أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الحكومة والبرلمان بين حلين














المزيد.....

الحكومة والبرلمان بين حلين


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3599 - 2012 / 1 / 6 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سياق التداعيات لمواجهة الازمة السياسية الراهنة التي يعيشها العراق طرحت افكار عدة من بينها حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة، وهي دعوة قد تكون وراءها دوافع مختلفة لكن امامها أيضا عقبات مختلفة تجعل من الحل أزمة متكاملة المعالم والتفاصيل وتحتاج بدورها الى حلول سواء ما يتعلق بتشكيل مفوضية الانتخابات او صياغة قانون جديد للانتخابات وما يلحق ذلك من مشاكل تتعلق باجراءات هيئة المساءلة والعدالة وحالة الهيئة نفسها وقانون الاحزاب وغير ذلك من المشاكل التي تعترض طريق اجراء انتخابات مبكرة.
وبعيدا عن التعقيدات القانونية والفنية، يعيش العراق اليوم حالة من الاستقطاب والاحتقان تجعل الاجواء غير مناسبة لاي عملية انتخابية ليس فقط بسبب الاثار الامنية والسياسية السلبية التي ستنتج عن التناحر الانتخابي بل ايضا لان الانتخابات وبصورة شبه مؤكدة ستؤدي الى نتائج تعزز الاستقطاب والاحتقان بدرجة أعلى وتدخل العراق في ازمة تشكيل حكومة جديدة، هذا فيما اذا قبل المتصارعون بالنتائج التي ستفرزها الانتخابات ولم يذهبوا الى التشكيك بنزاهة العملية الانتخابية، كما إن حل الانتخابات سيؤدي الى استمرار الازمة القائمة لمدة عام آخر على أقل تقدير وخلال ذلك سيتواصل الشحن والتأزيم على ايقاع مناوشات تشكيل الحكومة الجديدة ودوامة البحث عن رئيسها، واذا كان الامريكان واطراف اقليمية ودولية اخرى ساهمت في المرة السابقة بايصال القوى العراقية الى توافق لتشكيل الحكومة الحالية فإن ذلك المناخ الدولي لم يعد قائما.
في مقابل حل البرلمان والدعوة لانتخابات هناك فكرة حل الحكومة واحالتها الى حكومة تصريف اعمال ويبدو هذا الحل هو الاقرب والاسهل، فعلى الاقل سيجنب البلاد النفقات الكبيرة والعقبات القانونية والفنية وسيجبر الفرقاء على التحاور بمسؤولية أكبر، والقاعدة الافضل التي يمكن اطلاق مشروع الحكومة الجديدة هي التخلص من شخوص الازمة، فقد تحولت جميع الملفات العراقية الى قضايا شخصية وصار كل طرف ينتظر موقف الطرف الاخر ليتخذ موقفا معاكسا في حالة استفزازية هي خليط ما بين القسوة السياسية والعقد النفسية.
قد يعارض حل الحكومة أكثر من طرف حتى من بين القوى المعارضة في داخل الحكومة وذلك بسبب مصالح شخصية غالبا ويمكن تطمين معظم هؤلاء بأن التغيير لن يشملهم ماداموا خارج اطار الازمة اما الفاعلون في تأزيم الاوضاع فهم في مقدمة قائمة الخارجين من التشكيلة الحكومية التي لا يمكن تصور امكانية استمرارها بوضعها الحالي الى انتهاء الدورة الانتخابية ثم اجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.
على القوى السياسية ان تثبت هذه المرة جرأتها وقدرتها على التعامل بكفاءة مع الاوضاع والحالات الحرجة خاصة وان النظم السياسية التوافقية في كل انحاء العالم تسيطر عليها عمليات حل الحكومة واعادة تشكيلها وفقا لاصطفافات متجددة او الدعوة الى انتخابات عامة قبل انتهاء الدورة الانتخابية وما دامت القوى السياسية مصرة على اتباع المنهج التوافقي فعليها القبول بشروطه كاملة وهي شروط ليست اعتباطية فخيارات حل الحكومة وحل البرلمان هي خيارات صعبة لكن رجال الدولة يقدمون مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية رغم ان هؤلاء الرجال ليسوا ملائكة ولا منزهين عن الطمع بالسلطة لكن هناك دائما الحد المعقول والمشبع قبل التحول الى حالة النهم التي تؤدي الى الموت وهو مصير سياسي أسود.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راتب عثمان العبيدي
- تقييم الاوضاع في عام الحكومة
- إنهيار النزاهة مبنى ومعنى
- الصمت في حضرة السيوف
- الوساطة من دمشق الى ديالى
- هدوء تأريخي في يوم الانسحاب
- الجاهزية السياسية للانسحاب
- ذرائع العنف في العراق
- الامريكان والمعجزة العراقية
- موقف صحيح وتصريحات خاطئة
- السيد المواطن
- الخطة العراقية
- دولة خائفة من الاسماء
- حمايات المسؤولين
- القضايا العليا في انتظار المأساة
- موازنة الاحزان العراقية
- تأجيل الموقف من ميناء مبارك
- دولة عشوائية
- الأمن قرار سياسي
- مناصب بالوكالة


المزيد.....




- أول تعليق لترامب بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران
- المنظمة البحرية الدولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في ال ...
- -تايمز-: الناتو يستخدم منصة شركة -بالانتير- لمراقبة تحركات ا ...
- لوبان تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعا ...
- اشتباك عنيف بين -الحريديم- والجيش الإسرائيلي خارج -السجن 10- ...
- الخارجية الروسية: خطوات الناتو غير المسؤولة قد تقود الحلف وا ...
- الرياض والدوحة تحملان طهران مسؤولية استهداف ناقلتي النفط ناق ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يشن ضربات جديدة على إيران وترامب يتوعد ...
- -الوضع متقلب وقد تُشنّ المزيد من الضربات-.. مسؤول أمريكي لـC ...
- ترامب والناتو.. تباين بين ضفتي الأطلسي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الحكومة والبرلمان بين حلين