أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - أما آنَ لي أنْ ألقى قمري الضائع














المزيد.....

أما آنَ لي أنْ ألقى قمري الضائع


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3497 - 2011 / 9 / 25 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


" إلى وطني الضائع بكلِّ شجاه وأساه ومناه "

حين أهيمُ في جنحِ الليل
حاملاً مشكاتي معي
أختلسُ السمع هنا وهناك
أمشي وئيدا وئيدا
باحثا عن حبيبتي الضائعة
في ركامِ الأغاني
في عصف الذكرى المعرِّشة على الرأس
في هدأة النائمين
في يقظة العسسِ
وحين أعود يائسا إلى كهفي
أتوسل بحفيف الأشجار
وصفير الرياح
أن يجالساني وأنا أتلو صلاتي
وأشعل مبخرتي
حتى تَصّاعد تراتيلي مع أذرع الدخان
ميممةً وجهَها صوب السماء
فأنا رهين وحدتي
هذه الشموع أوشكت أن تخبو
ولا أدري أين هي " قمري الضائع "
*************
لم تبقَ سوى هذه المشكاة في يدي
أنير بها طريقي
أخيف أعدائي الذئاب
أسترجعُ وجه حبيبتي الغائب
في مرايا الألقِ الذي يتراءى أمامي
هي سلواي في طريقي الأدهم
دليلي في التيه
قبضتي وسلاحي
هي صورةُ الله في قلبي
شريكتي في وحدتي
سميرتي في تهيامي
مؤنستي في الظلماء
محدِّثتي في الوحشة
دفْئي في أربعينيةِ " القرِّ"
موقدي حين يعصفُ بي الجوع
أغنيتي في أزيز مصباحها
ضيُّ عيوني في القفر
واحتي في وعثاء السفر
***************
ما أنت يا قمري الضائع
جُلتُ في حرير الإله
لم يكن ملمسه ناعما
كراحةِ يديك
افترشتُ عشبَ السماوات
لم يكن رطبا ندِيّاً كشفاهك
امتهنت شدو البلابل
لم يكن رخيما كصوتك
أصغيتُ لكركراتِ حفيدتي
لم تكن دافقةً كقلبك
نهلت من كوثر الجِنان
لم يكن هانئا ريّانا كعذوبتك
تسكعتُ في دهاليز الوحشة
في أقبية الخوف
في ظلمة الليل الحالكِ
لم تكن مريرةً كفراقك
************
أتعبَني الترحال
مشكاتي ذبلَ زيتُها
ياخالقي ، ربّي الكبير
أدعوك بقلبٍ ينصعُ طاعةً
إن كان قمري الضائع في السماء
أنزلْه بسلالمِ عطفك
وإن كان في تخوم الأرض
أو باطنها البعيدة المنال
أخرجْهُ بمعولِ قوتك
وإن كان بعيداً يصعبُ لقاؤه
فقرِّبْهُ إليّ بجناحي أطيارك
وإن كان حراماً عليّ
فطهّرْه بماء وضوئك
واجعلهُ حليلي
وضجيع مهجعي
**************
يا خالقي
لِمَ تصمُّ أذنيك عن دعواتي
أوجعني الهوى
شُلّت قدماي من السير بلا هدى
لمْ يبقَ إلاّ التعلق بتلابيب حبالك
وقرع بابك الذي أغلقتهُ بوجهي
نذراً حززتُ في رقبتي
سأمتطي طاعتك
وألْجأُ إلى كهنوتك ذليلا باكيا
أتضرعُ شاكيا ألاّ تطردني
من باحتك
ولاتفرشُ لي بساط عفوِك
لأني العاشقُ النزق
فأنا لاأطلبُ المحال
ما جئتُ إلى حياضِك
لولا عطشي وشوقي لقمري الضائع
فاجعل هزيع ليلي صباحا
وحَسَكي ورداً ، خزامى
وزفرتي شميماً فوّاحا
ودعْ فردوسي المفقود
يحطُّ رحاله بقربي
ألسْتَ السميعَ المجيب ؟

جواد كاظم غلوم/ بغداد




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,020,314,853
- أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم
- رمادٌ يؤطّرُ أرضَ السواد
- ما قالتهُ ذاكرةُ الرّجْع البعيد
- بانتظار - بهجة - العيد
- مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف
- يسألونك عن - البدون- أجبْ بإختصار
- شَجَنٌ آيِلٌ للصعود
- وليم سارويان في ذكرى ميلاده
- الهوينا
- الناسك
- حضن بغداد و.... وجع المنفى
- أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ
- على صهوةِ البراق
- سأثوبُ إلى رشدي وأعودُ إليه
- في بغداد شوارعٌ ومقاهٍ يرتادها الأدباء
- ترنيمةٌ إلى حفيدتي
- معايشةٌ لحالاتٍ همجية
- تأبين
- عاشوراء المطرِ الأخضر
- ثلاثُ قصائد


المزيد.....




- المغرب يدعو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى نظام متعدد ...
- المنتجة الفلسطينية مي عودة تفوز بجائزة مجلة -فارايتي-
- مؤتمر اللغة العربية الدولي الاستثنائي من 25 حتى 29 أكتوبر
- -الأرملة الماكرة- تأليف كارلو جولدوني
- توقيع 6 اتفاقيات للتعاون بين المغرب وتشاد
- البام مهاجما التدبير الحكومي: ضجيج وكلام غليظ
- مهرجان الجونة.. فيلمان تونسي وفلسطيني وجدل حول التطبيع
- بوريطة:المغرب وتشاد لديهما رؤية مشتركة للحفاظ على السلام في ...
- المجلس العلمي الأعلى يعبر عن رفضه واستنكاره لكل أنواع المس ب ...
- الشخصية الوصولية ومرآة الذات المزيفة في الأدب


المزيد.....

- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - أما آنَ لي أنْ ألقى قمري الضائع