أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - حكومة هلامية














المزيد.....

حكومة هلامية


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3051 - 2010 / 7 / 2 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاأحد يعرف على وجه التحديد شكل الحكومة القادمة، ويصعب حتى التكهن بالشخصية التي ستتولى منصب رئاسة الوزراء، وذلك لعدم وجود مقياس او الية محددة تذهب اليها الكتل السياسية لاختيار تلك الشخصية ،بل تذهب الكثير من الكتل الى وضع معايير قد لاتجد لها سندا دستوريا ، يضاف الى ذلك وجود اكثر من جهة تدعي حقها في ذلك بالرغم من ان الآلية الديمقراطية يفترض بها قد وضعت اسسا لذلك ، وحددت معاييراً يمكن من خلالها ان نهتدي الى الشخصية او الجهة المطلوبة بعيدا عن الصراعات والرغبات ، ولكن الشيء الوحيد البائن من شكل الحكومة هي تلك العبارة التي تقول انها حكومة شراكة وطنية او حكومة وحدة وطنية، والمسميات في هذا المجال كثيرة ومتشعبة وذات دلالات متعددة والاسباب التي تدعوا لمثل هذه الشراكة ايضا مختلفة برغم عدم قناعة البعض بها ، لأنها ستكون بداية لمشروع قد يقود الى مربع المحاصصة الاول والعودة بالبعض للبحث في حقيبة الحكومة عن استحقاق طائفي او اثني وماشابه .
العبارات وحدها لاتنتج حكومة وكثرة التصريحات التي تنطلق من البعض مطالبة بإبداء المرونة ايضا لاتنتج حكومة ، والقول بأن هذه الجهة او تلك متمسكة بالسلطة والمطلوب منها التخلي عن ذلك قول غير دقيق ، بل الظاهر في الامر ان الاغلبية تنتهج هذا النهج في التصريحات ووضعت نصب اعينها هدفا معينا لاتريد ان تحيد عنه ، في حين غاب عن البعض ان لغة الارقام في المسألة الديمقراطية تعد قياسا راجحا للحديث عن الاستحقاقات وهي مقياس لهوية المتنافسين ،وكل هذا يجب ان يأخذ سياقه الصحيح ، واذا ما اخذ ذلك المقياس طريقه للتطبيق سنجد انفسنا امام عملية سلسة وبسيطة في الاختيار .
شكل التصريحات ونوعيتها يوحي بحالة من التشويش والارباك في المفاوضات الجارية بين الاطراف السياسية مما يجعل صعوبة الاهتداء بها ، فهي في اشد التناقض ، فتصريح يقول اننا وصلنا الى طريق مسدود في هذه القضية ،والاخر يظهر متفائلاً وان الامور ماضية الى الحسم ،وآخر يقول ان المباحثات غير جدية ،ومنهم من يقول ان الحديث يجري في العموميات، وآخر يقول ان تحالفنا قوياً ومتماسكاً ، واخر يصفه بأنه على حافة الانهيار ، بين هذا الكم الهائل من المتناقضات في التصريحات نجد الكثير من الغموض يدور حول مصير العملية السياسية وشكل الحكومة القادمة ومتى ستتشكل وكيف ؟ .
وبين اختلاف اهل البيت ومصالح اهل الجوار تجد يد التدخل الخارجي ضالتها لترسم بعض من ملامح الشكل القادم للحكومة ، فذلك الاختلاف بوابة للتدخل الخارجي بشكله الاقليمي او الاممي او الامريكي صاحب المشروع الديمقراطي في العراق .
شكل الحكومة تتجاذبه العديد من المعطيات بل تتدخل في رسم ملامحه ايضا ، وهذه المعطيات تمتد بين رغبات البعض بالامساك بالسلطة بعيدا عن المقاييس الانتخابية وبين نوع الحكومة التي يراد تشكيلها ( يشترك فيها الجميع - حكومة بدون معارض-، حكومة استحقاق انتخابي – حكومة شراكة – حكومة مكونات .. وغيرها ) وبين اجندات محلية واقليمية ودولية ، وبهذه الطريقة يصعب جدا الخروج بشكل معين للحكومة ، بل قد تخرج بلاشكل مما يعطيها شكلا هلاميا يتغير حسب مراحل عمرها الدستوري..! ولاندري مقدار قدرتها على الصمود الا اذا اخذ طريق التراضي مسلكا دائما لها، مما يجعلها مشلولة اليدين ونكون حينها فعلا عدنا الى المربع الاول .



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احداث عابرة
- الوصول الى الهدف !!
- لماذا الدستور؟
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة
- التلويح بالعنف
- ورقة الضغط الخارجي
- المصالحة ... استخدام وقت الحاجة
- في المساءلة وجدلها
- ازمة الميزانية
- قانون الانتخابات .. الدائرة المفرغة
- قانون الانتخابات .. جدل مستمر
- عيش وشوف !!
- البرلمان مابعد قانون الانتخابات
- المرحلة الاصعب
- صحفيو الحواسم
- اداء دون المستوى
- الصحفيون .. اعتداءات مستمرة


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - حكومة هلامية