أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - اشتباك مؤجل














المزيد.....

اشتباك مؤجل


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3397 - 2011 / 6 / 15 - 14:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجسات العملية السياسية في العراق اصبحت اكثر تحسسا بفعل تراكمات الشراكة السياسية المبنية على عدم القناعة التامة بها، والتي اسسها بعض المعنيون على مضض ،وكان تمريرالحكومة من بوابة البرلمان بجواز مرور غير مكتمل المفردات سوى اشتباك مؤجل، مما جعل تلك الحكومة والعملية السياسية تسيران على حافة جرف يتربص البعض بلحظة انهياره .
ان ظروف بناء الحكومة سار بالعكس من امنيات الكثيرين بالرغم من محاولتهم تجاوز هذه العقدة شكليا وظاهريا، لكن بقاء امنيات تشكيل الحكومة في المكنونات الداخلية كطموح مؤجل هو الذي جعلها ( اي الشكلانية في القبول) غير قادرة على اخفاء تلك الامنيات مما حفزها دائما للخروج من قمقمها حالما تتوافر لها المنشطات التي يمكن ان تسحبها من القعر الى سطح الاحداث منتجة ارتباكا واضحا بالمشهد السياسي.
في العراق ليس بالضرورة ان تعكس الشراكة انسجاما وهذا ما اكدته الاحداث المتوالية في العراق ، لذلك طالما تعرضت العملية السياسية الى الهزات السريعة التي ادت الى تعطيل عملية بناء الدولة العراقية وجعلها اقرب الى هيكل لايرتكز على مقومات بناء صحيحة ، ويبدو ان الشراكة فرضتها متطلبات العمل السياسي العراقي لا للمشاركة بمعناها المتكامل بل من اجل عدم اعطاء الفرصة ( للشريك الخصم) في العمل منفردا والذي لايعترف به البعض ولايريد ان يستسلم الى نظرية أن النظام البرلماني تفرضه في اغلب الاحيان لعبة القدرة على تشكيل اغلبية سياسية.
لذلك يبقى طموح (الشريك الخصم ) ليس دائما السير بالمركب الى الشاطيء مع بقاء تمايز طموحات الخصم وعلوها على طموحات الشريك وبقاء اقنية التوافق بين الشركاء مسدودة مما يضيق مساحة التفاهمات مع تنامي الاحساس ان بر الامان يعني تسجيل نجاح للخصم.
والى حين فض هذا الاشتباك فأن الاشتغال على احتمالات اعادة توزيع التركيبة الحكومية بصيغة جديدة متوافرة في الذهنية السياسية وتشكل حراكا يمكن له ان يجد له مساحة في الغرف الخلفية للعمل السياسي عسى ان يتسع بكراسيه لوجوه جديدة تدفع بهم الاحداث الى الواجهة.
مايحصل هو صورة جزئية للاشتباك او المواجهة ولاتعني بطبيعة الحال كامل الصورة لذلك هنالك تخوف كبيرمن اكتمالها بين قطبي العملية السياسية في العراق( المالكي- علاوي) ويبدو معها ان العلاقة بينهما بحاجة الى روافع لتخرج بهما الى مرحلة الشراكة لا الخصومة بالرغم من ان تلك الروافع تبدو غير متوافرة بشكل يمكن أن تبعث على التفاؤل ، ولكن يجب الانتباه الى ان الوضع العراقي لايحتمل الابقاء على شراكة متصارعة ومتأرجحة ولابد من حسمها بأتجاه معين، فأما الشراكة او نقيضها، فسياسة التأرجح التي نتجت بسبب عدم توافر الثقة بين القطبين لايمكن معها ان تصوغ لنا دولة بقوائم قوية ، او تنتج لنا عملية سياسية تمتلك صفات الديمقراطية بشكلها الحقيقي ، ولابد من ادراك ان مواجهة الاشكال وحسمه افضل من ابقاءه تحت الرماد ،لانه من الصعوبة حين ذاك التكهن بعواقبه .



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العنف السياسي
- الاعجوبة الثامنة!!
- ماذا بعد رحيلهم؟
- تشكل الحكومة ..خطوة اولى
- تصريحات خارج المتن
- قراءة في الخطاب المفكك
- مرحلة الدور الامريكي
- مأزق سياسي
- حكومة هلامية
- احداث عابرة
- الوصول الى الهدف !!
- لماذا الدستور؟
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة
- التلويح بالعنف
- ورقة الضغط الخارجي
- المصالحة ... استخدام وقت الحاجة
- في المساءلة وجدلها


المزيد.....




- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - اشتباك مؤجل