أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - ذات ليلة ، مع أتونابشتم ، في الحانة ..














المزيد.....

ذات ليلة ، مع أتونابشتم ، في الحانة ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3574 - 2011 / 12 / 12 - 19:38
المحور: الادب والفن
    


* أتونابشتم : نوح البابلي ، بطل اسطورة الطوفان ..
ـــــــــــــــــ


كان أتونابشتم يجلسُ بهدوء إلى جواري في الحانة غير أنه ، عندما دبّتْ فيه النشوة : فتح الخمرُ نوافذَ خياله ، وهمَّ أن يسردَ عليَّ قصة الطوفان ،هطل المطرُ ، فجأة ، وهبّت العاصفةُ من جميع الجهات ، فجرفت كل شيء ، لكنه ظل رابط الجأش ممسكا بقنينة الخمر ، غير آبه بالمياه ، التي ارتفعتْ إلى السقف ، وارتفعتْ معها أحلامُ العالم .
كنتُ أبحثُ عن مَخرج من تلك الورطة ، وكلما حاولت الخروج إلى الشارع كان يسحبني من ياقتي من الخلف ، وهو يواصل سرد القصة ، وعندما ، أخيرا ، أوقعه السُكرُ بالضربة القاضية ، رأيتُ نداءا حزينا في عينيه يرجوني أن أرفعه من قعر محنته ، ولم أتردد ، فعانقته وصعدنا إلى السطح ، فيما هو لا يزال مصرا على سرد القصة .

لا أتذكرُ ماذا حصل بعد ذلك ، لأنني فقدتُ الوعي من الإنهاك ، ولمّا استيقظتُ وجدته ينظرُ إلى الأفق الملبد بالغيوم من خلف أحدى النوافذ ، مثل ممثل يترقبُ ، بقلق ، متى ينطلق إلى العلن من خلف الستارة ، حتى حانت اللحظة الذهبية ، آه .. تلك اللحظة الذهبية في حياة كل فنان : حلَّ أزرار قميصه ، وأخرج من تحته حمامة :نظرَ إليها بحنو ، قبّل ما بين عينيها ثم أطلقها ، والتفت إلي ، وهو يلوّح بقنينة الخمر الفارغة :

ـ لن أسمح لكَ بالخروج من الحانة ، حتى أعرفُ أخبار الحمامة .
هذا هو دوري في مسرحية العالم :
هكذا تُصنع الأساطير : بالعرق وبالدموع .. يا صديقي .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة نثر عن الحب والهيكل العظمي للأفكار !
- محاولة لتحطيم أنف العالم ..
- الأعمال الناقصة للملاك ../ 1
- سلكتُ نفسَ الطريق الذي أتيتِ منه ..
- اسطورة المرأة الهاربة في الزمن ..
- كيف تكتب قصيدة نثر .. ؟!
- ابايعكِ على ارث الجمال ..
- كيف يفكرُ اللمعان في عقل اللؤلؤة ؟!
- نشيد الإنشاد السومري ..
- خزائن حسين علي يونس ، وثقافة الضغينة ..
- اغنية الخيط ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 2
- اينانا ، لماذا تعبثين بحياتي ؟!
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 4
- الحب حسب التوقيت السومري / 3
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2
- قتلتُ مَن اُحبُ ومَن لا اُحبُ ، وأحببتكِ ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 1
- اعجوبة العجائب ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - ذات ليلة ، مع أتونابشتم ، في الحانة ..