أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - اللعبُ مع الصغار -هنيهةُ وأخواتها-














المزيد.....

اللعبُ مع الصغار -هنيهةُ وأخواتها-


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 21:43
المحور: الادب والفن
    


لستِ سوى هنيهةٍ في هذا المطلقِ الشاسع
لكنّ بصَرَكِ وبصيرتي يتوقدان رؤىً
كمرايا السماء
ففي كلّ صبحٍ مشرق
وكلِّ صحْوٍ مترعٍ بالضوء
أترقبُ الشمسَ
أستعيرُ منها خيطاً من ألَقٍ ضئيل
يكادُ لايُرى ،مثلَكِ تماما أيتها الهنيهة
مع أنّي أراهُ أمامي عريضاً
ممتداً في أوصالي
وآتي بمغزلي ودواتي وموقدي
مع شيءٍ من حرارة الله
ودفءِ الأمومة
وملْحِ السماء
ودفْقِ الماء
حتى يتشكلُ في خيالي قطعةً
تتوهجُ بالحروف
مشبعةًً بالمعاني
لاأدري خباياها
تبدو مبهرةً في مغزاها
بهيةَ الطلعة ، حلوةَ الملمس
تشدُّ الأبصار
وتبهجُ الأسماع
ولِشدةِ بهائِها ونصاعةِ صدقِها
تراها تقطِّعُ القلبَ أوصالاً مبعثرةً
وتأخذُ بخيالِك بعيدا
حتى تحدو السماء
وتمتطي المدى بزمام الكلمات
**********
لستِ سوى لمحةٍ خطفتْني بعيدا
أتعلّقُ في هذا الزمن الموغلِ في القِدَم
كي تنجيني حبالُهُ
من هُوّةِ ماضيهِ السحيق
وبئرِ حاضرهِ المبهم
وأخدودِ مقبلِهِ الغامض
أخافُ أن أُرمَى في وادٍ عميق
وأضيعُ في السُّدى
تفرشُ لي المتاهات بساطاً من حَيرةٍ
تسدُّ الطرقاتِ بوجهي
حيثُ لاملاذٌ ، لاأبوابٌ أطرقُها
لامنفذٌ إلى العالمِ الفسيح
ليس في خراجي سوى كسرة خبزٍ
أنْهكَها العفَنُ
وقِرْبتي جوفاءُ إلاّ من قطرةِ ماء
ما جدوى أنْ أبللَ اليابسةَ بها
أتُراني سقيتُ البحارَ رواءً عذْبا
بقطرتي الصغيرة هذه
أم تحسبني جننتُ؟!
************
لستِ سوى برهةٍ همستْ بأُذني
أخذتْ تتناجى معي
مازحتْني قليلا، لاعبتْ مخيلتي
أسرَتْ خاطري بِطلّتِها
هدّأَتْ من فورةِ دمي
وراحت تتطايرُ في الأكوان الفسيحة
مثل نسمةٍ تتهادى في مهبِّ الريح
أوصتْني أن أستكينَ ولا أحرّكَ ساكناً
لكنّ الرّيحَ قذفتْني
رمتْني بتيّارِها وانسلّت
فأنا لستُ كمَن يحملُ أسفارا
لِهذا التقطتُ وحْيَ نبوءةٍ شاردة
ونثاراً من عشبةِ الكلمات المتساقطةِ
هنا وهناك من تلكم الأسفار
رششْتها في خيالي الجانحِ حينا
والساكنِ في أحايينَ أخرى
لم أكتفِ بهذا
فأطعمتُ فمي الجائعَ النهْمَ باخضرارها
لكنّي لم أتخم
فهذه المضغةُ لاتسدّ رمقي
بيدَ أنها تبقيني حيّاً ، يقظاً
أتطلّع للجَمال كيفما يتشكل
مفرحا ، محزنا ،
موجعا ، شافيا
حلواً ، مُرّاً ، لاذعا
أتحسبني صغيرا إذا لاعبتُ هنيهتي؟
ومازحتُ اللمحةَ الخاطفة أمامي
وأقعدتُ البرهةَ في أحضاني؟
لستُ سوى جُرْمٍ آدميّ الهوى
حباني الله خِفّة اللعبِ مع صِغاري

جواد كاظم غلوم
[email protected]




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,021,210,432
- حفيدتي الكَنَدِيّة
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْع
- قصائدٌ مدفوعةُ الثمن
- إنّما الدنيا لِمَن وهَبا
- هناء أدور....نهنئكِ
- أسفحُ بكاءً على فيضِ أنوثتها
- الناسخُ والمنسوخ
- ما لنا وما عليهم
- مواجعُ طرَفة بن العبد قبل النزعِ الأخير
- يشيخ وفي نفسه شيء من-نوبل-
- أما آنَ لي أنْ ألقى قمري الضائع
- أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم
- رمادٌ يؤطّرُ أرضَ السواد
- ما قالتهُ ذاكرةُ الرّجْع البعيد
- بانتظار - بهجة - العيد
- مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف
- يسألونك عن - البدون- أجبْ بإختصار
- شَجَنٌ آيِلٌ للصعود
- وليم سارويان في ذكرى ميلاده
- الهوينا


المزيد.....




- -هذا العالم... لمن؟ زيف الإسلاموفوبيا- لشمس إسماعيل حسين
- صدر حديثا كتاب جديد بعنوان -بعض منى وكلك- ياسمين العيساوى
- صدر حديثا كتاب -مساجد روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة-
- جائزة الشيخ زايد للكتاب تقيم 2349 عملا من 57 دولة
- الأحرار يستنكر نشر الرسوم المسيئة للرسول وندد بأعمال العنف و ...
- روسيا تشارك في الدور النهائي لمسابقة -يوروفيجن الأطفال - 202 ...
- ابن النقابي نوبير الأموي يتبرأ من استغلال اسم والده للمطالبة ...
- علي جواد الطاهر.. الناقد المقالي
- حكايتي ... أحمد شرجي: الفنان المسرحي جزء مهم من مشروع النهوض ...
- كاريكاتير العدد 4799


المزيد.....

- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - اللعبُ مع الصغار -هنيهةُ وأخواتها-