أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - احداث عابرة














المزيد.....

احداث عابرة


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3038 - 2010 / 6 / 18 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زخم الاحداث العراقية بات الكثير من الاحداث تبدو وكأنها عابرة لايتم التوقف عندها أو في الحقيقة انه لايريد احد ان يتوقف عندها بالرغم من ان بعضها مفجعة وموجعة والاخريات تتراوح بين الكبيرة والصغيرة والمتعددة الحجوم والتأثير، وكلها في النهاية توضع في سلة واحدة ليتم تناسيها وكأن الذاكرة العراقية مثقوبة.
لم يعد احد من المسؤولين مهتم بالتعليق على الاحداث، فأقصى مايتم تداوله او ذكره هو خبر قصير تتناقله وسائل الاعلام يعقبه صمت رسمي ليلفه النسيان، فالاحداث تلك في الحقيقة ليست اكثر مرارة من بلد اصبح مع مرور الايام كأنه بلد منسي بالكامل لايستحق التعليق من قبل اي مسؤول، والمسؤولون يعرفون قبل غيرهم ان التبريرات لم يعد لها اسانيد مما دعا البعض بأن يصمتوا ازاء مايسمعون او يرون او يصادفون فهم يعيشون في كوكب اخر فلماذا يعلقون على كل صغيرة وكبيرة؟
نعاني كثيرا عندما نريد الكتابة عن شيء ما ، ليس لعدم وجود الحدث ، بل لأن الاحداث كثيرة وموجعة، وبفضل الصمت الرسمي اصبح الكثير منها في عداد الامور العابرة.
بغداد تتصدر عواصم العالم في قياسات الاسوأ، انه حدث عابر لايجد مسؤولا يتوقف عنده او يهتم به او يعلق عليه رغم انه خبر مؤلم وحقيقة مرة افسدت على الشعراء تغنيهم ببغداد الجميلة غير الموجودة الا في المخيال الشعري الذي تحرك بعيدا عن قول الحقيقية، فبغداد هي الاسوأ بالتأكيد (وأن زعل البعض من هذه الحقيقة المرة) ومن يريد التأكد فليتجول فيها لساعات ولتختزن ذاكرته الصور ان كانت له ذاكرة غير مثقوبة، سيجد انها مدينة بلا ملامح، مدينة من القمامة والاتربة والحفريات، مدينة تناثرت اشلاؤها في ازقة وشوارع عبارة عن مسقفات (بسطيات) من ايام الجاهلية، مدينة لفها الاهمال منذ عشرات العقود من السنين، انها صورة مؤلمة وخبر عابر لايستحق التعليق، ولكن للحقيقة يجب ان نقول انها ليست الاسوأ، لأن في العراق مدنا اسوأ منها بكثير!!
العراق هو الاخطر، هو الاخر خبر عابر يطويه النسيان في لجة الصراع على السلطة، ولاتعليق، لماذا الاخطر وعلى من؟
من الذي قرأ هذين التقريرين؟ ومن اطلع عليهما ليعالج مضمونهما أو ليستكشف الاسباب او يحاول ان يضع الحلول؟ ولماذا نتجاهل هذه التصنيفات والى متى؟ وما الذي يهزنا لنتحرك ونعالج الامور؟
حادث سطو على البنك المركزي (رمز الاقتصاد العراقي) خبر لايستحق سوى دقائق في النشرة الاخبارية، يذكر فيه عدد الارهابيين الذين قتلوا ولاتعليق رسمي واضح، في وقت تكثر التحليلات والتكهنات واشياء اخرى مخفية ومرئية فوق سطح الحدث وتحته في الطابق المحترق أوعند الارهابي القناص في اعلى البناية الذي تسلل اليها ولانعرف كيف؟ في وقت يقال ان عددهم سبعة يقتحمون بناية بهذه الاهمية وكل ذلك دون تعليق شاف، انه خبر اكثر من عادي!!
ماذكرناه وماسنذكره لاحقا وما نسينا ذكره كثير، فقبل هذه الاحداث كان الكثير وبعدها ستمر اخريات، فنحن اعتدنا عليها ولاشيء يهزنا او يثيرنا لأنها احداث عابرة!!



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوصول الى الهدف !!
- لماذا الدستور؟
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة
- التلويح بالعنف
- ورقة الضغط الخارجي
- المصالحة ... استخدام وقت الحاجة
- في المساءلة وجدلها
- ازمة الميزانية
- قانون الانتخابات .. الدائرة المفرغة
- قانون الانتخابات .. جدل مستمر
- عيش وشوف !!
- البرلمان مابعد قانون الانتخابات
- المرحلة الاصعب
- صحفيو الحواسم
- اداء دون المستوى
- الصحفيون .. اعتداءات مستمرة
- سباق انتخابي.. صورة اولى


المزيد.....




- قراصنة يرفعون حرارة الثلاجات إلى 50 مئوية في مئات المتاجر بف ...
- احتجاز سلمى بلير واتهامها بالاعتداء على ضابط خلال رحلة جوية ...
- -نيويورك تايمز-: واشنطن أبلغت كييف بأنها غير ملزمة بتقديم ال ...
- -بوليتيكو-: ترامب قد يحظر تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخبا ...
- نموذج ذكاء اصطناعي من -أنثروبيك- يرسل بلاغا كاذبا عن جريمة ق ...
- التحالف: اعتراض 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض
- قديروف: استهداف الحوثيين مطار الرياض والمدنيين لا يمكن تبرير ...
- معهد الأمن القومي الإسرائيلي: سياسة إسرائيل العدوانية تجاه س ...
- روسيا.. تأسيس محمية -براكين كامتشاتكا- في الشرق الأقصى
- زوج هاريس يفضل عدم ترشحها للانتخابات الرئاسية والمانحون يحذر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - احداث عابرة