أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - الفكرة في اللغات














المزيد.....

الفكرة في اللغات


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3721 - 2012 / 5 / 8 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


الفكرة,تختلف باختلاف اللغات,ليس بالمعنى اللساني,بل بمعنى أن هناك أنماطا من الفكر,تقتضي أشكالا مختلفة من القول الفني المكتوب,هي غيرها في الفلسفي,والسياسي وحتى الديني,لذلك للفكرة في الرواية والشعر دلالتها,وخصوصيتها,فإذا كان الشعر يحاول السمو بها,
باحثا عنها بما يناسبها من الكلمات,بحيث تنطق لتحيل على المعنى قبل تمثله,متجنبا الخشن منها نطقا وحتى إيقاعا,مستنجدا بموسيقى الصوت,لتسكن فيها المعاني هادئة مسترسلة,لتتشكل بها صور شفافة يظهر من خلالها غيرها الخفي,مما لايلغيها أو يمس بناءها العام,فإن الرواية,تقدم الفكرة,كصورة مخدوشة الجوانب,وكأنها تبحث في المعتاد والمتلاشي في الحياة لتبعثه من جديد,غريبا في مبناه ومحتوياته متمايلة,منتشية بإعادة قراءة الجروح المنسية,تاريخا,وحالات نفسية,ومتاهات اجتماعية في عمق وعي الكائن البشري,أو حتى لاوعيه,لاتعتني الفكرة في الرواية بإيقاعات الكلمات,حتى لايفتتن القاريء,بالمباح والمحكي,فينتشي السارد بقدرته الأسطورية على التحكم في غيره,وهي لعبة الروائي,الذي كلما أخطأ التصويب,علق كلماته وتهم الغواية في عنق السارد,ليهرب هو من مسؤولية البوح المفضوح,ناسبا وضوحه وعراءه لوهم يسميه النقاد السارد تجنبا للحرج,بينما الشاعر يظل سيد القول,هو هو ما يقول ويكتب,لكن ألا يتفاعل هذان الكائنان؟
عندما يكتب الشاعر رواية,ندرك شاعريته,بنسجه لأحداث منفلتة من عالمه الشعري,إنه يكتب حول ما يعجز عن قوله شعريا,بحيث يستوحي المعاني من كلمات سبق أن قالها فعلقت بذهنه,ورسخت دلالات غير مكتملة,لأن الإيقاع الشعري رفضها,فتحين فرصة القول بها روائيا,واستدرجها لنسقه الحكائي,فبدت سامية مخترقة في سياق اليومي كما تراه الرواية,التي باختراق الشعر لها تكتسب دعامة جديدة بتخلصها من المفارق المفروض دائما على الرواية.
لكن عندما يكتب الروائي الشعر,ولو بشكل نادر,تبدو القصيدة حكائية كالأساطير,تريد قول الكثير,فتضيع في السردي بصيغ التغليب,كمن يرقص طالبا من الموسيقيين عزف المناسب لحركاته الفنية.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام ودفاتر التحملات
- العدالة والتنمية بين الديني والسياسي
- الشبكات الإجتماعية وهوس البساطة
- إسلام العقيدة وإسلام السياسة
- الإسلام الروحي والتاريخي
- الوطن ملبنة
- قصة زوج الحمار
- الفكر والسياسة في المغرب
- المثقف العربي وفكرة موت الإنسان
- الفكر الديني في العالم العربي
- ثقافة العداء
- الخيال والرواية
- الرواية المغربية
- فقه السياسة
- علمانية الدولة ودينية المجتع
- ثقافة العدوان
- الخصومة والعداوة
- ثقافة الوصاية
- المسألة التعليمية في المغرب
- السخرية


المزيد.....




- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - الفكرة في اللغات