أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..














المزيد.....

الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3409 - 2011 / 6 / 27 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


الحب حسب التوقيت السومري
عنوان القصيدة اعلاه هو العنوان المقترح من الصديق الرائع ، الشاعر خالد المعالي ، لعنوان مجموعتي الشعرية القادمة : تتضمن القصيدة اشارتين ، الاولى : " الزواج المقدس " الذي كان شائعا في بلاد سومر ، والذي يتضمن عدة مراسم منها : الاخصاء الدموي بحق الذكور ، الذين يتطوعون لخدمة معبد إينانا / عشتار البابلية ، إضافة إلى حفلات الجنس الجماعي ، وإباحة الخمر والطعام ، وتقديم النذور . أما الاشارة الثانية فتتعلق بظهور ابراهيم النبي ، وتحطيمه الأصنام بفأسه ، وهي حادثة مشهورة ومتفق عليها ، لكن الاختلاف هو مكان حصولها ، وقد أراحني كثيرا ، بل وأسعدني جدا ، أن أجد مَن يزعم أنها حدثت في مدينة اور السومرية ـ قريبا من مسقط رأسينا : أنا والمعالي ـ لأن ذلك يتوافق مع لا منطق هذه القصيدة ـ هل للشعر منطق ؟ ـ ذلك أن في زقورة اور كان هناك معبد لعشتار ..

.................................................................

صنعتِ لي مصيرا شائكا عندما منحتني امتياز أن أسكنَ تفاحتي صدركِ العاريتين ، أن أتغلغلَ عميقا في براري بطنكِ ، أن أحفرَ آبار خصبكِ الارتوازية ، أن أرتفعَ مع ساقيكِ كلما رفرتْ في خواطركِ راية الحرية ، وأن التقي بكينونتي عندما ، بذراعيكِ الحجريتين ، تنادمين رأسي : تمسحين وجهي برفق ، وأنتِ تتأوهين ، لينتشر عطرُ لهيبنا على كون من المعابد ، ترتعشُ حتى جدرانها من اللذة التي تمنحين .

الذكورُ يتحولون إلى اناث ، والاناث يصرن آلهات ، وأنتِ طائشة هنا ، أو عذراء هناك : طفلة ٌ في المهد ، وام تهدهدين المهد . شجرة تهبين الثمار ، وثمرة تهبين الربيع للأشجار . متناقضة ، متوافقة ، عاصفة قوية ، وضعيفة جدا ، كعاصفة قوية .

هائمة على وجهكِ بحثا عن وجهكِ ، ومن يديكِ ، بإشارة من يديك ، تصبحُ الأرض مكعبة مرة ، ومرات كثيرة تصير بساطا سحريا ، ينقل الجميع إلى المطلق من النزوات ، أو اللامتناهي من الحب في الشوارع ، بين الأزقة ، وعلى الضفاف ..

تنهبين الزمنَ ، وتكسرين زجاج نوافذ الوقت ، كأن العالم الذي تريدين هو هذا الإبحار في الجسد إلى ما لانهاية .

قبلكِ كنتُ مَلاكا .

كنتُ ملاكا هبط من السماء بالرسالة ، لكنني لم أجد أحدا في الموعد . الكلُّ سكارى ، وكلّ السكارى وصلوا إلى الموعد ولم يجدوني ، لأنني رأيتكِ ، فتبخرتُ أجنحتي من الدهشة ، ونسيتُ الرسالة .

آه ،
الرسالةُ أنتِ .

أيقنتُ أنكِ الرسالة أنتِ عندما طاردوني بالحجارة ، وعندما رميتني بوردة ، فتنفستُ قُدس بدنكِ ، ودخلتُ من مسامكِ ، حتى وصلتُ ، وقبضتُ ، بقوة ، على هلاكي معكِ .

صرتُ روحكِ ، وبيتي صرتِ .

أعرفُ مآلي يا حبيبتي ، يا طفلتي يا معبودتي ، لأنني كنتُ ملاكا يعرفُ معنى أن يُقتل حسب توقيت الحب في المدن السومرية ، لكنني سألبثُ داخلكِ ، متنعما بالنظر إلى جمال الإنسان حين يكون عاشقا ، حتى آخر نشوة يغدقها عليَّ خيالُ هذه القصيدة :

ذات يوم ، اعرفُ ذلك حقا ، سيصعدُ أحدهم إلى المنصة بفأسه ليحطم تمثالكِ.
أعرفُ ذلك .

أعرفُ أيضا أنني سأتمزقُ ، كما تتمزق روحُ النار أمام عاصفة العالم ، لكنني لن أكون نسيا منسيا : لقد أشعلتِ الحريق يوما هناك ، ومن هناك انطلقتُ حاملا رسالتكِ ، أنا الشرارة .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل غرامية إلى الملاك / 1
- حمامة ، حمامة بيضاء ، كحمامة بيضاء ..
- اغنية نفسي ..
- أطوفُ حولكِ ، مثلما تطوفُ ريشة حول عاصفة ..
- أتهمكِ بأخطر الجَمال ..
- الحب حسب التوقيت البغدادي ..
- قصيدة نثر لشاعر جاهلي ..
- عندما شعبٌ من العصافير على كتفيكِ ..
- قصة الحب ، اغنية الحرية ..
- اغنية هي التي ..
- بورتريه الشاعر ..
- لماذا تعشقين شاعرا بسيطا مثلي .. ؟!
- الملائكة يصلّون عليكِ ، والخائبون والخائبات ..
- لحظة جان دمو ..
- اعجوبتكِ ..
- شاسعة جدا ، كالبياض ..
- قصيدة العصفور
- كن عاشقا عالميا ، كالتراب ..
- رأيتُكِ في البلدة التي لا اسم لها ..
- احبكِ قبل أن يبتكروا الكتابة ..


المزيد.....




- ماذا قالت الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز بشهادتها ضد ترامب؟ ...
- فيلم وندوة عن القضية الفلسطينية
- شجرة زيتون المهراس المعمر.. سفير جديد للأردن بانتظار الانضما ...
- -نبض الريشة-.. -رواق عالية للفنون- بسلطنة عمان يستضيف معرضا ...
- فيديو.. الممثل ستيفن سيغال في استقبال ضيوف حفل تنصيب بوتين
- من هي ستورمي دانيلز ممثلة الأفلام الإباحية التي ستدلي بشهادت ...
- تابِع مسلسل صلاح الدين الايوبي الحلقة 23 مترجمة على قناة الف ...
- قيامة عثمان 159 .. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 159 مترجمة تابع ...
- -روائع الموسيقى الروسية-.. حفل موسيقي روسي في مالي
- تكريم مكتب قناة RT العربية في الجزائر


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..