أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - يقظة الروح














المزيد.....

يقظة الروح


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 23:30
المحور: الادب والفن
    



قلق وحيرة، ودموع تنزل وكأنها ابتسامات هاربة من صندوق مثمن يأخذ من دورته المنتظمة كثير من الدروب والمحطات، فيحط ما بين زمان وزمان ماضيا وحاضرا هروبا واقبالا، بصمت ابلغ من أي لغة فصيحة نجوب انفسنا.
وقوفا من على شرفة في الذاكرة نستعيد بقايا ابتسامة وسلام وتلويحة يد وشعاع من الامل . كثيرا ما تستعيد الذاكرة لحظاتها السعيدة بأيماءة اقرب الى التقديس، وكثيرا ما نستعيد اللحظات البائسة لكن بكثير من الحكمة، لان وقود اشتعالها يكون قد انطفئ، كثيرة هي محطات الصمت في الذاكرة، لكنه الصمت الناطق بالامل، بل باروع من هذا كله، كأنه النوتة الموسيقية بكل تعرجاتها صعودا وهبوطا، لنمضي في جو شرفاته ما تبقى من حنين وحنان.
يمر الوقت سريعا وكأنه البرق، لا نفيق الا حين نكون في حالة وداع، لماذا نفيق حتى في سكرات تأملاتنا! نختلس الخطى على باب من كانوا سرّ وجودنا وادميتنا. في دعة وسكون نذهب الى حيث كنا اطفالا لا حول لنا ولا قوة، نذهب الى ثوب طويل نمسك بطرفه وكأننا نحتمي بأحزمة من النجاة من أي منقلب قد يقلب حياتنا ويقلبها الى حيث التيه.
يطل طرف ثوبها من قاع الذاكرة كما كان يطل من اخر الشارع فرحة منتظرة، فنستبق اللقاء بغمرة نحفل بها قبل الموعد، فنمسك فرحتنا ونسير بها بزهو، أي فرحة كنا نمسك بطرفها، واي احلام كانت كدوامة الماء تمرّ متثاقلة حين تصل الى مركز دورانها.
الارواح باتت مهددة حتى بأفراحها الصغيرة، الليل اصبح اشد ظلاما والجو يزداد سوءا، هناك عناء بالفرحة، الانباء القادمة غالبا ما تكون غير سارة، الاطراف ما عادت كسابق عهدها، كل طرف يبحث عن استقلاله واستقراره، لماذا ما عادت احضان الام دافئة وحنونة، لماذا اصبح انتماءنا الى اوطاننا فيه من انانية شمشون الجبار، كيف يمكننا ان نحث الخطى ونستعيد بعض من احلامنا الصغيرة، وضحكاتنا البريئة.
الطريق الى الصواب اصبح ثمنه باهظ، كم من الارواح يجب ان نفتدي بها دمويتنا لنعود الى رشدنا، الا تستحق الحياة منا ان نبذل قصارى جهدنا حتى نتنفس ونستنشق حرية الامان.
يقولون ان تاريخ البشر هو مستقبلهم، أي مستقبل ينتظرنا وقد اعتدنا على دفع التكاليف من دون حصاد، اللهم الا اذا كانت الفوضى الخلاقة بعض من هذا الحصاد.
ما يجري على ارض الواقع يحتاج الى فهم ورؤية اوضح لصورة المستقبل الذي لعلعت طبوله حتى اختلطت اصوات الضحية مع الجلاد.
اما لهذا العذاب من اخر، اما لهذه اليقظة من سبيل الى ارواحنا.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشوارع تغص بالجثث
- جثامين تعود بردا وسلاما الى قراها
- سائق تاكسي ام متسول
- عواطف امرأة مغدورة
- مذكرات طالب جامعي
- صحائف افكارنا
- الوداع يليه وداع
- زواج مبكر.. طلاق مبكر
- فنجان قهوة
- دفاترنا العتيقة مرآة لنا
- حزن ازهار الربيع
- صورة من ارادة المرأة
- بطاقة دعوة
- وردة حمراء في عيد الحب
- الصحفيون على ذمة التحقيق
- ارض رطبة.. وربيع عربي
- عزيز الدويك.. وشكل النضال الفلسطيني
- خطوات على استحياء
- حظ لم يأتي بعد
- شرارة الحياة


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - يقظة الروح