أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - حضن بغداد و.... وجع المنفى














المزيد.....

حضن بغداد و.... وجع المنفى


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3458 - 2011 / 8 / 16 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


حضنُ بغداد و...وجعُ المنفى

آهِ ،كمْ أتوقُ إليكِ
أيّتها البارّةُ الحزينة
أتوقُ لحضنكِ الماطرِ حنانا
ألتفُّ به كحمامةٍ
تحيطُ بزَغبِها
تُدّفِّيء نسلَها
وأبكي حدّ اشتعالِ الدمع
أتوقُ حتى للترابِ العالقِ في نعلك
آهٍ ، لو كان بيدي
لا طّرْتكِ في حائطِ قلبي
الآيل للسقوط
كي يراه القاصي والداني
البعيدُ والقريب
***** ***** *****
لكم أحبكِ أيّتها الدّرةُ الضائعةُ
تحت أقدامِ الغزاة
وعتاةِ المنطقة الصفراء
أيّها الجندُ
أيّها اللصوص المردة
أيّها الأغراب السفلة
دُرّتي تُسحقُ بين أرجلكم
يا نقاطَ التفتيشِ الجمّة
أيّتها الأبواقُ الناشزة
وصفّاراتُ الإنذارِ الكريهة
وحشودُ الارتالِ الهائلة
افتحوا الطريقَ لي
دُرّتي ضائعةٌ بين أرجلكم
عميتْ أعينُكمْ
دعاة َالفوضى الخلاّقة
صُمّتْ آذانُكم
فُطست أنوفُكم
شُلّتْ أياديكم
يا من ترعبون العصافيرَ في أعشاشها
والطيورَ في أضرحتها
وتجيشون على الآمنين
في عششِهم الضيقة
***** ***** *****
مدينتي الغالية
يومَ أذنَ اللهُ أنْ أولد
سقطَ رأسي داميا بين يديكِ
شببْتُ في ربوعِكِ العذبة
رويتُ من ينابيعكِ
التي أوحلها الغازون
نهلتُ من ريقِ دجلة
حدّ الارتواء
حوصرتُ في سجونك سنواتٍ طوال
لاحَقَني المُخْبرون خطوةً خطوة
تشرّدتُ في فيافيك
صعدْتُ جبالاً
نزلْتُ أوديةً
اختفيتُ في أحيائِك
تتبّعني الدرَكُ
بيتاً بيتا
نُفيتُ عن حضنِك سنواتٍ طوال
و.....ما زلت أحبكِ حدّ الهوس
***** ***** *****
هلمّوا أيّها المحللون
وتجار السياسة الماسخة
وبائعو الضمائرِ الرثّة
وممارسو الكذبِ الرخيص
تكأكؤا حولي كالجياع
على قصعةِ الثريد
مزّقوني كما بغداد
المقطّعة الأوصال
بالمسلاّت الكونكريتية
والأسلاك الشائكة
والخزعبلات المهملة
***** ***** *****
سحقا لكِ أيّتها الغربة
تبا لكَ أيّها المنفى
رويدك ياوطني
قد أضعْتك
وأضعْتُ حتّى منفاي


جواد كاظم غلّوم /بغداد
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ
- على صهوةِ البراق
- سأثوبُ إلى رشدي وأعودُ إليه
- في بغداد شوارعٌ ومقاهٍ يرتادها الأدباء
- ترنيمةٌ إلى حفيدتي
- معايشةٌ لحالاتٍ همجية
- تأبين
- عاشوراء المطرِ الأخضر
- ثلاثُ قصائد
- حبيبتي والمنفى
- حمامتي والطيورُ السود
- متاهة
- ما انت..أيها النابت فينا !!؟
- مَن تُرانا نكون
- اشتقْتُ لغيابِك
- مرثيةٌ لبطلٍ لم يمتْ
- ما يكتبه الطغاة
- بغاثُ الطيور
- ما تيسّرَ من سوَ رِ الاحزان
- الحريرُ والتراب


المزيد.....




- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار
- جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إير ...
- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - حضن بغداد و.... وجع المنفى