أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - مأزق سياسي














المزيد.....

مأزق سياسي


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3072 - 2010 / 7 / 23 - 11:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من مرور كل هذه الفترة الطويلة على اجراء الانتخابات العراقية وبالرغم من ان المصادقة على النتائج النهائية مضى عليها اكثر من خمسين يوما، مازالت الحوارات الجارية بين الكتل السياسية تراوح مكانها، بل انها لم تبلور اتفاقا واحدا على الخطوط العريضة لتجاوز محنة اختيار رئيس الوزراء وحتى تلك التحالفات التي اعلن عنها يبدو انها لاتسير بالاتجاه الصحيح لانها تحمل اسباب تناقضها بوضوح تام، اذ يفترض في التحالفات وجود مشتركات في العمل السياسي بأبسط صوره ولكن ماحدث من تحالفات يحمل صورة معاكسة على ارض الواقع، فالتحالف الذي اعلن عنه بين قائمة دولة القانون والائتلاف الوطني يثير اكثر من تساؤل حول امكانية استمراره في ظل رفض الائتلاف الوطني لمرشح ائتلاف دولة القانون بشكل صريح حتى دون ان يتم البحث او الاتفاق في استخدام الاليات الديمقراطية للتنافس بين مرشحي الكتلتين لاختيار مرشح من بينهم لرئاسة الوزراء.
المأزق الذي تعاني منه العملية السياسية في العراق كبير وسببه هو السعي للحصول على منصب رئيس الوزراء دون النظر والتدقيق في الارقام التي افرزتها نتائج الانتخابات وهي المعيار الذي يمكن الركون اليه للتنافس.
في الانتخابات البريطانية الاخيرة افرزت النتائج ثلاثة مستويات من الارقام حصلت عليها الاحزاب المتنافسة مما جعل اي منها غير قادر على تشكيل الحكومة لوحده وحينما قرر المستوى الاول الائتلاف مع المستوى الثالث لتشكيل الحكومة حدث ما يلي: اولا المستوى الثاني المتمثل بحزب العمال انسحب بسرعة لقناعته بأختلاف برنامجه السياسي عن الحزبين الاخرين وترك لخصومه فرصة تشكيل الحكومة، والشيء الثاني ان المستوى الثالث المتمثل بحزب الليبراليين الديمقراطيين عندما ائتلف مع المستوى الاول الذي يمثله المحافظون لم يقدم مرشحا يتنافس مع مرشح المحافظين على منصب رئاسة الوزراء بل اقر بأحقية شريكه بالرئاسة واكتفى بترشيح شخص ليكون نائبا للرئيس.
انها قواعد اللعبة الديمقراطية الصحيحة التي تسهل الامور لتشكيل اية حكومة، والا ما الداعي لأن ائتلف مع آخر اختلف معه في الرؤى السياسية والبرامج بل اعترض عليه وأرفضه بالكامل، أليس من الاجدر لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة هو البحث عن شريك لديه رؤى سياسية مقاربة من اجل ادارة الدولة؟
وحتى لو تمكن المتحالفون من الخروج من مأزق اختيار مرشح رئاسة الوزراء تحت اي ضغط او ظرف كيف يمكن لمثل هذه الحكومة ان تستمر والى متى وكيف للمؤتلفين ان يجلسوا من اجل ادارة الدولة وهم يحملون متناقضاتهم معهم؟
هذا المأزق السياسي يعكسه المستوى العالي من التصريحات السياسية التي لاتشبه بعضها خصوصا تلك التي تتحدث عن تقارب بوجهات النظر وعن مشتركات كثيرة ليس لها اساس على ارض الواقع واخرى تتحدث عن والوصول الى خط النهاية الوهمي وثالثة تتحدث عن مفاجآت ورابعة عن آفاق مسدودة وخامسة عن ابواب مغلقة وسادسة عن حلحلة الازمة وسابعة عن لقاء تاريخي ومهم وثامنة عن مقتضيات المصلحة الوطنية وتاسعة عن كفاية المدة الزمنية لانهاء الازمة واخرى تتحدث عن عدم كفايتها حتى ضاع كل شيء، مما جعل من حالة عدم الثقة بما يقال وما يتم التصريح به هي المسيطرة على المشهد بكامله.
بعد مرور سبع سنوات على التجربة الديمقراطية في العراق ومازال البعض لم يتقن ادوات اللعبة السياسية بشكل جيد، بل يحاول (ونكررها لاكثر من مرة) القفز على واقع الارقام الانتخابية متناسين ان السياسة فن الممكن وليس فن القفز على الواقع. وعزاؤنا في ذلك شماعتنا التي نعلق عليها الاخفاقات من ان تجربتنا حديثة ولا نعلم كم نحتاج من الوقت كي تصبح تجربتنا قديمة؟



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة هلامية
- احداث عابرة
- الوصول الى الهدف !!
- لماذا الدستور؟
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة
- التلويح بالعنف
- ورقة الضغط الخارجي
- المصالحة ... استخدام وقت الحاجة
- في المساءلة وجدلها
- ازمة الميزانية
- قانون الانتخابات .. الدائرة المفرغة
- قانون الانتخابات .. جدل مستمر
- عيش وشوف !!
- البرلمان مابعد قانون الانتخابات
- المرحلة الاصعب
- صحفيو الحواسم
- اداء دون المستوى


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - مأزق سياسي