أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رحمن خضير عباس - الشعائر الدينية الى اين ؟














المزيد.....

الشعائر الدينية الى اين ؟


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3256 - 2011 / 1 / 24 - 09:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اكثرية شعوب العالم ,على اختلاف مكوناتها الدينية والثقافية , لديها طقوس دينية , تعتز بها وتمارسها بشكل ينسجم والقوانين المرعية . بحيث ان ممارسة الطقس ينبغي ان لايؤثر على مجرى الحياة . ويحترم القناعات الأخرى للكيانات الدينية والمذهبية والأجتماعية المختلفة . كما ينبغي ان لايؤثر على اسلوب عمل الدولة ومؤسساتها , بحيث انه يبقى شرايين الحياة متحركة غير مشلولة كالمدارس والجامعات وغيرها .
ويختلف الأمر كليا في - عراقنا الجديد – فبعد سقوط النظام الدكتاتوري .انفلتت من عقالها فورات مذهبية ارادت ان تؤكد وجودها . وهذا امر طبيعي في ظل الفوضى العارمة وانعدام القوانين التي تشرف على تسيير حركة المجتمع . ولكن الملفت للنظر هو المبالغة في ممارسة هذه الطقوس . بحيث انها اصبحت من العوامل المعرقلة للمسيرة الأقتصادية , في بلد مستهلك يعتمد على ثروة ناضبة بنسبة 95 بالمئة . كما ان هنالك خشية وترددا وخوفا من التعرض لمثل هذا الموضوع . لأن ذلك يدخل ضمن التشكيك بما هو مقدس
وحتى المتحررين من رجال الدين –باستثناء عدد لايتجاوز اصابع اليد – لم يعلنوا خطل وخطر المبالغة في استخدام مثل هذة الطقوس في عاشوراء وصفر حيث اربعينية الأمام الحسين .
كانت البيادة (وهي كلمة فرنسية انتقلت الينا عن طريق الأيرانيين ) مقصورة على المدن المتاخمة لكربلاء كطويريج مثلا .ولكن الأمر اختلف واصبح الناس ياتون من اغلب المدن البعيدة مثل البصرة والعمارة .في ظل تشجيع من الدولة التي تكرس في مثل هذه المناسبات قطعات كبيرة من الجيش والشرطة لحماية الناس من خطر الأرهاب . في حين ان الحماية الحقيقية للزائرين تتم بعملية عقلنة الزيارة والحد من الأعداد الهائلة بوضع اسس وتنظيمات , والدليل على عدم جدوى جهود الحكومة , هو ما حدث من اعمال ارهابية ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء . كما ان هناك تشجيعا من المؤسسة الدينية , لإشاعة هذه الطقوس , وذلك بترويج اجتراح المعجزات من قبل الأئمة على زوارهم وتخليص الزوار من الأمراض الميؤوس منها , وتحقيق الأمنيات الشخصية لهم وتخليصهم من المصائر المجهولة ..الخ واعتقد ان مثل هذه التصورات تسيءالى قدسية الأئمة من ناحية وتشيع الجهل والخرافة , بحيث يصبح المجتمع عاجزا عن اللحاق بركب الحضارة .
لقد اكد الدستور العراقي الجديد على الحق في ممارسة الشعائر والطقوس الدينية . ولكن علينا ان لانجعل من هذه الطقوس وسيلة تؤثر على عمل الدولة ومؤسساتها , بحيث يمكن التغاضي عن عدم حظور الموظف الى دائرته والتلميذ الى مدرسته والعامل الى مكان عمله . إن للعمل قدسية في ظل ظروف استثنائية يعيشها البلد , ينخر فيه التخلف والفساد . ولا اظن ان الأدعية يمكن ان تنقذ وطنا من الغرق ولاتنقذ البشر من محنتهم .
كما اننا كعراقيين نتمنى ان تنشر احصاءات رسمية تبين لنا فداحة الأموال التي تصرف في مثل هذه المناسبات . وكيف اذا استثمرت في بناء المدارس وتشييد البيوت واقامة المؤسسات التي يعم خيرها على المواطنين والوطن . واعتقد ان هذا سيرضي الأئمة الذين بذلوا ارواحهم في سبيل قيم الحرية والعدل والمساوات .
اوتاوة في 23 /01 /2011



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسر من طين ... واشكالية العبور
- قصائد مستعملة


المزيد.....




- استدعاء الدين في زمن الحرب.. تصرفات هيغسيث تثير الجدل وبابا ...
- مواكب عربية وإسلامية تخدم المشاركين في المسيرات تضامنا مع إي ...
- مجتبى خامنئي يشكر المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي على ...
- كما اهدى حرس الثورة الموجة 86 الى شهداء الأرمن والمسيحيين في ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدميره طائرة استطلاع وتجسس متطورة ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام مجتبى خامنئي يعرب عن تقدير ...
- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رحمن خضير عباس - الشعائر الدينية الى اين ؟