أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - الكتاب الأخضر وشجون السلطة














المزيد.....

الكتاب الأخضر وشجون السلطة


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3283 - 2011 / 2 / 20 - 08:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل اكثر من اربعة عقود . تسلل مجموعة من الضباط في الجيش الملكي الليبي واجهزوا على القصر الملكي واسقطوا الملك ونظامه , واحلّوا الجمهورية بدلا من الملكية . كان اكبرهم رتبة هو عقيد وآخر رائد . لم يسمع بهم احدا من قبل . واستبشر بعض الليبين بقدوم هؤلاء الشباب . فلعلهم ينقلون البلد من تلك العزلة الى الأنفتاح على العالم , ولاسيما المحيط العربي . وكانت المرحلة هي مرحلة الأنقلابات العسكرية . حيث عدوى الأتجاهات الوحدوية , وهاجس العروبة, وصراخ المذيع احمد سعيد بديماغوجيته المعروفة . وحرب الأذاعات , والأنقلبات العسكرية في المنطقة . وفي هذه الأجواء المحمومة برز اسم القذافي كزعيم لهذا التغيير , وسرعان ماحاول ان يسوّق نفسه كعروبي اسلامي .فاتحف ليبيا بسيل من القرارات والقوانين والمفاهيم الغريبة . محاولا ان يتلبس بازياء الأخلاص لمباديء الوحدة . وبعد وفاة عبد الناصر , استولى عليه وهم خلافة الأخير واعتبار نفسه امينا للقومية العربية. وحاول تسويق ذلك من خلال الخطب الماراثونية , والمهرجانات الأعلامية , وحشد الآلاف من الناس للتصفيق والهتاف . لقد كبر الوهم واعتقد انه المنقذ وانه الملهم وانه صاحب نظرية في الحكم , فغيّر اسم البلد الى الجماهيرية متبوعة بعدد كبير من الأوصاف . ثم ادّعى بانه اعتكف للتأمل فترة زمنية خرج على الناس بكتابه الأخضر الذي يمثل النظرية الثالثة . وهو كرّاس لايستحق قيمة ورقه الصقيل . وفي هذه الأثناء اصبح مهووسا بفكرة الوحدة والتي طرحها على اغلب البلدان العربية , حتى التي يناصبها العداء كالمغرب مثلا . حينما استدرجه الحسن الثاني في محاولة لأيقاف مساعداته اللوجستية الى البوليزاريو . وقد نجح الحسن في ذلك فتمت رغبة القذافي الذي اراد ان يخطب في الرباط ويلوح للجماهير في سيارة مكشوفة . وسرعان ما ملّ من العرب فإتجه الى افريقية . فكان يوزع اموال الشعب الليبي من اجل الألقاب . لقد تكرّست نرجسية هذا الرجل الى حد الهوس واصبح مغرما بتوجيه الأضواء عليه بمناسبة او بدونها . وذلك من خلال طريقة حديثه المفتعلة , تصعير خده كِبَراً , تعمده التأخر في الأجتماعات الهامة , تصريحاته الصاروخية , السباحة ضد التيار لإحراز خالف تُعرف , فمرة يلبس قفّازا حتى لايلامس من تلوثت يده بالتطبيع ومرة يرسل حجاجا ليبيين الى القدس من خلال اسرائيل ! كما انه جعل من ليبيا الغنية بلدا فقيرا لاتتوفر فيه حتى الحاجات الأساسية . فاصبح الليبيون يفرون الى دول العالم من اجل التخلص من هذه الأغلال التي صفّدتهم وجعلتهم غير قادرين على التمتع بثرواتهم . لاسيما وقد اصبح بلدهم حقل تجارب فاشلة . ابتداءا من الأمانات الجماهيرية الى المشاريع الفاشلة كالنهر العظيم ( وهو جلب المياه من الواحات عبرمئات الكيلومترات الى مدن الساحل ) لقد كلف هذا المشروع اموالا طائلة , وهو يؤدي بالمساس بالواحات التي تشكل روح الصحراء . اضافة الى برنامجه النووي والذي كلف ليبيا اموالا اسطورية , وكانت النتيجة أن يسلمه الى الغرب صاغرا بعد ان ادرك جديتهم بإزاحته كما فعلوا بمثيله صدام حسين .
والذي زاد من متاعب هذا الشعب هو اولاده الذين ولدوا وفي فمهم ملعقة ذهب وفي يدهم كرباج يسوطون الناس بلا خوف او رادع . كما بدؤا السيطرة على كل مناحي الحياة , ومرافق السلطة من اجل توريثهم . وقد تحمل الليبيون وزر اخطاء العقيد وتخريفاته ابنداءاً باضافة ( العظمى ) الى جماهيريته المزعومة وانتهاءاً بتغيير الأسماء والتواريخ . مرورا بحرسه النسوي الناعم ! الى سياساته الأقتصادية المتهورة والتي حعلت الشعب غير قادر على توفير حاجاته الأساسية .
لقد بلغ السيل الزبى . ولقد انتقلت شرارة الرفض من تونس واصبح العقيد قاب قوسين اوادنى من النهاية . لقد استخدم مرتزقة افارقة من اجل اغتيال الأصوات الحرة . وقبل ذلك استخدم مرتزقة الداخل والمصفقين والمنتفعين لإخماد اصوات تريد التحررمن اربعين عاما من الحكم غير السوي . لقد كانت بنغازي والبيضاء والزاوية وغيرها من المدن الليبية تطالب برحيله اسوة باسلافه من اساطين القهر في العراق ومصر وتونس . ان بركان الغضب مستمر بالثوران . ذلك البركان الذي لايحمل اسلحة للقتل . بل يحمل مباديء وقيم غاضبة . تريد ان تقول لكم ارحلوا ...ولامجال لكم غير الرحيل بعد ان انكشفت عورة العقيد الذي كان يروّج لفكرة ان ليبيا تقاد من قبل الجماهير . ولامجال للكذب فقد استيقظ الناس ولامجال لتنويمهم من جديد . لقد اخذتم فرصتكم في الحكم (40 عاما ) وفشلتم . ومن الأولى ان تفهم الرسالة وهي ارحل ولاتنسى ان تأخذ كتابك الأخضر معك .
اوتاوة 20 / 02 / 2011



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف البطريرك
- طعنات اليفة
- كومونة القاهرة
- مصر بين جمعتين
- انتفاضة الصبر الجميل
- الشعائر الدينية الى اين ؟
- جسر من طين ... واشكالية العبور
- قصائد مستعملة


المزيد.....




- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك
- كوبا تصدر دليل عائلي لمواجهة -عدوان عسكري محتمل- من الولايات ...
- على طريقة مادورو.. لماذا اعتقلت واشنطن باقر الساعدي في هذا ا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - الكتاب الأخضر وشجون السلطة