أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - مياه الربيع العربي














المزيد.....

مياه الربيع العربي


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3527 - 2011 / 10 / 26 - 02:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




كثير من استهلاك القهوة، وكثير من استهلاك التدخين، وكثير من تعاطي الإعلام المرئي والمسموع، والمحكي، إلى حد أن صباحاتنا ومساءاتنا وجلساتنا باتت لها ذات النكهة، ايما كانت انتماءاتنا، الكل بات يتكلم بلسان واحد والكل يستمع بأذن واحدة، والأغلب منا على حالة وفاق فيما يذهبون به من شطحات وإصدار أحكام، وهذه ربما تكون ميزة من مميزات الربيع العربي.
جميعنا بات على قلب واحد ولسان واحد، نساءا ورجالا شبابا وشيبا، يخيل لي لو أن لقاء عاطفيا جمع بين حبيبين لكان الحديث سيأخذ سمة السياسة أيضا عن انعدام الإنسانية خلال التعاطي بحدث وقوع الديكتاتور الملون بثيابه المزركشة في يد الثوار، ولكان سيدور الحوار بينهما يمينا وشمالا حول الشك في الدور الذي تقوم به قناة الجزيرة بمصاحبة قناة العربية في تعظيم الأحداث لجهات غير مرئية.
الأبشع من كل هذا أن تكون توقعات الأغلب منا هي الترحم على ما فات إبان حكم هؤلاء الطغاة، ولكن مهلا هل كان الشعب الليبي سيترحم على الرفاهية والعمران والتعليم والحرية التي كان ينعم بها، أم انه سيترحم على أن بطش الحاكم الديكتاتور لم تعرف طريقه، وهل ترحم الشعب التونسي على أيام زين العابدين، أو ترحم الشعب المصري على السنوات العجاف إبان حكم حسني مبارك، أثناء نهب هؤلاء الطغاة لثروات بلادهم.

يقول السياسي المخضرم محمد حسنين هيكل أن ما يشهده العالم العربي الآن ليس ربيعا وإنما هو تقسيم سايكس بيكو جديد، وتلك القوى لا نقول بأنها جديدة علينا فقد عرفناها حتى ألفناها ودرسنا عنها في كتب التاريخ كما احتفلنا وما زلنا في يوم استقلالنا عنها، وربما ما قاله ذكرني بما سمعته من سائق السرفيس، إذ كان هو كذلك على درجة من الوعي وإذ كان محذرا مما سينالنا بعد زوال حكم الطغاة. لا ادري لماذا لم تعجبني النتائج التي توصلا إليها كلاهما، لا ادري لماذا ما زلت متفائلة بالربيع العربي، ولا ادري لماذا لم يعجبني حين قال بأن ثوراتنا تلك ما هي إلا ثورات تسليم المفتاح، ولا ادري لماذا لم أتحمس لفكرة بأننا لن نجني من ثوراتنا إلا ما جنيناه إبان الانتداب الأول بالفارق بينهما على شكل الاحتلال الجديد بأنه لا يعدو أن يكون تسليم موارد ومواقع.
المعركة لم تحسم بعد، والشعوب العربية ليست هي ذاتها، فلديها من الوعي والقوة وإرادة التغيير ما يجعل المستعمر الذي عاد التفافا ودخل من النافذة أن يفكر مرات كثيرة بمشاريع النهب وتحصيل الثروات باسم المؤسسات الدولية والشرعية على أيدي بررة بهم ممن يعملون بعقليتهم.
مياه الربيع العربي وان جرت فأنها تجري لأيام آخر، لأيام من الحرية والديمقراطية، ودولة القانون التي تصون كرامة الوطن والمواطن.
لا نريد أن نترحم على الأيام التي كنا نستهلك فيها الساعات بمشاهدة المسلسلات التركية،لان الشعوب خرجت من غرف العناية الحثيثة وافترشت الشوارع والميادين واعتلت سقف الحرية، سقف الأمل لحياة تستحق ان تعاش، حين ساهمت بإنهاء الاستبداد، لسنوات عجاف طويلة، أوان الخنوع ولت، ومياه الربيع ستجري وأيام السعادة لا بد قادمة.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 2+2 =5
- فكروني ازاي .. هو انا نسيتك
- انت طالق.. عبر الفيس بوك
- فلسطين تنادي فجرها
- كم شكتنا تلك الابرة


المزيد.....




- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟
- ملفات إبستين تكشف الإنذار التركي الأخير: ماذا قيل للأسد عام ...
- البيت الأبيض يخطط لعقد أول اجتماع لـ -مجلس السلام- في واشنطن ...
- فخّ الموت على طريق النزوح: -الدعم السريع- يستهدف حافلة في شم ...
- سباق التسلح النووي يعود.. والصين ترفض الكشف عن ترسانتها
- القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا مع جاك لانغ وابنته بشبهة -غسل أمو ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النا ...
- وزير الإعلام الصومالي: لن نسمح لإسرائيل باستخدام أراضينا لته ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - مياه الربيع العربي