أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمن خضير عباس - أخلاقيات المسرح














المزيد.....

أخلاقيات المسرح


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3614 - 2012 / 1 / 21 - 22:06
المحور: الادب والفن
    


اخلاقيات المسرح
رحمن خضير عباس
ضياء الساعدي, رجل من بسطاء الناس . كان ومنذ طفولته يعشق المسرح . ويؤمن بالقول المأثور (اعطني مسرحا . اعطيك شعبا مثقفا ) . حينما اراد ان يساهم –عبر المسرح- في بناء ثقافة لأبناء مدينته تحسس "الرفاق " واجهزة الأمن في النظام الدكتاتوري مسدساتهم . لم يبق لديه سوى التشرد في ارض الله الواسعة . فكانت الشام محطة لهجرة موقتة , يشم فيها هواء العراق الذي لوّثته الحروب . كانت الفاقة والحنين ترافقان ضياء الذي بقي نقيا ,صابرا ,مقاوما كنخل العراق .. وحينما سقط النظام حتى يعود مع العائدين . لكنه لم يسع الى مال او سلطة , واعتكف على المسرح من جديد , متخذا منه فضاءا لأشاعة القيم الأنسانية , بكل ماتحمل من نبل ووطنية ..لقد صادف هذا الفنان تجربة صغيرة في شكلها عميقة في مضمونها وهو الحصول على مال سائب من خزينة الوطن التي تنهشها الغربان , وقد كشفت هاته التجربة عن اصالة هذا الفنان وأمانته . سأنقل لكم الحكاية حرفيا كما وردتني من صديق عبر الفيس بك
(ضياء مدير مدرسة ابتدائية عند خفاجة .ذهب لأستلام رواتب المعلمين من المصرف , اعطوه 32 مليون دينار . نسي هويته , وحينما عاد لآخذها , سلموه مبلغا آخر قدره 16 مليون دينار وهي الرواتب الحقيقية . وحينما راجع الأوراق اكتشف انهم سلموه 32 مليون دينار زيادة . اجّر سيارة على حسابه الخاص واعاد المبلغ وسط ذهول الموظفين . حينما ذهب الى مديرية التربية سالته موظفة محجبة: انت تصلي؟ فأجاب : انا شيوعي . فهتفت , يحيى الحزب الشيوعي ) انتهى حديث الصديق الذي كان معجبا بفحوى التجربة وأمله في اشاعتها .... هذا يقودنا الى سؤال جوهري عن معنى المواطنة , ودور المواطن في بناء بلده . ودور المدرسة في تأسيس قيم جديدة تبدا من الأطفال . ولااعني في ذالك إلقاء المحاضرات المحشوّة بالنصح والأرشاد . الذي اعنيه هو توفير الحاجات المادية للطلاب ببناء مدارس حديثة ومزودة بكل عناصر الحداثة . وتغيير المفاهيم البالية التي تشكل عقبة رئيسية في سبيل الأنطلاق الى رحاب العصر الحديث . ولعل من يسأل ما العلاقة ما بين الأمانة وتوفير المستلزمات الأساسية للطلبة ؟ واني اجزم بقوة العلاقة وترابطها . فسلوك الفنان الرائع ضياء الساعدي ,يكون طبيعيا في ظل انظمة الكفاية , والتي ينبثق منها حزمة مترابطة من القيم .. ولكن سلوك الأمانة يكون غريبا في ظل سيادة الفساد والغش والسرقة والتكالب على المال .
اننا في المهجر نفخر بهذه الظواهر الأيجابية , التي تبرز في سماء بلدنا المثخن بالجراح . كما نحزن للأنهيار الذي يفتك بجسد العراق . هذا الأنهيار الأخلاقي الذي يتمثل بالنهب الكبير من المال العام , وتفشي الرشوة , والتهاون او الغش في العمل .. إن ثروتنا الحقيقية تكمن في شرفاء العراقيين ومخلصيهم , الذين سيعيدون للوطن ألقه وافقه الجميل . اما انت ياضياء وامثالك فستبقون كالنخلة العراقية التي تمنح الناس الظل والغذاء والدواء .
اوتاوة 21/01/2012



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضاء العراقي.. وقضية الهاشمي
- المشي ..الى كربلاء
- طوب ابو خزّامة .. وقرط الشاعر
- كل عام .. وفشل حكومتنا بخير
- إنه زمن القتلة
- فجيعة لغياب آخر
- الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر عبد الخاق محمود
- شموع كهرمانة وشيزوفرينيا الشعر
- إمرأة من اقصى المدينة
- أنامل ومخالب
- سوق النساء
- جرح ومنفى.. مرارة النأي عن النخل
- الكرة..وولاية الفقيه
- احزان على ضفاف الذاكرة
- ليس دفاعا عن علاوي
- الرجل الوحيد
- درعا تتألق
- فجيعة الغياب
- سيدات الفصول
- بين الشطرة وتارودانت ...... متاهة غربة


المزيد.....




- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمن خضير عباس - أخلاقيات المسرح