أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - وردة حمراء في عيد الحب














المزيد.....

وردة حمراء في عيد الحب


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3637 - 2012 / 2 / 13 - 19:39
المحور: الادب والفن
    


ورقة بيضاء أصبح معين علينا أن نعمرها باللون الأحمر، لون ارتبط في الرابع عشر من شباط، إذ واجهات بيع الهدايا تزدان به، وبعض الشباب من الجنسين يعبرون عن حالهم ولكن على استحياء في هذا اليوم، برمز احمر يكاد يظهر للأخر الذي يستطيع أن يراه وحده من دون الناس، ناطقا له بالهمس عن سابق تصور وتصميم فاتحا بابا للحياة، مالكا استثناءات براقة وانتصارات لا حد لها. بالرغم من أن هذا اليوم هجين على ثقافتنا إلا أننا نحفل به وكأننا كنا نبحث عن هذا اليوم المعجزة من دون كل الأيام، الجميع لا يرى نفسه إلا باحثا عن الشيء الذي ينقصه.
بطاقة بريدية تفيض عطرا، تختصر المسافات وتبقي على هذا اللهيب مشتعلا، بداخل هذه البطاقة بطاقة اصغر منها، فيها مما يدل على يوم يتشح بالاحمرار، هكذا تمرّ بنا الأيام ونحن في غفلة عنها ، نمضي ولدينا اعتقاد بأننا نزهر صحراء الحياة ، هل نحن من نموت أم أن هناك من ينوب عنا في فعل الموت، الموت قريب منا يقترب من غرفة نومنا لكنه يرتدي ملابسنا وملامحنا.

هل ترانا نحن من يحتفي بيوم الحب أم انه الحب الذي يود الاحتفاء بنا مناديا لنا بصوت يكاد يلامس السماء، بيدا أننا لا نسمع إلا صداه، لا نشتم عبيره إلا عندما يغيب عنا وهجه تماما كالغريق الذي يتم إنقاذه عند وصوله الشاطئ.
الكاتب الصحفي سيمون خوري يقول: إذا وجد الإنسان السلام في نفسه، فسيجد مكانا للآخرين في عقله، فهل تراه السلام الذي ضل طريقه إلينا أم انه الحب الذي أصبح عملة نادرة تتناقص وتفقد جذورها بين أفراد الأسرة الواحدة وبين أفراد المجتمع، حتى أصبح كل إنسان كيان مستقل بذاته.

في ثورات ربيعنا هذا، عرفنا اللون الأحمر، عرفناه على شبابنا وشيبنا على أطفالنا وأجنتنا عندما أصبحوا موتى يملئون الشوارع، عرفناه على حياة إيقاعها صاخب يكاد يصم الأذان، ليست القلوب الغافية هي التي تجتاح بل المدن الوادعة والغافية هي التي تجتاح ويسال دمها من ذوي القربى.

انه يوم الحب الذي يواجه بصراخ واستنكار بل وتحريم لمن تسول له نفسه متلبسا بحمل وردة حمراء أو كلمة أو بطاقة في عيد الحب، مع أن تلك البطاقات أصبحت لا تمثل تصريحا بالحب بقدر ما تمثل بطاقة معايدة، مجرد معايدة، إذ أن هذه الأسلحة المستخدمة من قبل الشباب تعني لمن يمثلون المرحلة القادمة أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اشتعال القلب بالأمور التافهة، لا شيء يجعلنا نحفل بالحب أو بأي عيد ما دامت قلوبنا مصابة ومسكونة بأشقاء لا يحفلون بالحرية بل يدفعون أرواحهم ثمنا لها.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحفيون على ذمة التحقيق
- ارض رطبة.. وربيع عربي
- عزيز الدويك.. وشكل النضال الفلسطيني
- خطوات على استحياء
- حظ لم يأتي بعد
- شرارة الحياة
- اما العلانية .. واما تجارة الاكفان
- المرأة والانتخابات وسكين الكوتا
- كلام هامس
- حب خلوي
- مياه الربيع العربي
- 2+2 =5
- فكروني ازاي .. هو انا نسيتك
- انت طالق.. عبر الفيس بوك
- فلسطين تنادي فجرها
- كم شكتنا تلك الابرة


المزيد.....




- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - وردة حمراء في عيد الحب