أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - سائق تاكسي ام متسول














المزيد.....

سائق تاكسي ام متسول


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3737 - 2012 / 5 / 24 - 15:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



فسحة من الفضاء مكللة بأفق لا سقف له، واحلام لا حصر لها، وعين لا ترى امامها لانشغالها ببعض مما يغنيها عن غيرها، فتغمض لترى ابعد مما يرى، فتسمع حين يكون الصمت ايجابيا، وتحيا بكرامة وترحل بكبرياء.
عيون اخرى باتت لا تغمض حتى لو غشّيت بالتراب، لا ترى نفسها بل ترى غيرها حسدا لحاجة او طمع، عيون باتت تتكاثر حتى لم تعد من الشواذ، لا يعنينا كثيرا البحث عن المبررات التي تجعل من اغلب النفوس أمارة بالسوء حتى نجدهم يبرعون في اختراق خصوصية الاخرين والاعتداء عليهم وكأنهم يؤدون عمل عظيم في ممارستهم للسرقة والتسول.
الكتابة عن الواقع امر مؤلم خاصة اذا كنا سننقل سلوكيات لا نتمنى وجودها او حتى نتخيل وجودها على ارض الواقع. اذ سيبدو عاديا جدا ان نوقف سيارة عمومي لايصالنا من مكان الى مكان اخر ولكن غير العادي والذي اكتشفناه فيما بعد، واصبح ظاهرة تنتشر ويقوم بها عدد غير محدود من سائقي التاكسي العمومي مستغلين من يقلونهم بحجة ضيق الحال والوضع الاقتصادي المتدني مقدمين صورة غير صحيحة للبلد، أي صورة يقدمون وهم يتلونون بأساليب من التسول فاقت من يحترفون مثل هذه المهنة، فهناك من يبتز اذنك بأغاني غريبة ومستهجنة واخر بدرس ديني لا يشبه الا الصراخ، احدهم يخبرك بان صديقه مريض بالسرطان ويجمع له ولاسرته المال وليس له من هذا الا الاجر والثواب، ويتوسل اليك وانت مضطرا ان تسمعه طيلة الوقت الذي ستمضيه معه حتى وصولك الى مقصدك، وهناك من يبتزك بقصص اغرب من الخيال حتى يظهروا حياتهم وما يعلق فيها من اوجاع وضنك العيش،لكل من لا يعنيه امره، حتى عرفنا اننا نخرج في يوم غير عادي وهو يوم الاستنفار الاسري الذي تنفض فيه الوسائد والمحافظ مخرجة ما بداخلها من فائض ايراد لا يستطيع ان يفي بمصروفات يومية عادية فتتشارك الايدي العائلية جميعها الصغيرة والكبيرة في صف النقود بعضها على بعض للمساهمة في تحقيق بعض الاحلام والتي غالبا ما تبقى مجرد أحلام فتجمع الاسرة ما يفيض عنها من الاوراق المالية او القطع النقدية على بعضها البعض لتصبح مبلغا وافيا يفيد في القسط الجامعي لابن او شقيق، بحسب ما اخبرنا به سائق التاكسي الذي يفترض انه يعمل ولا يتسول من كل من لا يحالفه الحظ ويستقل معه سيارته، مستغلا سياراته التي اصبحت للكثير من سائقي التاكسي وكرا للتسول أي ذنب يقترفه الراحل من جهة الى اخرى حتى يسمع مشاكل لا تعنيه، وكم من المال بات يجنيه مثل هؤلاء السائقين في يومهم غير العادي وهم يستغلون مناسبات كالعيد ورمضان والتحضير الى دخول المدارس مضافا اليها يوم لم نكن نتخيل وجوده إلا من خلال سائق التاكسي الذي اضاف الى القائمة يوم جديد يستحق التسول وهو يوم توفير القسط الجامعي بحسب هذه الفئة التي تستبيح الكسب غير المشروع.
انها ظاهرة يجب الالتفات اليها بالزجر والتعنيف فالسائق صورة معبرة عن حال البلد وأفراده، لا ينبغي ان تمر دون المواجهة والوقوف على الاسباب التي باتت فيها الاعمال غير المشروعة امر عادي ويمارس بشكل عادي.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عواطف امرأة مغدورة
- مذكرات طالب جامعي
- صحائف افكارنا
- الوداع يليه وداع
- زواج مبكر.. طلاق مبكر
- فنجان قهوة
- دفاترنا العتيقة مرآة لنا
- حزن ازهار الربيع
- صورة من ارادة المرأة
- بطاقة دعوة
- وردة حمراء في عيد الحب
- الصحفيون على ذمة التحقيق
- ارض رطبة.. وربيع عربي
- عزيز الدويك.. وشكل النضال الفلسطيني
- خطوات على استحياء
- حظ لم يأتي بعد
- شرارة الحياة
- اما العلانية .. واما تجارة الاكفان
- المرأة والانتخابات وسكين الكوتا
- كلام هامس


المزيد.....




- أكسيوس: إدارة ترامب تقيم اتصالات غير معلنة مع المعارضة الإسر ...
- ما هو موقف مصر من اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟ وهل يتشكل -نات ...
- تحذير من كسر كل -الخطوط الحمر-.. قائد بالحرس الثوري يتوقّع ع ...
- حريق غابات قرب أوميش في كرواتيا يصيب سكانا ويعطل سفر العطلات ...
- تحذير أممي من أزمة وشيكة.. 650 ألف لاجئ في جنوب السودان مهدد ...
- الولايات المتحدة تدعم سيادة اليابان على الجزر المتنازع عليها ...
- جرس إنذار للحوامل.. -نكهة- السجائر الإلكترونية قد تكون مضرة ...
- عواصم عربية عدة تندد مع أبوظبي باستهداف إيران لناقلتي نفط إم ...
- نعيم قاسم يوجه رسائل حادة للسلطة اللبنانية ويؤكد: سنقاتل حتى ...
- السفير التركي في سوريا يتحدث عن موعد زيارة أردوغان وعشقه لدم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - سائق تاكسي ام متسول