أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - نهايات عراقيّة لمقدمة عبد الرحمن بن خلدون














المزيد.....

نهايات عراقيّة لمقدمة عبد الرحمن بن خلدون


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3620 - 2012 / 1 / 27 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


نهايات عراقيّة لمقدمة عبد الرحمن بن خلدون




العراق ُ كُله ُ في " المُعسْكَر ْ " .
وخارج َ هذا المُعسْكَر ْ ..
سيذهب ُ كل ّ ُ جندّي ٍ إلى وطنِه ْ .




***


كلّ ُ شيء ٍ هناك ْ ..
الراية ُ
والنشيد ُ
و " سرّ ُ الليل ِ "
و " أوامر ُ القسم ِ الأوّل ِ "
و " القسم ِ الثاني "
وأوامر ُ القسم ِ الأخير ِ من القلب ِ
و " قصْعَة ِ " الرّز ِ والفاصوليا
وحساءُ العدَس ْ .
وحين َ يبدأ ُ دبيب ُ الجنود ِ
نحوَ بيوتِهم ْ المحروسة ِ بالماء ِ والقصَب ْ
سيكون ُ في كُل ّ ِ بيت ٍ قبيلة ْ
وفي كل ّ ِ بيت ٍ ثكنة ٌ
وفي كل ّ ِ بيت ٍ وَطن ْ .


***



في قانون ِ البحْر ِ
تتشابَه ُ الشواطيء ُ
التي ستطفو عليها
/ في يوم ٍ ما /
أرحامنا المُقبلة ْ .
وحين َ يجيء ُ المولود ُ الأوّل ُ
/ قبل َ الأوان ْ /
سيوقد ُ الربّان ُ شمع َ النذور ْ
فوق َ سفينته ِ الغارقة ْ
ويحلم ُ مع العاقرات ِ
بطفل ٍ آخر ْ .


***



ما كانت ْ أوطان ُ البدْو ِ
لتكون َ هكذا ..
مُشْرَعَة ً على البحر ِ
لولا صِلات ُ النسَب ِ الكاذِب ِ
بدَمِنا الرخيص ِ
كماء ٍ مالِح ْ.
ما كانت ْ دُوَل ُ القبائل ِ
لتكون َ هكذا ..
مُشْرَعَة ً على البحر ِ
لولا جلودنا المدبوغة ِ بالملح ِ والديتول
وتوابيتنا نصفُ المُغلقة ِعلى الريح ِ
وهي تنساب ُ صعودا ً ونزولا ً
من ثلوج " قنديل ْ " البيضاء
إلى سَبَخ ِ " الفاو " الأسْوَد ْْ .



***


ها هوَ الوطَن ُ
مُكْتّظا ً بالثكنات ْ .
وها هي الثكنات ُ مُكْتّظة ً
بظلال ِ الجنود ِ القدماء ِ
والحروب ِ الجديدة ْ .
وها هو َ الريف ُ ..
يهاجر ُ نحو المُعسْكَر ْ .


***


هذا ما يفعله ُ " العَسْكَر ُ " بروحي
و " التكنوقراط ُ " بقلبي
عندما تنام ُ " الحكومة ُ " في سريري
وتشاركني أسرار َ الليل ِ
وأسرار َ النهار ْ .
هذا ما تفعله ُ " أنظمة ُ الحُكم ِ "
بوجوه ٍ نستعيرُها من عظام ِ أسلافنا
ونغادرها مع أوّل ِ زخة ٍ للغبار ِ
قادمة ٌ إلينا
من الخيام ِ القديمة ْ .



***



هذا ما تفعله ُ " العصبيّات ُ " الطليقة ُ
عندما تجوب ُ الأبْل ُ
" الأحياء َ الوسطى " من الروح ِ
فيطاردُها التلاميذ ُ
على شاشات ِ " البلازما "
وتفوح ُ رائحة ُ " الروث ِ "
في باحات ِ المدارس ْ .


***



في أعوام ِ العار ِ ..
لا تستطيع ُ الصرخة ُ أن تنتظر ْ .
لهذا يأخذها الشيخ ُ
إلى مضارب ِ الحَضَر ِ الكبرى
لتُمارسَ البغاء َ عَلنا ً .



***



نعيش ُ هُناك ْ ..
/ لا زلنا هُناك ْ /
حيث ُ التاريخ ُ- الرايات ُ
والدُوَل ُ - المُدُن ُ
والعوائل ُ الزعيمة ُ للصمْت ِ
/ إلى أن ْ يُذبَح َ آخرَ ثور ٍ في القطيع ِ /
ولا شيء آخَر ْ .
نعيش ُ هناك ْ ..
حيث ُ الأمَمُ الصوتيّة ُ
تُعيد ُ إنتاج َ الضجيج ِ
ولا شيء َ آخَر ْ .
نعيش ُ هُناك ْ ..
في انتظار ِ أن ْ يعود َ الأباطِرَة ُ إلى قصورهِم ْ
والأعراب ُ إلى مضاربهم ْ
وأن ْ يتزوّج َ " عنترَة َ " مِن ْ " عَبْلة َ " ..
وينتهي الأمْر ْ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنيات صغيرة
- من الليل ِ .. إلى الليل
- أبراج الحظ الوطنية
- على بُعد ِ ليل ٍ .. من الأندلس ْ
- لم َ لا
- سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين
- مصفوفة الروح
- أنتم لا تطرقون الباب .. وسيدتي لن تجيء
- مشكلة الدجاجة .. وإشكاليات الديك
- الدور الأقتصادي للدولة في العراق : اشكاليات ومحددات التأسيس ...
- طغاة .. وكرنفالات .. وقبائل
- جنود أيلول .. قطارات سبتمبر
- تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة
- بغداد .. سينما
- الكتابة في درجة خمسين مئوي
- بين بغداد .. وضحاها
- توصيف النظام الاقتصادي في دساتير الدولة العراقية 1925-2005
- البيان الأخير لحوت العنبر
- الأداء الأقتصادي للقطاع الخاص في العراق :(الخصائص والمحددات ...
- العراق والكويت والولايات المتحدة الأمريكية : مأزق الملفات ال ...


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - نهايات عراقيّة لمقدمة عبد الرحمن بن خلدون