



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الخطابة
- منهج التصعيد
- ميناء الفاو ونهر الحسنية ومابينهما
- اشتباك مؤجل
- العنف السياسي
- الاعجوبة الثامنة!!
- ماذا بعد رحيلهم؟
- تشكل الحكومة ..خطوة اولى
- تصريحات خارج المتن
- قراءة في الخطاب المفكك
- مرحلة الدور الامريكي
- مأزق سياسي
- حكومة هلامية
- احداث عابرة
- الوصول الى الهدف !!
- لماذا الدستور؟
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة


المزيد.....




- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 40 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو خ ...
- لقطات صادمة توثق شجارا جنونيا بين عمال تسقيف واستمرارهم في ...
- لقطات مرعبة توثق لحظة اصطدام قطار بسيارة ودفعها مئات الأمتار ...
- سفير روسيا في بريطانيا: موسكو تملك خيارات رد مؤلمة في حال اس ...
- الكشف عن -فضيحة- كبرى في إسرائيل تتعلق بإيران
- غيراسيموف يقدم لبوتين تقييما شاملا للعمليات.. تقدم واسع وضرب ...
- القائم بأعمال حاكم بيلغورود: أضرار في البنية التحتية جراء هج ...
- التحالف: تصريحات الحوثيين للتغطية على انتهاكاتهم وسنرد بحزم ...
- من احتفال وطني إلى طابع شخصي.. ترمب يهيمن على الذكرى الـ250 ...
- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - ابعد من المالكي .. ابعد من الحكومة !