أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - رسائل الصمت














المزيد.....

رسائل الصمت


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 3658 - 2012 / 3 / 5 - 18:35
المحور: الادب والفن
    


كثيرا ما نتكلم، وحتى اننا لا نتوقف عن الكلام والايماء ولكن بدون كلمات، ذلك اننا عندما نكون صامتين تقوم اجسادنا بارسال رسائل بشكل مستمر، في كل حركة ولفتة نقوم بها برغم من عدم وعينا للامر الا انها تقدم للاخرين الكثير من المعلومات عنا دون درايتنا.
ان لغة الجسد وما يظهر منه للعيان، يشكل نسبة 55% من لغة الاتصال، بينما نبرة الصوت وايقاعه تشكل 38% من نسبة التواصل. اما الكلمات بحد ذاتها فلا تحمل اكثر من 7% من لغة التواصل، مما يدل على ان الباقي يتكفل به لغة اخرى صامتة تصدر تلقائيا من الجسد عبر حركات العيون اليدين، استقامة الجسم، المشية الوقفة، وضعية الرأس وغيرها الكثير، وكل ذلك يشكل حقلا وافرا من المعلومات التي تنطلق منا وتصل الى الاخرين.
لذلك فان الانطباع الاول الذي يتولد لدينا عندما نتعرف على اشخاص جدد لا يتعلق بالالفاظ الذي يتفوهون بها بقدر ما يتعلق بمظهرهم وما اوحوا لنا من انطباعات من خلال اجسادهم، فنحن معظم الاحيان لم نحفظ اسمائهم بل نكون مشغولين بما تقدمه لنا ايماءاتهم التي هي غالبا ما تكون غير ارادية، ونحن نستقبلها ايضا بطريقة غير ارادية.
ان الصمت لغة يتقنها جيدا كل البشر، وكل واحد منا لديه القدرؤة على شرعها وتفسيرها وفهما، ونحن نقول نعم عندما نصمت فترة قليلة، ونقول لا عندما نصمت لفترة طويلة، ومن الامثال العربية "الصمت علامة القبول".
في عالم الموسيقى الصمت لغة مكتوبة، تعرض للاستماع، ففي الكتابة الموسيقية الصمت هو صورة، وكل نوتة موسيقية لها صورة صامتة مقابلة، صورة الوقفة. وهي صورة تقيس الصمت.
يقال ان معظم الاسئلة تتشكل من الصمت، التي هي الارض الخصبة للمعرفة، ففي احيانا كثيرة السؤال اهم من الجواب! ولهذا كلما تكلمنا اكثر كلما اصبحت الفرصة اقل للسؤال. دائما عندما يحمل الانسان قلمه ليكتب، انما يكرر الاسئلة التي تبرعمت في اوقات الصمت، وعندما يتكلم انما يفعل ذلك ليملأ الصمت الذي تركه الاخرين، وبهذا نتجنب ان يطرحوا علينا الاسئلة.
عند الصمت يعتقد الروحانيين انهم يستطيعون الاتصال بالكون، او مع حقل الخلق، او المركز، انها رسائل تأتي محملة بالمعاني، تستطيع ان تعرف القدر وتقرأ المصير. لهذا اذا اصغينا جيدا فنحن نسمع صوتا كما الصفير او الهسيس، خصوصا اذا كنا في الريف او في منطقة نائية، حيث هذا الهسيس يصبح اكثر وضوحا، ويقال ان هذا الصوت انما يصدر عن حركة الافلاك، ولا يجب ان ننسى اننا نسبح في فضاء لا متناهي.
يقال ان الدموع هي اللغة الخرساء للصمت، لذلك يفهم الاحبة جيدا هذه اللغة، وهم قليلو الكلام كثيرو الصمت، وهم بذلك يقولون الكثير، ففي احيانا كثيرة الصمت ابلغ من الكلام.



#كامي_بزيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنون العاصفة
- الجريمة
- شهيدة العلم
- الموت الجميل
- من اين يأتي الاطفال في اسكندنافيا؟
- العرب والطيب المذكر
- المرأة والغناء
- طزاجة الكلمة
- الطعم المالح
- حدود الجسد العربي
- الموضة الخضراء
- جدي
- المرأة والليل
- ايها الكتاب
- لماذا تسمى المراكب ؟
- واكثر
- زمن المرأة قادم
- التحرش الجنسي
- الرجولة والانوثة
- لماذا تعود الى احلامي


المزيد.....




- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - رسائل الصمت