أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ














المزيد.....

أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3456 - 2011 / 8 / 14 - 01:40
المحور: الادب والفن
    



أتدركين ياسيدةَ الدهاءْ
بأنك استويتِ أعلى العرشْ
مليكةً يؤمُّها الحاشيةُ الكبارُ
والرعية ُالصغارْ
آلهةً يحيطُها الملائكُ الأبرارْ
وأنني سأمتطي جنونَ ثورٍ هائجٍ
وصهوةً من نارْ
بكرنفالٍ صاخبٍ عريضْ
وأنني ضحيةٌ مقطّعةْ
بين ذِئابٍ جائعةْ
وسْطَ سيوفٍ لامعة
بالأمسِ كنتِ كالشغافِ في الفؤادِ
كالسنى الطالعِ في الآفاقْ
فهل تنمّرتْ عيونُك الزرقُ
وكيف يقوى قلبيَ الطافحُ بالحنانِ
أن يغازلَ اللبوة والذئبةَ
فيكِ يا سيدة الشيطانْ
وكيف صار قلبُكِ الآسرُ كالصوانِ
يا مليكةَ الغدْرِ
كساؤكِ الرياءْ
ملمسُكِ الأفعى
بساطُكِ الشوكُ
ووخْزكِ السمومْ
ثمارُكِ الغسلينُ والزّقومْ
تضوعُ في طلعتِكِ الزُّفرةُ و الوجومْ
**************
فلْتنزعي من جِلْدِك الحرباءِ طيلسانَ الغاب
ولْتُقلعي من فمكِ الأنيابْ
دعي حبيبَك الظامئ ينقضّ على تورّمِ الرضابْ
دعي أصابعي تجوبُ في سرائر الأنوثةِ العِجابْ
أتوه في بياضِك الندّيِّ كالسحابْ
فلا تفتتي إرادتي
لأننا- مذْ خلق اللهُ لنا نفوسَنا- ألبسني السماحَ و الثوابْ
أطعمني المنَّ ، أذاقني الشهدَ
سقاني خمرةَ الأعنابْ
لكنه أطعمكِ العلقمَ والمرارْ
ألبس فيكِ الجمرَ والعقاب
**************
لأنّ منبتي الطّهرُ ...صلابتي "التوباد"
وصرحُنا من إرَمِ الأمجاد
ومنْ بني عذرةَ محتدي ... من منهل الأجداد
لأن عطرَنا الشميم
أيقظَ في قصائدي...
شقاوةَ النارِ وشهوة الترابْ
شراسةَ الأذى وصدمة السراب
أجهشتُ شِعْرا جانحا يطيرْ
وقُبلتي تهفو إليك مثل نحلةٍ لِترْشفَ الطيوب
لاسعةً حرّى كشمسٍ تلعنُ الغروب
*************
أتذكرين يا ساذجةَ الأمسِ
قوامَك النحيفْ
وزغبَك الضعيفْ
أنا الذي نزعتُ من جناحكِ المهيضْ
خوافيَ العصفورْ
أنا الذي زرعتُ في جناحيكِ
قوادمَ النسورْ
مخالبَ الكاسرِ والطائرِ في العلياءْ
أنا الذي ملّكتكِ الصولةَ َفي الفضاءْ
أنا الذي صيّرتُكِ البراقَ يمخرُ السماءْ
**************
عودي إلى طباعك الأولى كما النمير
صديقة ًميسورةَ القياد
طيّعة ً ناعمةَ الملمسِ كالحرير
جذّي مخالبَ الوحوشِ
كوني ميسما يشعُّ بالرحيقَ والعبيرْ
كوني غيمةً تطهّرُ الأديمَ بالطَّهورِ
تنشرُ البهاءَ والرواءَ في مواسمِ الحنين
لكنّ فيك الصلَفَ المكينْ
ما زلتِ تنكرينْ !
بأنني رصّعتُ في ظلامكِ النجومَ والشهُبْ
زرعت في طريقك القاحلِ أحلى الورد والعشبْ
وكلما ارتميتُ ،مضْنىً، من غزارة ِالتعبْ
أو أمعنت عينايَ شيئا من محاسنِ الأدبْ
يلوحُ لي ضياكِ سلسلا من زائفِ الذهبْ
يكفي فمي لذاعةُ الحصرمِ إنْ لم أطُل العنبْ
لأنني في كومةِ الجمْرِ محالٌ أنْ أُغازل الرّمادْ
يا امرأةً في جيدِها الحبالُ..ياحمّالةَ الحطبْ
لأنكِ الجَمْرُ ...سليلةُ الحقْدِ
ربيبة ُالفتنةِ والأوارِ واللهبْ
في صدرِكِ النارُ تؤججُ السماءَ وابلاً من الحممْ
في قلبيَ الغارقِ بالركامِ وانتكاسةِ الألم


جواد كاظم غلوم/بغداد
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على صهوةِ البراق
- سأثوبُ إلى رشدي وأعودُ إليه
- في بغداد شوارعٌ ومقاهٍ يرتادها الأدباء
- ترنيمةٌ إلى حفيدتي
- معايشةٌ لحالاتٍ همجية
- تأبين
- عاشوراء المطرِ الأخضر
- ثلاثُ قصائد
- حبيبتي والمنفى
- حمامتي والطيورُ السود
- متاهة
- ما انت..أيها النابت فينا !!؟
- مَن تُرانا نكون
- اشتقْتُ لغيابِك
- مرثيةٌ لبطلٍ لم يمتْ
- ما يكتبه الطغاة
- بغاثُ الطيور
- ما تيسّرَ من سوَ رِ الاحزان
- الحريرُ والتراب
- الشيخُ والهجْر


المزيد.....




- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...
- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ