أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - كومونة القاهرة














المزيد.....

كومونة القاهرة


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3267 - 2011 / 2 / 4 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايشك احد ان انتفاضة القاهرة ستحقق اهدافها . فقد انطلق الغضب من قمقمه ,ولايمكن اعادة عقارب الساعة . فبعد دهر من الوعود الزائفة والأكاذيب وسرقة الأموال العامة وسوء الأدارة وتفشي الفساد الأداري , والدعارة السياسية , وسيطرة فئة من المنتفعين الذين اترفوا على حساب الفقر المدقع لطبقات عريضة من الشعب المصري . وبعد القمع والأبعاد والتهميش وسيطرة الحزب الواحد والطبقة الواحدة والرئيس الواحد . بعد كل ذلك لم يعد السكوت ممكنا . فقد طفح الكيل وهاهم المحرومون يقولون ( لا ) بعد ان رُوضوا طيلة حياتهم ليقولوا ( نعم ) .حملوا معهم قصائدهم وشعارات التغيير والرحيل . لم يحملوا سلاحا ولم يتعرضوا لأحد . حيث كانت اهدافهم كبيرة كاحلامهم . لقد جعلوا من ساحة التحرير منبرهم لآيصال رسالتهم الى ديناصورات السلطة أن اذهبوا فقد استنفذتم كل اسباب وجودكم .
كان المحتجون يشكلون نسيجا متماسكا . يتحركون تحت عنوان عريض وهو التغيير ولاشيء سواه وكانت قوتهم الحقيقية هي انهم لن يخسروا غير اغلالهم . في ظل نظام قمعي متآكل سرق منهم كل طموحاتهم , واغتال آمالهم في مستقبل لا يشع منه ولو قبس من امل . وكان هدفهم هو الصمود في ميدان التحرير حتى الأنتصار .لكن النظام القمعي لجا الى سبل جبانه , حينما وجه ثيرانه المتوحشة من بقايا الحزب الحاكم , والمرتزقة والبلطجية وشرطة الأمن المركزي الذين ارتدوا الزي المدني . وكان الهجوم على الميدان المزدحم باجساد البشر العزّل . كان المهاجمون يمتطون الخيول ويتسلحون بالهراوات , غايتهم الفتك بالمحتجين .. وتأييد مبارك ! اي عقلية شيطانية واي اجرام وحشي يمتلكه من خطط لهذا الهجوم ؟ وكيف يمكن للجماهير ان تمنحه فرصة اخرى لأن يستمر في قيادته لهم ؟ لقد كان الأمر غاية في الخساسة , حيث تبين للجميع بشاعة وجه النظام . الذي لايعني الرئيس وحكومته فقط بل تعني كل المؤسسة الحاكمة كمنظومة متكاملة لايستثنى منها قيادات الجيش او الشرطة . لقد كانت حادثة الدهس المتعمد للجماهير من قبل سيارة تابعة للأمن المركزي , والتي اظهرتها بعض الفضائيات . انما تدل على تأصل الروح الأجرامية لدى بعض قوى الأمن , التي تنكرت للشعب وانحازت الى السلطة . ان هذا يشكل من ناحية اخرى نقاط سوداء في جبين من امر وخطط لهذه الجرائم .
لقد تمترست الجماهير العريضة بمبادئها وباخلاقياتها الوطنية وبايمانها انها لا بد ان تنتصر رغم حصار الدولة وتهديدها بالفتك . ورغم المحاولات في كسر ارادة هذه الجماهير . لقد اغتيلت كومونة باريس على يد حكومة تيير . بعد ان حكم المسحوقون انفسهم لمدة 72 يوما اشاعوا روح العدل والمساوات . ولكن تظافر قوى الداخل والخارج سحق الأنتفاضة . ولكنها منحت للاجيال القادمة روحا جديدة . لكن الأمل الكبير ان تصمد كومونة القاهرة لتؤسس قيما جديدة في العدل والمساوات . ولتمنح لهذا الجيل روحا جديدة .
اوتاوة 03/02/2011



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر بين جمعتين
- انتفاضة الصبر الجميل
- الشعائر الدينية الى اين ؟
- جسر من طين ... واشكالية العبور
- قصائد مستعملة


المزيد.....




- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - كومونة القاهرة