أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - تحرير .. العباسية !














المزيد.....

تحرير .. العباسية !


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 3564 - 2011 / 12 / 2 - 23:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ميدان التحرير لم يعد مجرد موقع جغرافى موجود فى قلب القاهرة .. بل أصبح رمزاً للثورة على الاستبداد والفساد، ليس فى مصر فقط، وإنما فى العالم بأسره.
ورأينا كيف وصل إشعاع "التحرير" إلى "وول ستريت" بنيويورك عاصمة المال والأعمال وكعبة الرأسمالية العالمية فيما وراء البحار والمحيطات، حيث قال الثوار الأمريكيون المتمردون على الرأسمالية المتوحشة "إننا نريد تحويل وول ستريت إلى ميدان تحرير أمريكى".
وهكذا .. أصبح ميدان التحرير المصرى مصدر إلهام للمناضلين من أجل الحق والخير والجمال فى سائر أنحاء الكرة الأرضية.
***
وبدلاً من أن يكون هذا مصدر فخر لكل المصريين .. احترف البعض مؤخرا مهنة التطاول على "التحرير" وفبركة الأكاذيب والافتراءات بحق ثواره.
ورغم ان هذا الميدان هو الذى أعطى الشرعية – الانتقالية – لمن جلسوا على كرسى حسنى مبارك بعد أن أجبره الثوار على التنحى، فإن بعض هؤلاء لم يتورعوا عن التهجم على "التحرير" فى الأيام الأخيرة، وقال أحدهم بثقة يحسد عليها "إن ميدان التحرير ليس مصر"، متناسيا أنه لولا ميدان التحرير لما كان جالساً أصلاً فى الموقع الذى يخول له إطلاق أقواله المأثورة، ولكان قائده الأعلى اليوم هو "الوريث" جمال حسنى مبارك بكل ما ينطوى عليه ذلك من إهانة للشرف العسكرى والأمن القومى معاً.
***
ولم يكتفى هؤلاء بالهجوم اللفظى على "الميدان" وثواره، بل قاموا بـ "تصنيع" ميادين موازية ومناهضة لميدان التحرير رغم الفشل المتكرر لهذه المحاولة البائسة فى الأيام الأولى لثورة 25 يناير عندما حاول نظام مبارك مواجهة "التحرير" بميدان مصطفى محمود، ثم بميدان روكسى.. ثم أصبح ميدان العباسية هو الرهان الأخيرة.
وليس معنى هذا أن كل من يلوذ بميدان العباسية مأجور أو مرتزق أو ثورة مضادة، فكثيرون ممن ذهبوا إليه لديهم نوايا طيبة ويحلمون بالاستقرار وعودة الأمن وتحريك عجلة الانتاج، وكلها مطالب مشروعة ولا خلاف عليها، لكن المشكلة هى أن هناك من يحاول استغلال هذه النوايا الحسنة وتوظيفها لصالح مشروع شرير يستهدف ضرب الثورة وإعادة إنتاج نظام حسنى مبارك، الذى ضحى الآلاف بأرواحهم ودمائهم وحبات عيونهم وفلذات أكبادهم من أجل الخلاص من سياساته المشئومة.
ويحاول أصحاب هذه الخطة الخبيثة تمريرها تحت مظلة حرية التعبير وضرورة احترام تعدد الآراء.
وهذا كلام حق يراد به باطل لأنه يعنى اعتبار قتل الثورة مجرد "وجهة نظر" وقتل الثوار مجرد "رأى" فى حين أنهما يمثلان جريمة متكاملة الأركان.. لا يمكن السكوت عليها أو التسامح معها.
ولا يجب على الثوار – وعنوانهم فى ميادين تحرير مصر – التعامل مع هذه الخطة الخبيثة بطريقة "انتقامية"، أو الانزلاق الى موقف العداء لكل من ذهب إلى ميدان العباسية أو مر عليه أو تعميم الاتهامات "عماّل على بطاّل"، بل يجب عليهم ان يضعوا نصب أعينهم تحويل ميدان العباسية إلى "حليف" ولو بعد حين، وأن يفوتوا على "المخططين" هدف تصدير الأزمة إلى الناس، حتى يتقاتل المصريون.. وينغمسوا فى هذه المعارك الخائبة بينما الثورة يتم اغتيالها بدم بارد.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس الشعب .. وبرلمان -التحرير-
- مخاطر كثيرة .. وبوليصة تأمين واحدة
- شروع فى قتل أقدم دولة فى التاريخ
- الانتخابات .. وثقافة الاستهانة
- استفزاز مزدوج !
- تبرعوا لبناء.. -تليفزيون مستقل-
- لا أحد ينام فى مصر!
- إشعاع ميدان التحرير يصل إلي «وول ستريت» (1)
- ابحث مع الشعب: جهاز أمن خرج ..ولم يعد!
- سجن أبوغريب علي أرض مطار القاهرة!
- إشعاع ميدان التحرير يصل إلي «وول ستريت»(2)
- ليالي -الثورة- في فيينا
- من المسئول عن مذبحة ماسبيرو؟
- -بدلة- المشير!
- مستقبل مجتمع -البيزنس-... بعد الثورة
- الدين والسياسة.. للمرة الألف!
- احمد عز مازال يهدد
- إيقاظ قانون سيئ السمعة
- ثورة الاقتصاد:الفريضة الغائبة (2)
- ثورة الاقتصاد : الفريضة الغائبة (3)


المزيد.....




- ترامب يريد بناء أطول قوس في العالم.. لكن هذا كل ما سيحصل علي ...
- من وعكة طيار إلى اقتراب من التصادم.. إليك أحدث حوادث الطيران ...
- رغم الانتقادات: ترمب يُخطر الكونغرس بصفقة لبيع محركات طائرات ...
- الحوثي يتوعد بضرب أي تمركز إسرائيلي في -أرض الصومال-
- فرحة تاريخية في أبيدجان: ساحل العاج تبلغ أدوار خروج المغلوب ...
- إيران تحذر السفن من استخدام مسارات غير معتمدة بمضيق هرمز
- مدرب هولندا: حققنا فوزا مريحا على تونس وجاهزون لمواجهة المغر ...
- كارني: حل الدولتين يقوم على دولة فلسطينية حرة وإسرائيل آمنة ...
- -بلومبيرغ-: البنتاغون بصدد توسيع دور الذكاء الاصطناعي في اخت ...
- العثور على مدينة قديمة سليمة لشعب المايا في المكسيك


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - تحرير .. العباسية !