أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2














المزيد.....

الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3421 - 2011 / 7 / 9 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


* اور : العاصمة السومرية المشهورة بزقورتها ، حيث مسقط رأس الشاعر

** اينانا السومرية : عشتار البابلية ، إلهة الحب والحرب في الديانات الرافدينية / العراقية / القديمة

وتسلسل القصائد التي تحمل نفس العنوان : " الحب ، حسب التوقيت السومري " اعتباطي ، حسب مقتضيات النشر ، وليس طبقا لما هو في المخطوطة الاصلية لمجموعتي الشعرية القادمة ..

............................................................................


كنتُ أضعُ ترددي في خدمة الخوف الذي يكتسح المعبدَ ، كمياه الطوفان ، كلما وصل الغزاة وأحرقوا اور ، رغم أنني لم أبرح مكاني مرة ، ممسكا بمصيري ، كعازف ناي وقع في غرامكِ : أنتِ ، إينانا ، يا من كنتِ سيدة العالم .

كنتُ أرى إليكِ من خلال فكرتي عنكِ ، وأنتظرُ تلكَ اللحظة ، اللحظة التي تدوم كعمر ، عندما تخلعين ثيابكِ الغـِرينية ، وتنكشفين عارية ، تحت ضوء القمر : ترسلين نظراتكِ إلى الناي فيتحول ، بين يديّ ، إلى وردة تتفتح ، بين يديكِ ، فتصير شجرة تأخذيني إليها ، وفي الطريق تفكين أزرار ثيابي ، لندخل فيها عاريين ، فتنمو على الأغصان براعم وأثمار ، هي مجازات واستعارات ، تنوبُ عن امتزاجنا ،عن عراك الجمر في موقدينا ، وعن قبلاتنا .

كنتُ مُجبرا ، في تلك الأيام ، على أن أبدو متجهما وحزينا بوجه الجميع ، غير أن ذلك لم يكن يناسب لحظتي معكِ : كان ذلك لا يشبه ما في داخلي من موسيقى ، ولا ما في حنجرتي من ترانيم ..

كنتٌ أود لو أنني ..

وها أني ، بعد قرون من النفي ، ببدلتي الغـِرينية ذاتها : بدلتي التي تراكمت عليها نظرات الفضوليين ، أمسكُ بنفس الناي في متحف مزدحم ، بعيدا عن الضفاف التي خُلقتُ منها .

آه ،
يبدو لي ، الآن ، أن السومري الذي صاغ تمثالي ، ورسم قسمات وجهي بأطراف قصبة بسيطة ، كان يحدسُ انقلابات الروح في هذا العالم ، ويعرف جيدا ، كفنان ، ما سيفعله الحب ، حسب التوقيت السومري ، بعاشقٍ من طين ، مثلي ..



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتلتُ مَن اُحبُ ومَن لا اُحبُ ، وأحببتكِ ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 1
- اعجوبة العجائب ..
- الحبُ ، حسب التوقيت السومري ..
- رسائل غرامية إلى الملاك / 1
- حمامة ، حمامة بيضاء ، كحمامة بيضاء ..
- اغنية نفسي ..
- أطوفُ حولكِ ، مثلما تطوفُ ريشة حول عاصفة ..
- أتهمكِ بأخطر الجَمال ..
- الحب حسب التوقيت البغدادي ..
- قصيدة نثر لشاعر جاهلي ..
- عندما شعبٌ من العصافير على كتفيكِ ..
- قصة الحب ، اغنية الحرية ..
- اغنية هي التي ..
- بورتريه الشاعر ..
- لماذا تعشقين شاعرا بسيطا مثلي .. ؟!
- الملائكة يصلّون عليكِ ، والخائبون والخائبات ..
- لحظة جان دمو ..
- اعجوبتكِ ..
- شاسعة جدا ، كالبياض ..


المزيد.....




- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - الحبُ ، حسب التوقيت السومري / 2