أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - لماذا الدستور؟














المزيد.....

لماذا الدستور؟


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3031 - 2010 / 6 / 11 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يستغرب البعض من طرح هكذا سؤال بأعتبار ان الاجابة عليه بسيطة وتكاد تكون معروفة لدى الغالبية ،ولكن لابأس من طرحه والاجابة عليه ، فالدستور يوضع ويسن ليكون وثيقة وقانون ينظم الحياة السياسية في اي بلد ، ويكون وثيقة محترمة وملزمة للجميع ولايمكن التجاوز عليها ، وأذا ما اريد حذف او تغيير فقرة او بند او نص فأن ذلك يخضع لمعايير وضوابط لايمكن تجاوزها وهو لايخضع لأرادة شخص معين بل يخضع لارادة الشعب ، والشعب وحده من يحق له الموافقة والرفض .
في العراق عانينا من الدساتير المؤقتة التي يضعها ( الحاكم بأمر الله القائد الاوحد) يغيرنصوصها ويضيف ويحذف حسب مزاجه وبما يؤمن له البقاء وما على الشعب سوى الرضوخ والاذعان .
بعد التغيير تمت كتابة الدستور وخضع لأجراءات لاقراره ،وتوافقت عليه اغلب الكتل السياسية وصوت عليه الشعب ،وبالتالي ، من غير المنطقي ان يتم التدوال بين الحين والاخر طروحات تتحدث عن تعطيل فقرة أو تأجيل العمل بها لأننا لابد ان نسأل انفسنا لماذا وضعنا الدستور اذا كان يخضع لمزاجية البعض ؟لماذا استفتى عليه الشعب أذا كانت فقراته وبنوده مطواعة بيد بعض الساسة بهذا الشكل ,,؟ألا يعد ذلك مخالفة صريحة للدستور ؟ , أم ان بعض السياسيين يريد ان يضع ارادة الشعب خلف ظهره ..؟، صحيح أن الدستور ليس منزلا من السماء ،وصحيح انه قابل للتغيير وفق لبعض المتطلبات ، ولكن لابد من اخضاعه للضوابط الصحيحة في عملية التغيير وخلاف ذلك فأن اي اجراء يشكل استهانة باصوات الاف الناس التي صوتت على الدستور ،حتى وان تضمن ذلك الدستور بعض الهفوات التي تستوجب التصحيح والتوضيح .
أن مايتم تداوله عن بعض الاخبار حول تعطيل هذه الفقرة الدستورية او تلك او العمل بالضد من بعض الفقرات يشكل حالة خطيرة تجري من اجل ارضاء هذا الطرف او ذاك للمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة ، حيث يجري الحديث حول تأجيل العمل بالفقرة الخاصة بالغاء( مجلس الرئاسة وجعله يقتصر على رئيس الجهورية ونائب له في الدورة الحالية ) .
ليس هناك اعتراض على اي تغيير يراه البعض ضروريا للدستور ،ولكن ان يتم تجاهل من له الحق في قبول ذلك او رفضه، فذلك مؤشر على عدم احترام وعلى عدم اهمية رأي الشعب ،وأن المسألة لاتعدو خاضعة لمصلحة هذا الطرف أو ذاك ..!
قد يقول البعض ان مايجري هومجرد رأي ،فلماذا هذا الحجرعلى الاراء..؟ وهنا لابد من القول أولا ان رأي السياسي ليس كأي رأي ،وعليه يجب ان لاتكون فيه اية مخالفة دستورية ، والرأي يعني هنالك نوايا وهي نوايا مخالفة للدستور ،وأن وجدت منفذا بسيطا ستأخذ طريقها للتنفيذ .وعند ذلك يكون الحديث عن وجود دستور محترم امر غير واقعي ومن يخرق الدستور مرة يفتح المجال لخروقات اخرى وللتذكير فقط نقول ان لاتوجد في الدستور فقرة بسيطة يمكن تجاوزها واخرى مهمة بل ان الدستور بتمامه مهم ويجب ان يخضع للاحترام ابتداء من فقرة موعد انعقاد الجلسة الاولى الى اخر الفقرات والبنود .
ان اي تجاوز لايعني سوى اننا عدنا الى ماكنا عليه ونعتقد انه لا داعي للحديث عن حياة دستورية وقوانيين وبنود ، فسابقا كان الدستور يغير بجرة قلم واليوم بمزاج سياسي .





#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة
- التلويح بالعنف
- ورقة الضغط الخارجي
- المصالحة ... استخدام وقت الحاجة
- في المساءلة وجدلها
- ازمة الميزانية
- قانون الانتخابات .. الدائرة المفرغة
- قانون الانتخابات .. جدل مستمر
- عيش وشوف !!
- البرلمان مابعد قانون الانتخابات
- المرحلة الاصعب
- صحفيو الحواسم
- اداء دون المستوى
- الصحفيون .. اعتداءات مستمرة
- سباق انتخابي.. صورة اولى
- العنف بين مد وجزر
- ملفات مُرحلة


المزيد.....




- جمارك الشارقة تعلن إطلاق ممر لوجستي مع سلطنة عُمان
- السودان: هل يقف على أعتاب واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في ...
- ترامب -إيران...هل اقتربت -العاصفة-؟
- مهرجان كان: خافيير بارديم يذكّر بتواصل -الإبادة الجماعية في ...
- نتانياهو: إسرائيل تقترب من القضاء على المسؤولين عن هجوم 7 أك ...
- موقعان لا موقع واحد.. نيويورك تايمز تكشف خفايا -الإنزال الإس ...
- صور أقمار صناعية ترصد حاملة طائرات أمريكية وثلاث مدمرات قرب ...
- من قلب المحكمة.. تفاصيل مثيرة من استجواب عاطف نجيب حول أحداث ...
- نجل الرئيس الفلسطيني يفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.. ...
- الخليج على أعتاب مرحلة حساسة.. ضربة بمسيّرة تشعل حريقًا قرب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - لماذا الدستور؟