أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - إنه زمن القتلة














المزيد.....

إنه زمن القتلة


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3584 - 2011 / 12 / 22 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



سيلتحق هذا الخميس الأسود الى روزنامة الوجع العراقي . تلك الروزنامة التي طفحت بالدم . وتجللت بالحزن والغضب . إنها الأبادة الجماعية بأبشع صورها . إنه القتل العبثي المقيت , حيث تسقط الضحايا مضرجة بالألم ,مستسلمة لليأس . كل مواطن هومشروع موت محتمل , في كل لحظة , فالموت هو القاعدة اما النجاة فهي صدفة . القاتل كيان هلامي غير واضح وغير معلوم , قد يتجسد بصورة رجل أمن او موظف او وزير اورئيس اونائب له . فأين تولي وجهك ايها العراقي وفوّهة كاتم الصوت مسلطة الى رأسك المبتلي بهموم الدنيا . والشظايا المتناثرة تفترس جسدك الواهن . لاتخدع نفسك وتتكأ على حائط يحميك , سواء كان حائطا دينيا او مذهبيا أو إثنيا , فالمفخخات عاجزة عن التفريق بين هذه المفردات , لأن هدفها هوالأنسان العراقي بكل اطيافه . وعليك أن تعتصم بجبل الوطن فهو الذي سيحميك من طوفان القتل العشوائي . اليوم امتلأت الروزنامة من بداية الأسبوع حتى نهايته . لم يبق يوم منها بدون مجزرة .وهذه الروزنامة سنهديها الى مجلس النواب . مجلس الأميين والفاشلين والأنتهازيين . المجلس الذي لايمثلك ايها العراقي , بل يمثل مصالحه الضيقة , ويمثل منافعه الحياتية . فالمجلس وسيلة للرفاه وتحقيق المنجزات الدنيوية من رواتب خيالية وحمايات وقصور وضياع وخدم وبعثات للحج وسياحات في دول العالم . اما انت ايها العراقي فمت شهيدا , وهدفا للقتل . واذا جاء وقت الأنتخابات فلا تتأخر في انتخابهم مرة اخرى !!!!! كما ينبغي لنا ان نهدي هذا ( الأنجاز ألأمني ) الى السيد المالكي . فقد اصبح بين عشية وضحاها القائد الضرورة . فهو القائد العام للقوات المسلحة , اضافة الى استيلاءه على كل الوزارات الأمنية . واعتقد أنه يستحق التهنئة على انجازه في هذا اليوم حيث تحترق بغداد . ولااعتقد ان الرجل سيستقيل متحملا المسؤولية الأخلاقية . إن مفهوم الأستقالة تفترض ايمانا عميقا بالديمقراطية , والمالكي هو من اطاح بها في التمسك بالسلطة وعدم تسليمها الى الكتلة الفائزة , لأنه يعتقد بأنه يمارس تكليفا شرعيا . كما انه لايستقيل لأنه لايمتلك المؤهلات الأحترافية . فهو رجل مجهول كان يعيش في اروقة السيدة زينب . وجاء على جناح التسوية للذين رفضوا سلفه ابراهيم الجعفري . فهو رئيس للوزراء بالصدفة . وحينما رأى سحر السلطة , أبى ان يتخلى عنها بأية وسيلة . فكيف له ان يعلن استقالته ؟!
لاشك ان القوى والكتل والأحزاب الحاكمة ستتبادل التهم بينها . فكل كتلة ستحمل الأخرى . وسيزداد الأحتراب السياسي بين هذه الكتل , مما يخلق فراغا امنيا , سيجعل الخلايا النائمة من القاعدة ومن بقيا النظام السابق ان تنتعش من جديد . لذالك فان المستقبل يكتنفه الغموض لاسيما وان القوى المتصارعة تتهم غيرها بالعنف والجريمة .
لاشك ان هذه الجريمة ستمر دون عقاب . لأن الدم العراقي رخيص , وسيضيع في دهاليز السياسيين الجدد وتصريحاتهم وتشكيل لجانهم وقراراتهم الكاذبة . بينما تضيع الحقيقة في خضم الأزمة ولذالك فان طبيعة الجريمة تكشف ملامح المرتكبين , من خلال هذه الأسئلة . من لديه المصلحة في تفجير بناية لجنة النزاهة . تلك اللجنة التي تحاول ان تكشف السرقة والفساد الذي تفشى بين الأجهزة الحكومية ؟؟ . كيف يمكن ان تنفجر كل هذه المفخخات في يوم واحد وفي مناطق مختلفة من بغداد , دون ان يكتشف ولو البعض منها ؟؟ . لدى العراق اكبر ترسانة لمحاربة الأرهاب المحلي , وتتجلى في عدد نقاط التفتيش , ووسائل الكشف المزيفة والحقيقية من السونار والتفتيش اليدوي والتصوير , اضافة الى وجود الوسائل الأستخباراتية التي يتشدق بها المسؤولون الأمنيون . هل كانت هذه الوسائل تتمتع بإجازة ؟ . لاشك إن هذه الأسئلة وغيرها , تكشف ملامح الجناة الذين لم ينزلوا من المريخ . او لديهم طاقية الأخفاء .. انهم جزء من نسيج ( الحكومة واحزابها ) ويجب ان تجرى المسائلة من قبل الشعب الى هذه الحكومة ومطالبتها بالأستقالة . ومن ثم ملاحقة مسؤوليها قضائيا .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فجيعة لغياب آخر
- الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر عبد الخاق محمود
- شموع كهرمانة وشيزوفرينيا الشعر
- إمرأة من اقصى المدينة
- أنامل ومخالب
- سوق النساء
- جرح ومنفى.. مرارة النأي عن النخل
- الكرة..وولاية الفقيه
- احزان على ضفاف الذاكرة
- ليس دفاعا عن علاوي
- الرجل الوحيد
- درعا تتألق
- فجيعة الغياب
- سيدات الفصول
- بين الشطرة وتارودانت ...... متاهة غربة
- الحجارة الثلجية
- قهوة الروح الجديدة
- شكوك حول الديمقراطية
- من دوّار الؤلؤة الى بنغازي
- الكتاب الأخضر وشجون السلطة


المزيد.....




- مصر.. البرلمان يستأنف مناقشات -التفويض- لدعم السعودية الأسبو ...
- مستشار النمسا الأسبق يحذر من اضطرابات محتملة في أنحاء أوروبا ...
- بعد الأمين العام لـ-الناتو-.. قائد في الحلف يعترف أن خطورة ا ...
- وثائق تكشف تورط إسرائيل المباشر في تحويل أموال قطرية إلى غزة ...
- الرئاسة المصرية تصدر بيانا حول التعاون مع روسيا
- لافروف يصل طهران في زيارة عمل ويلتقي عراقجي وبزشكيان
- -الروس في كل مكان-.. فيليبو يسخر من مزاعم تدخل روسيا في الأز ...
- مقتل أكثر من 50 شخصاً في هجوم أنصار الله على معسكر أمني، وتأ ...
- أمطار غزيرة تغرق الطرق والسيارات في شرق إسبانيا اليوم
- سوريا تحدد سقوفاً جديدة لرسوم الجامعات الخاصة.. تخفيضات تصل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - إنه زمن القتلة