أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - اسطورة المرأة الهاربة في الزمن ..














المزيد.....

اسطورة المرأة الهاربة في الزمن ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3538 - 2011 / 11 / 6 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


كنتِ تهربين في الزمن ، وكانوا يحبونكِ لأنكِ تنهبين الزمن : تختفين ثم تظهرين ، كما لو أنكِ المرأة الوحيدة التي تملكُ الزمن ..

وكانوا يحبونكِ كما لو أنهم لم يحبوا من قبلكِ ، هم الذين أحبوا قبلكِ قبائلَ من النساء ، إضافة إلى طوائف من الصبايا ، اجترحوا أوصافهن من الكتب ، ومن أزقة الخيال ، لكنهم أحبوكِ لأنهم أحبوكِ في كل امرأة قال الشعر : إنها امرأة ..

كانوا يحبونكِ ، رغم أنهم يعرفون تماما أنكِ لا تحبين أحدا ، لأنهم كانوا يعثرون على خطوات بعضهم البعض فوق أرض روحكِ ، وكانوا يحبونكِ رغم ذلك لأنهم يعرفون أنكِ مخلوقة هشـّة مثلهم ..

كانوا يحبونكِ ، وكانوا ـ فوق ذلك ـ يعلمون أنكِ ستهجرينهم دفعة واحدة ، لذلك كانوا يتهيأون ، ويعزمون على أن يتيهوا وراءك في الأرض، حتى يعثروا على آثارك في المرافيء ، والحانات ، والأزقة والسفن والفنادق ، لأنكِ امرأة حقيقية ، كحقيقة أنكِ خرجتِ من احدى القصائد ، وتوزعتِ على القراء ، في جميع العالم ، رقة وحنانا : روحا وجسدا ، وقبلة .

كانوا واثقين أنهم سيجدونكِ ، وأنهم سينتحبون على أكتاف بعضهم البعض ، لأنكِ ستلعبين اللعبة ذاتها في مكان آخر ، وأن عشاقكِ هناك يحبونكِ كما لو أنهم لم يحبوا من قبلك ، هم الذين أحبوا قبلكِ قبائلَ من النساء ، إضافة إلى طوائف من الحوريات والصبايا ، اجترحوا أوصافهن من الكتب ، ومن أزقة الخيال ، لكنهم أحبوكِ لأنهم أحبوكِ في كل امرأة قال الشعر : إنها امرأة ..

سيلبثون هكذا ، يتوالدون من خلالكِ : يتكاثرون في الفصول ، في الثورات ، وفي العواصف ، وسيؤلفون عنكِ كتبا وأساطير وأغاني ، وستلبثين خالدة : تنبعثين مع كل مطر يسقط فوق هامة الغريب ، مع كل بحة ناي ، ومع كل نافذة تفتحها العاصفة فتطير العصافيرُ من ثيابهم المنشورة على حبال غسيل العالم ..

سيتوارون ، في النسيان ، غير عابئين ، لأنهم كانوا يحبونكِ ، كما لم يحبوا من قبلكِ، هم الذين أحبوا قبلكِ قبائلَ من النساء ، إضافة إلى طوائف من الحوريات والصبايا ، اجترحوا أوصافهن من الكتب ، ومن أزقة الخيال ، لكنهم أحبوك لأنهم أحبوكِ في كل امرأة قال الشعر : إنها امرأة تملكُ الزمن .

كانوا يحبونكِ ..

الخ ..



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تكتب قصيدة نثر .. ؟!
- ابايعكِ على ارث الجمال ..
- كيف يفكرُ اللمعان في عقل اللؤلؤة ؟!
- نشيد الإنشاد السومري ..
- خزائن حسين علي يونس ، وثقافة الضغينة ..
- اغنية الخيط ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 2
- اينانا ، لماذا تعبثين بحياتي ؟!
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 4
- الحب حسب التوقيت السومري / 3
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2
- قتلتُ مَن اُحبُ ومَن لا اُحبُ ، وأحببتكِ ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 1
- اعجوبة العجائب ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 1
- حمامة ، حمامة بيضاء ، كحمامة بيضاء ..
- اغنية نفسي ..
- أطوفُ حولكِ ، مثلما تطوفُ ريشة حول عاصفة ..
- أتهمكِ بأخطر الجَمال ..


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - اسطورة المرأة الهاربة في الزمن ..