أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ميثم مرتضى الكناني - طائرات الاسعاف بدل طائرات البريد














المزيد.....

طائرات الاسعاف بدل طائرات البريد


ميثم مرتضى الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 01:38
المحور: الادارة و الاقتصاد
    






طائرات الاسعاف بدل طائرات البريد

استوقفتي اخبار الصفقة التي من المزمع ان يعقدها العراق مع صربيا والتي تقضي حسب تسريبات رشحت من طرف السفارة الصربية في بغداد تقضي بتوريد عشرين طائرة نوع لاستا لنقل البريد بين المحافظات العراقية الامر الذي اثار موجة من التحفظات والانتقادات من لدن اطراف عدة وعلى راسها لجنة الامن والدفاع النيابية والتي عارضت عقد هكذا صفقة بدعوى ان البريد بين المحافظات العراقية ليس بالضخامة التي تستوجب التعاقد على شراء طائرات لنقله وتحميله , وايا كانت مبررات الحكومة مقنعة او غير مقنعة الا ان الموضوع سحبني رغما عني لخانة الاولويات في الدولة العراقية وكيف ترسم السياسات لكل وزارة على حد على ضوء حاجتها ومن ثم دمج هذه الاحتياجات او لنقل المتطلبات المنطقية مع كل وزارة اخرى وبالنتيجة الخروج بحصيلة تاخذ بالاعتبار اهمية المشروع وحجم الشريحة المستفيدة مقابل الكلفة المادية له كما هو متبع بديهيا في كل دول العالم , وعلى مايبدو فان الوضع في الوزارات العراقية يجري وفق سياسة الاسوار العالية التي تحدث عنها الاستاذ حسن العلوي والتي هي في الاساس سياسة موروثة من الحقب الدكتاتورية اذ كانت الوزارات تتعامل مع بعضها عموديا من خلال اعلى سلطة وهي راس النظام لاجهاض أي محاولة للتنسيق بين الوزراء بخلاف ارادة السلطة وعندما سقط النظام ورثنا هذا الداء الذي استفحل وتطور مع تقنين المحاصصة ماتسبب في ضياع التخطيط في ظل غياب شبه كامل لاي سياسة وطنية موحدة للانفاق ,واستحضرت هذه المسالة في خاطري مبادرة تقدم بها احد العلماء العراقيين الاجلاء ايام النظام المقبور الذين ارادوا وضع لبنة لبناء مشروع عراقي طبي يسهم في تقليل الوفيات الناتجة عن الحوادث لاسيما حوادث الطرق وكانت النتيجة ان تم اعتقاله بتهمة ملفقة ليهاجر العراق مكرها ويحرم هذا البلد من طاقاته وامكانياته وحسه الانساني انه الاستاذ الدكتور وليد عبدالله اختصاصي التخدير والعناية المركزة والذي عاد لمدينته البصرة الفيحاء في نهاية الثمانيات من القرن الماضي ليضع بصمته العلمية من خلال استحداث لدراسة الماجستير في طب التخدير وتخريجه لكوكبة من الطلبة الذين واصلوا من بعده مسيرته في الاشراف على دراسة الدبلوم لطب التخدير في كلية الطب جامعة البصرة وفي غمرة حماسه ورغبته الصادقة في العمل العلمي اقترح الدكتوروليد عبدالله على الحكومة انذاك استخدام طائرات الهليكوبتر والتي انتفت الحاجة لها بعد انتهاء الحرب مع ايران عام 1988 اقترح استخدامها في خدمات الاسعاف الفوري على الطرق الخارجية من اجل تامين اسطول من الخدمات الجوية لتكون تحت تصرف فرق الاسعاف تؤمن اقصر مدة لوصول المريض بين موقع الحادث والمستشفى مايؤمن فرصا اعلى من استغلال مايعرف في الطب بالساعة الذهبية وهي الساعة الاولى بعد الاصابة ولكن النظام البائد وبدلا من مكافئة الدكتور وليد عبدالله على مقترحه الانساني هذا او على الاقل تركه وشانه فان اجهزة النظام دبرت تهمة ملفقة له ليلقى به في غياهب سجون النظام وماان انتهت فترة محكوميته حتى غادر العراق ليعود الى المانيا البلد لذي منحه العلم والشهادة والمكانة التي يستحق انها مفارقات العراق سابقا ولاحقا ان لايحترم ابناءه المثابرين من جهة ولاتقيم افكارهم من جهة ثانية والادهى والامر من ذلك ان لايتم الالتفات الى الاولويات في توجيه الانفاق لاي وجهة ,ولاادري ان كان للدكتور وليد عبدالله أي حماسة الان لاعادة النظر في مقترحه الذي كلفه كثيرا ام انه سيكتفي بمباركة صفقة طائرات لاستا الصربية على قاعدة المثل العراقي الشعبي الذي يقول (اذا فاتك الزاد كول هني)
د.ميثم مرتضى الكناني






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد الغاء البطاقة التموينية ..عقبال القطاع الصحي
- نوري ابو فك..شهيد النظافة في العراق
- الاتجار بالدين في العراق
- ترييف المدن وتدمير الريف
- في ذكرى اليوم العالمي للتخدير
- الولادة بلا الم حق اساسي من حقوق المراة
- حقوق الانسان في صالات العمليات الجراحية
- المتاجرون بالدين ..اخطر من القنبلة النووية
- • احذروا من صناعة الدكتاتور
- نقابة اطباء العراق..دور معطل وقرار يحتضر
- بوش وبيسارو ..وشعوب النعاج
- الواقع الصحي في العراق بحاجة إلى ثورة تصحيحية
- الفضائي العراقي والفضائي الاميركي
- هروب حسين كامل ومناف طلاس..نقاط تشابه عديدة
- علي الوردي..وارائه في حياة مابعد الموت
- بين العراق وموزنبيق
- الدعارة في العراق...والرجم المعنوي
- شيوعي وشيعي وكردي ....مازق الكرد الفيليين
- التقاليد الاجتماعية واثرها في افساد الواقع العربي
- الدراما التاريخية ..ومخاطر تزييف التاريخ


المزيد.....




- إسرائيل تعلن قصف موقعا لإنتاج الصواريخ وآخر بحري لحماس في غز ...
- تعرف على خسائر الاقتصاد الإسرائيلي جراء التصعيد في ثلاثة أيا ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 13 ...
- تعرف على خسائر الاقتصاد الإسرائيلي جراء التصعيد في ثلاثة أيا ...
- روسيا بدأت إنتاج مواد خاصة لاستخدامها في بناء المركبات الفضا ...
- تدهور أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بسبب إيلون موسك.. ماذا ...
- إليك هذه النصائح قبل أن تترك الوظيفة وتطلق مشروعك الخاص
- الكشف عن عدد السنوات التي سنحتاجها مسبقا لإيقاف كويكب قاتل ق ...
- وزيرة الطاقة الأمريكية تؤكد عدم وجود علاقة بين روسيا والهكرز ...
- شواطئ إسرائيل فارغة.. موسم السياحة مهدد


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ميثم مرتضى الكناني - طائرات الاسعاف بدل طائرات البريد