أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - قصة الحب ، اغنية الحرية ..






المزيد.....

قصة الحب ، اغنية الحرية ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3315 - 2011 / 3 / 24 - 20:21
المحور: الادب والفن
    


" الحرية فعل متحول ، ومستمر .. "
رينيه شار
..........................................


كنتُ بحاجةٍ إليكِ .
كنتِ وحيدة في الكلمة ، وكنتُ أنحتُ شِعرا يؤنسكِ ، لكنني كنتُ أسيرا .
كنتُ اريدُ أن أقول : إن الشاعرَ يقعُ أسيرا في قبضة أسيره .
كنتُ اريدُ أن يبقى الشاعرُ في قبضة الأسر ، حتى يطلق سراحَ الأسر ، ويشطبُ على الحرية من أجل حرّية متحوّلة .

كنتُ اُريدُ الشِعرَ حرية ً ، واريدُُ الحرية شِعرا ، وكنتُ اريدُ أن يبلغا الحبَ .

كنتُ اريدُ أن أبلغَ الحبَ الذي يعمّ الجسدَ بالحب ، ويغسل الحبَ بالروح وبالحب .
كنتُ احبكِ بالحب وبالحرية .
كنتُ احبكِ بالشِعر ، كنتُ احبكِ بالجسد ، وكنتُ بحاجة إليكِ .
كنتُ اريدُ أن أقول :
لا يقتلُ الشاعرُ نموذجه عندما يكون نبعا لا ينضب .

آه ،
يأنسُ الشاعرُ بما لا يؤنس العالم ، لأن عيناه مدرّبتان على الشك .
لا يأسر الشاعرُ السهولة .

وأنا كنتُ أنوي هذا عندما اعتليتُ المنصة ، فتلعثمتُ ولم أنطق ، لأنني رأيتُني قادما من مكان آخر : رأيتني خارج الوقت ، وغير صالح لحنان فوق العادة .

كنتُ اريدُ أن اشيرَ إلى تلك الرائحة في جيفة المعرفة ،
إلى ذلك السُخام في باطن اللمعان ..
إلى ذلك النباح في حنجرة العندليب .
إلى أفكاري عن اليأس ، ويأسي من الأفكار ،
و كنتُ بحاجة لأن اهاتفكِ .

كان حزني عليكِ عميقا ، كلغز .
كان حزني عليكِ ، كطير أخذتْ العاصفةُ أعواد سريره .
كان حزني عليك كشجرة تين ، كشجرة تين هجرها الماءُ .
كان حزني عليكِ كوتر مقطوع .
كان حزني عليك كأغنية ، كأغنية حزينة ، كأغنية حزينة لا تُحزن أحدا .
كان حزني عليكِ عظيم ، عظيم جدا ، كسرير عليه تنام امرأة ، طافية فوق طوفان دموعها .
كان حزني عليكِ ، كنافذة مفتوحة ، كنافذة مكسورة ، كنافذة أغلقتْ على نفسها بهواجس من زجاج .
كان حزني عليكِ يتهشمُ ، يتهشمُ كزجاج نافذة ضربها إعصارٌ عاصف من الحسرات .

كنتُ اريد أن أصرخَ :
كل صرخة تطالب بالحرية ، تملأ العالم بالجدران .

كنتُ أريدُ أن أروي لكِ قصة الحب ، واغني قصيدة الحرية :
كنتُ أقرأ عليكِ القصة ، وهاتفكِ مغلق .
كنتُ أسمعُني ، وأنا أخبركِ :
أن شاعرا بسيطا يحبُ امرأة بسيطة .
أن امرأة أشعلتْ حريقا ، ثم دخلتْ فيه .
أن شاعرا دخل ليبحثَ عنها ، فلم يجدها ، فصار النار .

كان هاتفكِ مقفلا ، وكنتُ اريدُ أن تفهمي :
ما في الشعلة إلا النار ، وما في النار سوى الشعلة .
كنتُ اريدُ أن تعرفي أن المرأة هي النار ، وأن الشاعرَ هو الشعلة .
أن المرأة هي الشعلة وهي النار ، وأن الشاعرَ هو الشعلة وهو النار .

كان هاتفكِ مغلقاً ، وكنتُ اريدُ أن أخبركِ أن المرأة هي أنتِ ، وأنني كنتُ بحاجة إليكِ ، لأن الشاعر هو أنا .

كان قلبي يرنُّ ، لأن هاتفكِ مغلق .
بقي هاتفكِ مغلقا إلى الآن ، وإلى الآن بقي قلبي يرنُّ ..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغنية هي التي ..
- بورتريه الشاعر ..
- لماذا تعشقين شاعرا بسيطا مثلي .. ؟!
- الملائكة يصلّون عليكِ ، والخائبون والخائبات ..
- لحظة جان دمو ..
- اعجوبتكِ ..
- شاسعة جدا ، كالبياض ..
- قصيدة العصفور
- كن عاشقا عالميا ، كالتراب ..
- رأيتُكِ في البلدة التي لا اسم لها ..
- احبكِ قبل أن يبتكروا الكتابة ..
- كيف تولد المعجزة .. ؟!
- كان عليَّ أن أهربَ منكِ ..
- الشاهد .. !
- قصيدة نثر عن الحب والزمن
- اغنية جان دمو
- اغنية السيدة ذات القلب الأعظم ..
- نظفوا الورقة .. !
- ديموزي : بورتريه شعري
- لا ملاك ، لا شيطان ، لا أحد ..


المزيد.....




- إلهام شاهين تحدد أهم فنانة في جيلها... وتتحدث عن فضل عادل إم ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- لوحة في مكتب محمد بن سلمان -الداعم- للمواهب تثير تفاعلا (فيد ...
- مكتب مجلس النواب.. تعميم الحماية الاجتماعية ثورة من شأنها ال ...
- العثماني يطالب بتكثيف الجهود لتنزيل مقتضيات القانون المتعلق ...
- انتخاب المغرب رئيسا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيم ...
- مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال ...
- أصوات من السماء.. الحافظ خليل إسماعيل صوت الشجن البغدادي في ...
- كتاب -مشارف الخمسين- تأليف إبراهيم عيسى


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - قصة الحب ، اغنية الحرية ..