أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - نحن أولى بذلك














المزيد.....

نحن أولى بذلك


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3915 - 2012 / 11 / 18 - 21:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



رغم أنهم يقولون أن للسفر سبع فوائد ، إلا أنني عندما أسافر أجد نفسي في غم ما بعده غم ، وهم ما بعده هم . وآخر بلد حط فيه رحالي قبل أيام هو كوريا الجنوبية ، جنة الله على الأرض.
وقبل الغوص في التفاصيل فانني أعني ب" ذلك" هذا التقدم والتطور والازدهار والنماء والرخاء الذي تنعم به كوريا الجنوبية وشعبها !
كانوا مستعمرين بالقوة لمدة 35 عاما من قبل اليابان التى عملت على شطب هويتهم القومية ، وحاولت مسح ذاكرتهم الوطنية لكنهم تحرروا من الاستعمار الياباني ، وإن وقعوا تحت الهيمنة الأمريكية منذ بداية الحرب الكونية الثانية عام 1945 وحتى يومنا هذا!
وكانو فقراء فأغناهم الله وأصبحوا دولة عضوا في مجموعة 20G الاقتصادية العالمية وأنضموا الى نادي المانحين الدوليين بعد أن كانوا دولة فقيرة تعيش على المساعدات الخارجية.
كما كانوا جهلاء يحتقرون المهندسين والتقنيين فاصبحوا دولة متقدمة تصنع المواد الثقيلة والكيمويات ، وكانوا مرضى يأكلون الطفيليات ظنا منهم أنها مفيدة ، لكنهم الان يشبهون الغزلان، وترى مدنهم وكأنها بيوتا من بيوت الجنة وشوارعهم نظيفة...الماء والخضراء والوجه الحسن ، هذا هو حال كوريا هذه الأيام !
لم تتعرض كوريا الجنوبية الى الاحتلال فقط ، بل تعرضت لحرب أهلية شطرتها الى شطرين متحاربين متخاصمين يسيران على نهجين مختلفين ، ومع ذلك فإن سيئول وبسبب نهج ملكها السابق بارك جونغ وإصراره على التحول الايجابي ، وكأنه سار على خطى الامبراطور الياباني هيروهيتو الذي أمر بتحديث التعليم في بلاده بعد الاستسلام.
المختصر المفيد أن الكوريين الجنوبيين تجاوزوا واقعهم الحزين المثخن بالاحتلال والفقر والجوع وشطب الهوية والحرب الأهلية والتشطير.وثبتوا إسم بلدهم على الخارطة ،دولة صناعية من الدرجة الأولي ، وأعتنوا ببيئتهم ومياههم وأصبحت جبالهم خضراء يانعة ، وعجلات مصانعهم تعمل بشكل جيد ، وبات المواطن الكوري ينعم بالخيرات التى لا تعد ولا حصى ، ولا يخشى من غده ولا من غدرات الزمن ، لولا الرعب الذي يأتي من الشطر الشمالي بسبب أمتلاكه السلاح النووي..
الحركة في الشارع الكوري الجنوبي مستمرة وآمنة ، والناس يضحكون ، دون أن يشنف أحد آذانه ليسمع ما يقوله الآخرون ، أو يصل أنفه الى أنفاس الآخرين.
هذا هو واقع وحال كويا الجنوبية التى سارت على خطى اليابان ، وتصدرت قائمة النهضة الشاملة فماذا عن واقعنا كعرب ما نزال نتشبث في آخر درجات السلم العالمي رغم ما نمتلكه من إمكانيات مادية تتمثل بالنفط والغاز والموقع الاستراتيجي والمناخ الملائم ، وكذلك مخزون القيم وما يمثله لنا القرآن الكريم الذي لم يفرط في شىء.
!
نفطنا ليس لنا ، بدليل أن أثمانه تذهب للتنمية في الغرب، وقيل أن العرب خسروا أربعة تريليونات دولار أمريكي في الازمة العالمية المالية الآخيرة ، والتى كانت مسجلة بأسماء عرب في البنوك الغربية ، لكنها عند الحزة واللزة ذهبت أدراج الرياح.
وما نزال نتذرع ب" الاستعمار " التركي ، وبوجود " اللقيطة" اسرائيل التى زرعناها في فلسطين وتعهدناها بأيدينا ، وما نزال نقول أن أراضينا محتلة ، لكننا نهشم رأس من أراد المقاومة فأي عرب نحن؟؟
نحن أولى بالتقدم الكوري الجنوبي ، فمخزوننا القيمي وامكانياتنا تساعد على ذلك ولكن .. الى متى ...؟؟؟



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخريب ..حرف مدروس لهدف الحراك الأردني
- الإشتباك مع العدو هو الأساس والهدنة هي الإستثناء المرفوض
- حرائق النسور
- الجنس مع ليفني
- في المسألة الكورية
- التجربة الكورية الجنوبية
- البنك وصندوق النقد الدوليين والخصخصة توتر الأجواء في الأردن
- الكونفدرالية الأردنية المقبلة= الوطن البديل المزعوم
- محمود ميرزا عباس ..بلفور الجديد
- في الطريق الى سيئول..أفكار تتزاحم
- الإنتخابات في الأردن ..العبرة في القانون
- - الأونروا- هولوكوست الشعب الفلسطيني
- حكومة - البيرو- تتعرض للطخ من كل الجبهات
- الصورة مكتملة
- - العزيز- هنري كيسنجر..النبوءة والشهادة
- الخوف على الأردن من البنك وصندوق النقد الدوليين لا من - الإخ ...
- العبيدات- أول الدم الأردني على ثرى فلسطين”
- صب الزيت على النار جريمة
- استقرا الأردن يقلق- مستعمرة - اسرائيل ويزعجها
- نجح الأردن في ادارة أزمته فنجا


المزيد.....




- شركات تداول تدفع 100 ألف دولار لقراءة منشورات ترامب قبل وصول ...
- مستشار خامنئي يتوعد واشنطن في حال نقضت تعهداتها مجددا
- لماذا لم تجر الانتخابات الليبية حتى الآن؟.. سفير ليبيا بالقا ...
- كولومبيا.. 239 شخصا لا يزالون تحت الأنقاض وارتفاع حصيلة الضح ...
- -الشر المتجسد-.. نجل بايدن يشن هجوما حادا على نتنياهو ويتهم ...
- في اليوم العالمي للشباب: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب ...
- بعد 22 عاماً من التجميد... لبنان يطوي تشريعياً صفحة الإعدام ...
- باكستان تتحدث عن مؤشرات إيجابية.. فهل بات الاتفاق بين واشنطن ...
- تقرير: وكالة الطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من -موقع ...
- أقدم مسابقة حطابين في فرنسا تختبر مهارات استخدام الفأس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - نحن أولى بذلك