أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - شرارة الحياة














المزيد.....

شرارة الحياة


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3577 - 2011 / 12 / 15 - 21:39
المحور: الادب والفن
    


شرارة الحياة

عبله عبد الرحمن

فراش فارغ بساعة مبكرة .. خطوات متثاقلة جيئة وذهابا في أماكن مختلفة من البيت، ضجيج مصطنع غيظا من فراش ما زال يتنفس صعودا وهبوطا وكأن من يلتحفه في شهقات حلمه الأخيرة.
ذهابنا إلى العمل قد لا يصبح إجراء روتيني، إذا كنا نذهب إليه وفي النفس أمل، قلوبنا تحمل شرارة الحياة والعفوية والفرح المشبوب بأنات الخشوع، نسير إلى النور الذي وجد سبيله أخيرا إلى حياتنا.

حافظة الملابس تتقدم أرففها الألوان الزاهية إذ لا مكان للألوان القاتمة التي لا روح فيها، هل كانت الألوان على توافق مع طلاء الأظافر؟ وهل كانت رنة الحذاء تذكير لنا بأننا في حالتنا تلك لا نتنفس إلا الربيع. ربيعنا الذي لا يشبه ربيع الثورات العربي الذي ربما سيدخلنا فيما بعد بمتاهة الألوان القاتمة، لا اعرف أن كان الربيع يمر طبيعيا في دورة حياته كأي فصل من الفصول أم انه يظل مجرد أمل مسكون في الذاكرة، وألا ما معنى تلك اليقظة الجماعية احتفاء بالربيع العربي أن لم يكن أملا يسكننا جميعا.
كانت لحظة حافلة بمخبئات الأقدار، إذ لم أكن أتخيل أن يدا ستهب إلى يدي بنية المصافحة، يد لم تكن في حالة عودة من سفر أو حتى في حالة سفر، إذ كان اليوم عادي واللقاء عادي ولكن ربما يدي التي تململت بالسلام ردا على يده الممدودة بالوعد والغد هي التي لم تكن في وضعها العادي، بعد اخذ ورد وتردد طال بيني وبين نفسي على قرار لم يكن متوقعا ولا مستحيلا.

ثمة أسباب كثيرة تؤكد أننا كنا في حالة انتظار أو انفجار على وضع لم يعد يطاق، ثمة يقين أننا سوف لن نتردد في قرار اقتطاف أزهار الربيع التي انتظرناها أمدا، هل كنا نستطيع ألا نمسك بالفرصة الذهبية التي وهبتنا حياة الكرامة. هل كنا نستطيع بعد هذه المصافحة إلا نحلم بليالي من الهناء والسرور، كان يكفينا أن نتحرر من حالة الخوف، كان يكفينا أن نلفظ غطاء الاستكانة والتحاف السماء، كان يكفينا أننا رفعنا شعار لا، وإنزال شعار الحيطان لها آذان، قاطف هذه الثورات ليس مهما بقدر أهمية التحرر من ذواتنا ومن عقلية سيطرت على تفكيرنا عقود، حتى غدت فلسطين ليست على مرمى حجر.
في القلب أنات وفي الروح سفر وفي اللقاء حياة وفي الفراق موت، السلام يكون حميميا والفراق يكون قاتلا. إن الساعة التي حلمنا فيها لم تأتي حتما والسعادة التي جاءت ذات لحظة، أصبحت شيء غريب عنا، هل كنا في حالة شوق، ربما لم نعد ندري ، ولكننا نعرف أننا في حالة ربيع نأمل منه خيرا، ولكن النتائج لا تبشر بما يغري بالمتابعة بفرح البدايات. تشرشل كان يتفوق بالقدرة على مسح الصفحات القديمة، هل نستطيع إيقاظ شرارة الحياة والسير بثمار الربيع إلى المستقبل وليس السير به إلى الماضي المظلم.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اما العلانية .. واما تجارة الاكفان
- المرأة والانتخابات وسكين الكوتا
- كلام هامس
- حب خلوي
- مياه الربيع العربي
- 2+2 =5
- فكروني ازاي .. هو انا نسيتك
- انت طالق.. عبر الفيس بوك
- فلسطين تنادي فجرها
- كم شكتنا تلك الابرة


المزيد.....




- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - شرارة الحياة