أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - في الطريق الى سيئول..أفكار تتزاحم














المزيد.....

في الطريق الى سيئول..أفكار تتزاحم


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أن حطت بي الطائرة التي أقلتني من عمّان الى مطار دبي الدولي ،المحطة الأولى لرحلتي الى كوريا الجنوبية ،حتى وجدت نفسي مرتعا لأفكار متصارعة ،تتزاحم بدون قوانين ناظمة لها ،وأولها وأكثرها الحاحا هو:لماذا وصلت كوريا الجنوبية الى ما وصلت اليه من تقدم ورفعة وإزدهار ،رغم واقعها ؟ونحن العرب ورغم ما نمتلكه من إمكانيات ومخزون قيم، ننحدر الى الوراء وبسرعة مهولة،إذ دخلنا هذه الأيام مرحلة تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم أصلا؟ولم نحافظ حتى على الدولة القطرية رغم مآسيها وما جرته علينا من ويلات؟
معروف للجميع أن كوريا مقسمة وشمالها يهدد جنوبها وأمريكا تبتز كوريا الجنوبية ،وهذا يعني أن كل الطرق مسدودة امام أي تقدم كوري ،لكن الإرادة السياسية أولا كسرت الحواجز وإنتقلت كوريا الجنوبية من مرحلة التأخر والجهل الى مرحلة الإزدهار والتقدم.
كما أن الدخل القومي لمصر في ستينيات القرن المنصرم كان أعلى بكثير من الدخل القومي في كوريا الجنوبية ،ومع ذلك غادرت كوريا الجنوبية مرحلة " الشحدة" وقبول الإعانات الدولية المذلة ودخلت نادي الدول المانحة للدول العربية ومنها مصر .ويحق لنا التساؤل أين كوريا من مصر بل أين مصر من كوريا؟
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن كوريا الشمالية رغم وضعها وفقر أهلها وصلت الى ما وصلت من القوة العسكرية فيما نحن العرب العاربة والمستعربة ،ما نزال نستورد حتى البطاطا المقشرة من الغرب،ولذلك نتمنى على الكوريتين إنجاز الوحدة لدمج الإمكانيات ورؤية كوريا الموحد الجديدة بكل قوتها وإزدهارها .
كوريا مجزأة ،نعم،والعرب مجزأون،وهذا صحيح،وعدد سكانها نحو 50 مليونا ،ونحن نناهز ال 300 مليونا ،لكنهم منتجون ،بدليل أن كوريا الجنوبية تصنع وتصدر وعمالتها تبني في الوطن العربي ،بينما العرب كما قلت مستوردون كسالى نيام بقلق،ونسبة عالية من شبابهم عاطلون عن العمل رغم انهم خريجو جامعات ،وهذه كله بسبب سوء التخطيط في كل شيء ،ولا يغرن أحدا كثرة الجامعات الخاصة في الوطن العربي.
وهذه الجامعات باتت هي المساهم الأكبر في رفد صفوف البطالة بالعاطلين عن العمل من الشباب الخريجين،علما أن السوق الخليجية تعج بالعمالة الأجنبية،رغم المخاطر السياسية والإقتصادية والإجتماعية الجمة التي تنجم عن ذلك.
السؤال الملح الذي غزا هذا الصراع الجوي هو:لماذا لم نتقدم وننهض نحن العرب كما فعل اليابانيون والكوريون الجنوبيون الذين عانوا من ويلات الحرب والدمار؟
الجواب لم يكن بحاجة الى إستحضار تحالف سحري يهودي مغربي هندي ،بل تقفز الحقيقة المرة وهي أن إنعدام القرار السياسي العربي بالتقدم والتذرع بوجود " اللقيطة" إسرائيل ،هما من أسباب تخلفنا .وهذا هراء لأن الآخرين الذين نتحدث عنهم مروا وما يزالون بظروف أشد قسوة من ظروفنا ومع ذلك أنجزوا.
صحيح أن هناك من سيقول أن العرب أصبحوا يمتلكون شيئا ،ولكني واستعانة بعلم المنطق أقول أننا لسنا من التقدم في شيء ،إذ أن الأبراج التي يشيدها لنا العمال الأجانب ليست حضارة ،وأن الدخول الى كتاب غينتس للأرقام القياسية من خلال صحن التبولة وعلبة البقلاوة وصحن الحمص وحبة الفلافل ليست تقدما ،كما أن المولات الضخمة ليست دليل تقدم بل هي وسيلة إستهلاكية لهضم المنتجات الغربية ليس إلا.
نحن أولى ببناء الأبراج بأيدينا لأننا نمتلك جيشا عرمرما من المهندسين ونحن أولى بالتقدم لأن لدينا القيم والمال ،ونحن أولى بشراء منتجات بعضنا البعض من باب التكامل فأرضنا العربية معطاء ،ولكننا لا نزرع ولا نصنع ولا نبني ولا نبتكر لأنه ممنوع علينا ذلك وقد قبلنا بذلك..فالويل كل الويل لأمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع وتسكن في بيوت يبنيها الغرباء ويحميها أعداؤها؟!



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتخابات في الأردن ..العبرة في القانون
- - الأونروا- هولوكوست الشعب الفلسطيني
- حكومة - البيرو- تتعرض للطخ من كل الجبهات
- الصورة مكتملة
- - العزيز- هنري كيسنجر..النبوءة والشهادة
- الخوف على الأردن من البنك وصندوق النقد الدوليين لا من - الإخ ...
- العبيدات- أول الدم الأردني على ثرى فلسطين”
- صب الزيت على النار جريمة
- استقرا الأردن يقلق- مستعمرة - اسرائيل ويزعجها
- نجح الأردن في ادارة أزمته فنجا
- مشعل والدعوة لتحرير فلسطين
- الزج باسم الملك في صراع الديكة الأردني
- الهولكوست...عبث في العقل الغربي؟!
- الأردن على موعد مع الخامس من تشرين اول
- لماذا لا يزدروننا؟
- الهدنة بين الاسلاميين واسرائيل.. مجنون يتحدث وعاقل يستمع؟!
- بؤس الشعوب وبذخ زوجات الحكام.
- الاساءة للرسول ...الغرب ليس مسيحيا.
- الحرمان من الحقوق بقانون
- الانتخابات في الأردن بين الاستحقاق في موعدها والتأجيل


المزيد.....




- تحدّى إعاقته وجاب القارات السبع.. إليك قصة مسافر لا يعرف الم ...
- احتجاجات بنغلاديش تهدد إمدادات الملابس في أوروبا
- ترامب ينفي نيته استبدال هيغسيث
- الحوثيون: لا نستهدف المدينة المنورة وعملياتنا تقتصر على الأه ...
- خسارة ترامب الانتخابية تقرّب ميلوني من أوروبا
- السودان.. معارك طاحنة بين الجيش والدعم السريع في كردفان
- عبد العاطي وفيصل بن فرحان يبحثان جهود التهدئة في الشرق الأوس ...
- نصائح لحماية الطفل من الإدمان على الشاشات
- الملابس الداخلية الضيقة قد تهدد خصوبة الرجال
- -ترامب للشرق الأوسط: عليكم أنفسكم!- – مقال في وول ستريت جورن ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - في الطريق الى سيئول..أفكار تتزاحم