أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - فكروني ازاي .. هو انا نسيتك














المزيد.....

فكروني ازاي .. هو انا نسيتك


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 23:32
المحور: الادب والفن
    


فكروني أزاي .. هو أنا أنسيتك

عبله عبدالرحمن

تشرق الشمس بابتسامة صافية مساء كل يوم في الساعة الحادية عشر ولمدة ساعة على روتانا زمان وهذا لا يعني دعاية وتسويق للمحطة بقدر ما هو تذكير بحفل الست أم كلثوم اليومي، ودعوة للاستمتاع بصوتها وفنها، وبأناس الزمن الجميل وهم يتجملون بأجمل الملابس، ويحفلون بإنصات نادر، وابتسامات قلبية تغمض على أثرها العين اغتباطا. حاولت أن أتبين مزاجي في تلك الليلة من خلال الأغنية التي ستطربنا بها الست، ربما لأنني كنت في حالة ملل فالأشياء كلها كانت عندي سواء، اقلب في صفحات الجريدة دون أن افطن للشيء الذي أقوم به، أجيب على أي سؤال دون تبصر بما أقوله، فكأنني كنت معهم جسدا لا روحا، فكانت أغنية الست بتلك الليلة فكروني أزاي هو أنا أنسيتك ، وكأنها ضربت بأغنيتها تلك عن قصد على ضمير موجوع، وعلى جرح مستعر.
أيا آسرانا وأسيراتنا نحن معكم وانتم تدخلون إضرابكم لليوم الثالث عشر، قلوبنا معكم خلف القضبان، وحريتنا نستمدها من بطولاتكم التي يعرفها القاصي والداني ، هل تكفي دموعنا التي نذرفها للتكفير عن تقصيرنا إزاء أسرانا وأسيراتنا الذين يقبعون في سجون الاحتلال وهم يضربون الأرض بنعالهم ، مذكرين بواجباتنا اتجاههم، لله دركم يا إبطالنا الأشاوس وانتم تضربون من اجل تأمين كتب وقرطاسيه وإعادة التعليم الجامعي، وبث القنوات الفضائية التي تم إيقافها، لله دركم وانتم تصنعون معجزة البقاء بأيدي وأرجل مكبله.
والشيء بالشيء يذكر، هل كنا نحتاج للتذكير والأخبار تتوالى من كل حدب وصوب بالدم العربي الذي يسفح في الطرقات وليس في سراديب التعذيب هكذا جهارا ونهارا وعلى أيدي من يحفظون النظام، أم أننا نستطيع أن نغض الطرف عن التلاسن الحاصل عبر فيديوهات تخلو من الإنسانية تتناقل بين ما يسمون أنفسهم بالنظام وبين من هم ضد النظام فنزداد حيرة على حيره، لماذا فقدت القدسية طابعها في زماننا هذا الذي يقطر حسرة.
أثناء فاصل الموسيقى بين مقطع وآخر في أغنية الست وأمام إلحاح الجمهور على إعادة ما تغنت به، تستجيب الست وتعيد، تذكرت أنني تبرعت في مساعدة ابن أخي في دراسته للامتحان، والقلق الذي ساورني وأنا أتخيل كم هو الوقت الذي سأمضيه في الدراسة معه، وصدمت لان الدراسة للامتحان أصبحت ورقة عمل متراكمة بالمعلومات التي لا رابط بينها، حشو معرفي وحفظ عن ظهر قلب سرعان ما يتلاشى بانتهاء الامتحان، وفاجأتني قضية أخرى في التعليم المدرسي وهي تبسيط وتسطيح المادة والهدف تحصيل علامة وليس تحصيل دراسي، أين هو الطالب الباحث الذي نسعى به لتغيير وجه العالم؟!
أتذكر خجلي أمام أستاذي الجامعي عندما راجعته بعلامتي المقضومة علامتين عن الدرجة النهائية، في حين إنني لم اترك سؤالا بالامتحان ألا وأجبت عليه، فقال لي: بأنه يضع العلامة النهائية لمن يبحث خارج المساق المقرر، أقنعني باليقين ولكن، هلا تعلمنا البحث ونحن صغار.
سيدتي أم كلثوم، أريد أن أبثك قلقي ووجعي، ولكنني لن أتسامر معك بشأن الحبيب الذي هجر أو غاب، ولن اردد معك بعض من الكلمات التي جادت بها أغنيتك، بل أريد أن أوجه تحية اعتزاز وإكبار للكاتب الفلسطيني سيمون خوري ابن عكا الفلسطينية، والذي يرقد متعافيا من مرض الم به، لأقول له إننا نشاركه ليل المشفى، ورائحة الأدوية، وأعيننا تفيض منا وتعلو وتهبط مع كل قياس للحرارة أو الضغط أو السكري.
أيها الكاتب الصحفي الكبير سيمون خوري ، يا لجمال قلبك وعطائه لا تنسى ورغم مرضك أن تمد الآخرين بالأمل، وهذه هي رسالة المبدع الحقيقة.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انت طالق.. عبر الفيس بوك
- فلسطين تنادي فجرها
- كم شكتنا تلك الابرة


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - فكروني ازاي .. هو انا نسيتك