أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - العنف السياسي














المزيد.....

العنف السياسي


عمران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العنف يأخذ اشكالا عدة ومستويات مختلفة، واسوأ انواع العنف هو ذلك الذي يحاط بأطر سياسية تجعله يتمدد على مساحة اوسع وبحرية اكبر، والعنف في العراق في جزء مهم منه يطغى عليه الطابع السياسي، والمقصود هنا بهذا الطابع ان بعض الاطراف السياسية قادرة على التحكم ببعض مجساته، لذلك ومن خلال متابعة بسيطة لمقياس ذلك العنف يمكن ملاحظة الخطوط البيانية المتعرجة صعودا وانخفاضا تبعا للاجواء السياسية السائدة بين اطراف العملية السياسية، ويمكن ملامسة ذلك من خلال الكثير من التصريحات المحذرة او على الأدق المتوعدة والملوحة بالعنف حينما تشعر ان التلويح بذلك ضرورة من اجل تمرير مكسب سياسي والتي لايمكن بأي حال من الاحوال اغفالها كقرائن لما نقول.
ليس من الصعوبة رصد ارتفاع مستويات العنف عند حدوث ادنى خلاف سياسي ما يؤشر ان خيوط الدمى المنفذة مرتبطة بأصابع سياسية تحركها في حالات الضرورة وبمجرد ارتفاع وتيرة التصريحات، حتى ان الكثير من المتابعين غير المختصين بالقضية الامنية اصبحوا يشخصون ذلك الامر، ووفق هذه المعطيات ليس مستغربا ان تشهد هذه المرحلة ارتباكا امنيا واضحا مع تصاعد حدة الخلافات على تسمية الوزراء الامنيين وتطبيق اتفاقات اربيل التي كما يمكن ان نسمع انها في حالة عدم التنفيذ قد تعيدنا الى المربع الاول حسب توصيفات السياسيين.
العنف السياسي المستخدم في العراق يمكن ان يشتغل على اوتار عديدة ومنها استخدام بعض منفذي العنف كأدوات مع اعطائهم غطاء سياسيا، ووفقا لهذا المنطق نستمع الى تصريحات سياسية وتحذيرات ومخاوف تؤكد ان مناف الراوي يقود خلاياه الارهابية من داخل السجن وهذا يعني ان بأمكان جهات اخرى ان تفعل الشيء ذاته ما يؤشر ان ذلك يخفي خلفه غطاءً سياسيا.
لذلك لم تأت من فراغ تلك التحذيرات التي اطلقها بعض السياسيين من ان هنالك رجالات سياسية من بينهم تضع قدم في داخل البيت السياسي بينما قدمها الاخرى في ساحة الارهاب وهذا هو مصدر الخطر الحقيقي الذي يصعب معالجته بسهولة وهو ما يضع الصعوبات امام تعافي العراق سياسيا وامنيا وهنا تدخل المعادلة الاخطر والاصعب، فأما القبول بمشاركتهم سياسيا من اجل الامن، وهنا لابد من دخول العملية السياسية بمرحلة المحاصصة والتوافقات السياسية التي تقتل قدرات العراقيين وتمنعهم من النهوض وتشرذم مقدراتهم الاقتصادية كونها مشاركة مبنية على الرغبة في الاستفادة من امتيازات تلك المشاركة وليس مشاركة بمعناها الهادف الى تكاتف الجهود من اجل الافضل، او في محور اخر الذهاب الى ممارسة الديمقراطية بمعناها الحقيقي والذي قد يعني خروج البعض من اللعبة السياسية وبذلك لن يكون عند ذلك من ان العنف قد يأخذ منحاه المتصاعد نتيجة الخسارة السياسية التي يراد تغطيتها وتعويضه بالعنف كملجأ وحل اخر.
على هذه الشاكلة تبدو المعادلة صعبة وحلولها عقيمة لعدم وجود ادراك سياسي للهاوية التي يمكن ان تستقبل الجميع في حالة فشل المشروع الديمقراطي في العراق وفي حالة استمرار النفس السياسي العراقي على هذا النمط والذي يلهث خلف مكتسبات جزئية لايمكنها الصمود لوقت طويل .
مابين الحالتين يمكن ان تضيع فرصة بناء دولة عراقية حديثة من خلال عدم القدرة على قراءة التجارب المشابهة بحالاتها السلبية والايجابية وذلك قمة الفشل



#عمران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعجوبة الثامنة!!
- ماذا بعد رحيلهم؟
- تشكل الحكومة ..خطوة اولى
- تصريحات خارج المتن
- قراءة في الخطاب المفكك
- مرحلة الدور الامريكي
- مأزق سياسي
- حكومة هلامية
- احداث عابرة
- الوصول الى الهدف !!
- لماذا الدستور؟
- مفوضية الانتخابات .. تبسيط ماحدث
- مشهد لصيف طويل
- طاقية الاخفاء
- تصريحات متناقضة
- التلويح بالعنف
- ورقة الضغط الخارجي
- المصالحة ... استخدام وقت الحاجة
- في المساءلة وجدلها
- ازمة الميزانية


المزيد.....




- أزمة بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب والاتحاد الأوروبي ...
- تدمير شبكة أنفاق -ضخمة- لحزب الله ومقتل ثمانية لبنانين بغارا ...
- 11 قتيلا بهجوم مسيّرات على ربَك وعقوبات دولية على شقيق حميدت ...
- استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إير ...
- مشاهد تُعرض لأول مرة من داخل صيدنايا وأسئلة عمّن سرق -ذاكرة ...
- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمران العبيدي - العنف السياسي