أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - كيف يفكرُ اللمعان في عقل اللؤلؤة ؟!














المزيد.....

كيف يفكرُ اللمعان في عقل اللؤلؤة ؟!


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3504 - 2011 / 10 / 2 - 15:57
المحور: الادب والفن
    


!


ينتظرونكِ في مفترقات الطرق ، على نور الفوانيس والشموع ، وأحيانا .. عندما يشتدُّ الظلامُ ، عندما يستولي الخوفُ على نوافذ أحلامهم ، يمشون إليكِ على ضوء خواطرهم .

قديما جدا خلعوا ِعليكِ ملامح الرسولة .
قديما أنصتوا إلى صوتكِ في المطر ، ركعوا لجمالكِ في البرق ، قالوا : هي التي بإمكانها أن تغلق البابَ على الموت ، وأن تعيد العاصفة إلى وكرها ، فانتخبوا لكِ الأسماء والصفات ، وقدموا لكِ الأضحية والنذور في كل موسم :

هياكلهم العظمية على المصاطب ، في محطات القطار ، في الأنفاق ، بين الفراغات التي تتركها الطيور المسافرة في السماء ، وأرواحهم تلوّح إلى طيفكِ البعيد ، إذ يخترعون لكِ أخبارا ، يتناقلونها في المزارات وفي المعابد ، في الشِعر والأغنية ، في الحانات ، في المدن وفي الفنادق ..

ينتظرونكِ
ينتظرون أن تفاوضي القدر :
ينتظرون أن تنجزي ما لم ينجزه الأنبياء ، الشعراء والفلاسفة .


لماذا نمشي حاملين الموت على ظهورنا ؟!
وإلى أين ؟!
لماذا الغبار، كل غبار العالم ، على النوافذ ؟!
لماذا هذه اللامبالاة من الملاك ،
وماذا ذهب ليعمل الشيطانُ ؟
لمن تركَ وظيفته ؟!


ربما راودهم الشعورُ أنكِ محض اسطورة : كائن من كلمات ، غير أن الوهمَ بأنكَ امرأة حقيقية : صبية الأحلام والشِعر وبطلة الروايات ، وشاشات السينما : يجعل منكِ أملا من أجمل ما يكون ، وهو مما يجعلهم يقرأون كتبا غير مكتوبة ، يعاقرون عاداتٍ مريبةٍ : يستضيفون الأشباح ، يعانقون المحن ، ويطيرون في الهواء ..

ربما توقعوا أنكَ قد سُجنتِ .
ربما وقعتِ في شرك ساحر ، بنظرة منه تحوّلتِ إلى جماد .
ربما اغتصبتِ في نينوى ، أو صُلبتِ في اور ، أو دُفنتِ حية تحت التراب .
ربما نجوتِ من مجزرة ، فوقعتِ في مجزرة اخرى ، فالتاريخ نساء ومجازر .
ربما سلبكَ قطاعُ الطرق كل شيء ، فمشيتَ مجردة نحو المطلق .

ربما ..

لا يهم !

لكنهم يأملون أن تقدّري معنى أن تكوني في قلب التوقعات ، بطلة التكهنات وقراءة الطالع و النجوم .. ولذلك يتخيلونكِ متأهبة لأداء المهمة ، فليس إلا أنتِ ، وسيّان إن كنتِ حقيقية أو امرأة من كلمات ، مادمتِ قادرة على تجسيد أحلامهم : أن تباغتي الآلهة ، أن تلفتي الأنظار إلى محنة الجوهر :

لماذا يتفلتُ البلور ،
مَن يقف وراء احتضار الشكل ،
وكيف يفكـّرُ اللمعانُ في عقل اللؤلؤة ؟

لا ..

ليس ضروريا أن تحصلي على جواب ، أو أن تبرمي اتفاقا يعفينا من ضريبة العيش تحت سقف الاضطراب ، فأنتَ تعرفين أن هذا الانتظار هو محضُ هراء ، كما أن رحلتكِ الخرافية هذه ، رحلتكِ التي ابتكرتُها ، وأنا حزين وخائب ، وأنا سكران ومفلس ، هي من أجل أن تُقلقي القدرَ في عزلته الباردة ، أن تهدّدَي بقبضتكِ ، أن تصرخي عاليا ، أن تفاوضي ، أن تناقشي وأن تجادلي اللا أحد الذي هناك ، وأن تجري دموعُ البشر الحارة من عيونكِ ، حتى آخر دمعة .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الإنشاد السومري ..
- خزائن حسين علي يونس ، وثقافة الضغينة ..
- اغنية الخيط ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 2
- اينانا ، لماذا تعبثين بحياتي ؟!
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 4
- الحب حسب التوقيت السومري / 3
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2
- قتلتُ مَن اُحبُ ومَن لا اُحبُ ، وأحببتكِ ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 1
- اعجوبة العجائب ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 1
- حمامة ، حمامة بيضاء ، كحمامة بيضاء ..
- اغنية نفسي ..
- أطوفُ حولكِ ، مثلما تطوفُ ريشة حول عاصفة ..
- أتهمكِ بأخطر الجَمال ..
- الحب حسب التوقيت البغدادي ..
- قصيدة نثر لشاعر جاهلي ..
- عندما شعبٌ من العصافير على كتفيكِ ..


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - كيف يفكرُ اللمعان في عقل اللؤلؤة ؟!