أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - حرائق النسور














المزيد.....

حرائق النسور


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3911 - 2012 / 11 / 14 - 20:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ها قد فعلها رئيس الوزراء د.عبد الله النسور وتحدى مشاعر الشعب الأردني بأن رفع الأسعار عليهم ،وإختارهم هدفا سهلا ،رغم وجود اكثر من هدف لحل الأزمة ،وبقاء الأردن سالما معافى.
وقبل الغوص في عميق فعلة السيد رئيس الوزراء التي لم يقدر عليها رئيس وزراء قبله،فإن د.عبدالله النسور كان محسوبا على قائمة حكماء الوطن وحصيفيه ،ومن الذين إن تحدثوا أمامك أقنعوك وأعجبوك بطريقة الطرح .
كان رئيس الوزراء الحالي من المعارضين الأشداء والمنافحين الأقوياء لسياسات الحكومات السابقة ولمحاولات رفع الأسعار وللصوت الواحد،ومن الدعاة لأن تكون الحكومات صاحبة الولاية الأولى والأخيرة وأن تكون جارة لا مجرورة وكان يحاكي جماعة الإخوان المسلمين في طرحهم.
لكنه وما أن إنفكت عزلته السياسية وجرى تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة حتى ظهر بثوب آخر، بعيدا عن الثوب الذي تعودنا رؤته فيه وعليه ،وغدا غضنفرا لا يجاريه أحد في التهديد والوعيد، ويستحق برأيي الدخول في كتاب غينتس للأرقام القياسية لسرعة تبديل موقفه بعد توليه قيادة الدفة وإن بشكل مؤقت.
ولأن الشيء بالشيء يذكر ،فإن د.عبد الله النسور قد إرتكب سلسلة من الأخطاء أولها أنه مرر رسالة شفافة للشعب أن لا إنتخابات مقبلة ،لأن من يخطط للإنتخابات لا يقوم بتعمية شعبه بهذه الصورة وزيادة حقنه بالغضب على غضبه ،وهذا يعني أمورا عدة منها أن السيد النسور ليس حصيفا كما توهمنا ولا هو برجل دولة كما يحاول إثبات ذلك ،ولو كان غير ذلك لرفض الوقوف بوجه الشعب وبهذه الطريقة.
ما فعله رئيس الوزراء سابقة خطيرة في تاريخ الأردن ،لأن التوتر على أشده في هذا البلد بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة والفساد،وأستطيع القول وبكل الأريحية المعهودة أنه لم يحسبها صح .إذ كيف يمكن تجاوز وضع الإقليم المضطرب ؟وما يجيش في نفوس الجميع منذ ثورة الياسمين في تونس وحتى حراك سوريا الدموي مرورا بليبيا ومصر واليمن والحراكات المتوثبة هنا وهناك.
ما فعله السيد النسور دلالة اكيدة على انه المسؤول عن حرائق البلاد هذه الأيام وليس الإخوان المسلمين كما يتم تسويقه وليس مقبولا منه الدخول مهعم في سجال يتخلله التجييش والإتهامية لهم .
ما فعله السيد النسور الذي كان له كل الإحترام عند الجميع ،ليس هو الحل الوحيد للأزمة المالية الأردنية –هذا إن كان هناك ازمة فعلا لأن تصرف الحكومات عند الأزمات يختلف عن تصرفات الحكومات الأردنية المتعاقبة ومنها حكومة النسور نفسها – ولو أنهم تعاملوا مع عشرين فاسدا على نسق مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي الذي حكم عليه بإعادة ما مقداره 30 مليون دولار ،لتجاوزا الأزمة ولحفظوا لهذا الشعب كرامته وعنفوانه ،لكنهم وعلى ما يبدوا وجدوا ان الشعب الأردني هو الحلقة الأضعف في هذه اللعبة.
ما ان اعلن السيد النسور عن قرارته بعد زيارة السفير الأمريكي الى وزارة المالية حتى تفجر الغضب الأردني حيث تحسس الشعب معدات أطفاله وجيوبه ومصيره وقارنه بمعدات وجيوب المتنفذين الفلسدين ونمط عيشهم ،وتجمع الآلاف في العاصمة عمان بالتوافق مع المحافظات التي كظمت الغيظ لسنين حبا بالوطن ،وسمعنا شعارات حاسمة لم نعتد على سماعها من قبل ،كل ذلك ردا على مغامرة السيد رئيس الوزراء.
من الغرائب التي يمكن تسجيلها أن السيد النسور والإعلام الرسمي قد كيف هجموه على دول الخليج وتحديدا العربية السعودية ومصر بحجة أن احدا لم يعد يدفع للأردن ولا يقدم له نفطا ولا غازا علما أن الشهيد صدام حسين كان يقدم الدعم المادي والنفطي للأردن وبالمجان ومع ذلك كنا نشتريه نحن المواطنين بسعر السوق ومخلوطا بالمياه .
هذه واحدة أما الثانية فإن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون " فقع " تصريحا ناريا قبل أيام قال فيه أن بريطانيا معنية بإستقرار الأردن وستقدم الدعم اللازم له.وهنا أقول أن الأردن يعاني أزمة مالية فأين الدعم البريطاني المادي له ؟ثم ألا تعلم أمريكا أن الأردن يقدم لها خدمات جمة ومع ذلك أين ما تقدمه امريكا للأردن؟وما سر زيارة السفير الأمريكي لوزارة المالية يوم إتخاذ قرار رفع الأسعار؟
ما أسهل حل ازمة الأردن المتخيلة ،والأمر يتعلق بقرار رسمي يقول أن الأردن لم يعد معنيا بحماية الحدود لمصلحة الآخرين، ويعلل ذلك بعدم قدرته على دفع رواتب الجيش والصرف عليه ،وان يلحق ذلك بقرار يفيد أن الحكومة قررت تخفيض عدد أفراد القوات المسلحة لأننا لسنا في حالة حرب مع أحد وأننا وقعنا معاهدة سلام مع إسرائيل ،إضافة الى إعادة تموضع الجيش الأردني على الحدود.وفي اليوم التالي يعلن أن وفدا رسميا عالي المستوى سيتوجه الى طهران لإجراء محادثات مع الأخوة الإيرانيين تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع العديد من الإتفاقيات عندها سنرى ما سيحدث.؟!!!!!!!!!!



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنس مع ليفني
- في المسألة الكورية
- التجربة الكورية الجنوبية
- البنك وصندوق النقد الدوليين والخصخصة توتر الأجواء في الأردن
- الكونفدرالية الأردنية المقبلة= الوطن البديل المزعوم
- محمود ميرزا عباس ..بلفور الجديد
- في الطريق الى سيئول..أفكار تتزاحم
- الإنتخابات في الأردن ..العبرة في القانون
- - الأونروا- هولوكوست الشعب الفلسطيني
- حكومة - البيرو- تتعرض للطخ من كل الجبهات
- الصورة مكتملة
- - العزيز- هنري كيسنجر..النبوءة والشهادة
- الخوف على الأردن من البنك وصندوق النقد الدوليين لا من - الإخ ...
- العبيدات- أول الدم الأردني على ثرى فلسطين”
- صب الزيت على النار جريمة
- استقرا الأردن يقلق- مستعمرة - اسرائيل ويزعجها
- نجح الأردن في ادارة أزمته فنجا
- مشعل والدعوة لتحرير فلسطين
- الزج باسم الملك في صراع الديكة الأردني
- الهولكوست...عبث في العقل الغربي؟!


المزيد.....




- فيديو للممثلة جيليان أندرسون تطلب من معجباتها الابتعاد عن مق ...
- رأي.. حبيب الملا يكتب عن التهديد الداخلي وأمن الطائرة بعد حا ...
- بعد تصريح افترض تدمير إيران لمدينتين في أمريكا.. ترامب يواجه ...
- بحضور بن غفير.. السلطات الإسرائيلية تهدم بناية سكنية في بلدة ...
- مواطنة أمريكية تقاضي الحكومة الفيدرالية بعد إصابتها برصاص عم ...
- كيف نجح أصغر جاسوس مصري في زرع 55 جهاز تنصت واختراق 4 معسكرا ...
- -تاس-: مطار أبها في السعودية يواصل عمله
- -مزحة ثقيلة- تقض مضجع سكان بلدة كفرمان جنوب لبنان
- مصر.. قرار رئاسي بمناسبة السادس من أكتوبر
- سبّاحات بذيول حوريات البحر يتنافسن في أعمق مسبح في وارسو


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - حرائق النسور