أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - مفيش فايده !














المزيد.....

مفيش فايده !


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 3581 - 2011 / 12 / 19 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمر طيب أن يعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة مؤتمراً "صحفيا" فى هذه الأوقات العصيبة التى تشهد أحداثاً "سيريالية" لكنها تنطوي – رغم لا معقوليتها – على أخطار جسيمة تهدد الوطن والأمة.
لكن المؤسف أن هذا المؤتمر الذى عقد أمس الأول – الاثنين – وتحدث فيه اللواء عادل عمارة عضو المجلس العسكرى، لم يقدم إجابات عن أسئلة كثيرة تتردد على كل لسان، إن لم يكن قد زاد حيرة وغضب معظم من يتابعون المشهد المصرى غير مصدقين ما تراه أعينهم من وقائع الضرب والسحل حتى لبناتنا وأخواتنا فى قلب القاهرة على يد أشخاص يرتدون الزى الرسمى لقواتنا المسلحة!
هذه الوقائع المروعة – لم تحدث فى الخفاء وإنما تمت على مرأى ومسمع من العالم بأسره، ونقلتها وكالات الأنباء والصحف والفضائيات العالمية فضلا عن كل وسائل الاتصال الاجتماعي على الانترنت.
والأخطر ... أنها "عملية متصلة" لا تقتصر على أحداث القصر العينى وشارع مجلس الشعب، بل إن سفك دماء المصريين مستمر بعد خلع الرئيس السابق حسنى مبارك على النحو الذى رأيناه فى ميدان التحرير، ثم أمام مسرح البالون، وبعده فى ماسبيرو، وشارع محمد محمود.
ورغم التكرار الممل لملابسات إراقة دماء أبنائنا وبناتنا لم يتم الإمساك بقاتل واحد وتقديمه إلى العدالة.
بهذه الخلفيات انتظرنا المؤتمر الصحفى للواء عادل عمارة .... فماذا قال؟!
قال كلاماً كثيراً.. ولم يقل أى شيء، لأنه ببساطة أعاد تكرار العبارات سابقة التجهيز التى اعتدنا سماعها من قبل، حتى من قبل 25 يناير. والتى يمكن وصفها بـ "ثقافة الإنكار". واكتفى السيد اللواء عمارة بالحديث عن مخطط ممهنج ومعد لسقوط مصر"، وان "الجنود التزموا بتأمين المنشآت". و"لم يستخدموا العنف ضد المتظاهرين" بل إن ما حدث – حسب قوله – هو العكس تماما حيث تم "الاستخدام المفرط للقوة من الجانب الآخر مع استمرار جنود القوات المسلحة بضبط النفس".
ولم يقل لنا سيادة اللواء عمارة لماذا لم يتم القبض على جيش البلطجية الذى يقوم بالحرق والتخريب رغم ضبطهم متلبسين بالصوت والصورة مراراً وتكراراً؟
ولم يقل لنا لماذا تم تخريب واحرق منشآت عامة رغم وجود قوات الجيش ورغم توافر معلومات مسبقة عن هذه الجرائم؟
ولم يقل لنا ما هى علاقة ذيول حسنى مبارك ونزلاء ليمان طرة بهؤلاء البلطجية؟
ولم يقل لنا سبب عدم تقديم مسئول واحد للمحاكمة فى قضايا سفك دماء المصريين.
حتى عندما سأله زملينا مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عن واقعة الاعتداء البشع على الصحفيين الأجانب لم يقل شيئا سوى وعد بالتحقيق فى الأمر دون تحديد لـ "متى" و "من " و"وكيف"؟!
وهو نفس ما حدث عندما طالبته زميلتنا الدكتورة فاطمة سيد احمد بتقديم اعتذار لنساء مصر عن تهميشهن عموما بعد 25 يناير، وعن واقعة الاعتداء البربرى على إحدى بناتنا وتجريدها من ملابسها بعد سحلها. فلم تتجاوز كلمات اللواء عمارة القول بان "هذه المطالب محل دراسة".. وليس أكثر!!
*****
باختصار.. لم تتجاوز كلمات اللواء عمارة سياسة التبرير لهذا أقول انه ليت المؤتمر الصحفى الذى عقده اللواء عمارة لم ينعقد، لأنه يزيد تعقيد المشكلة ولا يحلها. فالمصريون كانوا – ولايزالون – ينتظرون اعتذار صريحاً عن دماء أبنائهم التى سفكت، وكانوا – ولايزالون – ينتظرون تعهداً قاطعاً بتعقب المسئولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة ومثولهم أمام قاضى "مستقل"، وكانوا – ولايزالون – ينتظرون اعتذاراً عن الإخفاق فى مهمة تأمين المنشآت الحيوية المصرية وفى مقدمتها المجمع العلمى المصري بكل قيمته التاريخية الكبيرة، ومحاسبة المقصرين أو المتورطين، وكانوا – ولايزالون – ينتظرون لغة جديدة تعيد الثقة المفقودة بين الثوار والمجلس العسكرى، وتنهى الفتور بين المجلس وبين الأغلبية الساحقة من القوى السياسية. وكانوا – ولا يزالون – ينتظرون أن يستخلص المجلس العسكرى الدروس المستفادة من حقيقة استقالة ما يقرب من ثلث أعضاء المجلس الاستشاري – الذى عينهم المجلس العسكرى – احتجاجاً على طريقة إدارته للبلاد وكيفية تعامله مع الثورة ومطالب الثوار، وكانوا – ولا يزالون – يريدون خريطة طريق واضحة المعالم لنقل مسئولية قيادة البلاد الى سلطة مدنية اليوم قبل الغد.. بدلاً من حالة "محلك سر" التى إصابتنا بالملل، والتى تعنى فى هذه الظروف الدقيقة الانزلاق الى حالة "للخلف در".. قبل أيام من موعدنا مع الاحتفال بمرور سنة على ثورة 25 يناير، والتى يبدو أن البعض يسعى إلى أن تكون هذه المناسبة "ذكرى سنوية" أولى لوفاة الثورة ودفنها.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمسحى دموعك يا حكومة!
- مرحلة -سيريالية-.. فى تاريخ الوطن
- الجماعة السرية التى تحكم مصر
- تحرير .. العباسية !
- مجلس الشعب .. وبرلمان -التحرير-
- مخاطر كثيرة .. وبوليصة تأمين واحدة
- شروع فى قتل أقدم دولة فى التاريخ
- الانتخابات .. وثقافة الاستهانة
- استفزاز مزدوج !
- تبرعوا لبناء.. -تليفزيون مستقل-
- لا أحد ينام فى مصر!
- إشعاع ميدان التحرير يصل إلي «وول ستريت» (1)
- ابحث مع الشعب: جهاز أمن خرج ..ولم يعد!
- سجن أبوغريب علي أرض مطار القاهرة!
- إشعاع ميدان التحرير يصل إلي «وول ستريت»(2)
- ليالي -الثورة- في فيينا
- من المسئول عن مذبحة ماسبيرو؟
- -بدلة- المشير!
- مستقبل مجتمع -البيزنس-... بعد الثورة
- الدين والسياسة.. للمرة الألف!


المزيد.....




- مقتل فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي بعد مزاعم محاولتها طعن ...
- الدفاع المدني في غزة: العثور على أكثر من 300 جثة في مقبرة جم ...
- الأردن: إرادة ملكية بإجراء الانتخابات النيابية هذا العام
- التقرير السنوي لـ-لعفو الدولية-: نشهد شبه انهيار للقانون الد ...
- حملة -شريط جاورجيوس- تشمل 35 دولة هذا العام
- الصين ترسل دفعة من الرواد إلى محطتها المدارية
- ما الذي يفعله السفر جوا برئتيك؟
- بالفيديو .. اندلاع 4 توهجات شمسية في حدث نادر للغاية
- هيئات بحرية: حادث بحري جنوب غربي عدن
- وزارة الصحة في غزة تكشف عن حصيلة جديدة للقتلى والجرحى نتيجة ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - مفيش فايده !