أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - اشتقْتُ لغيابِك














المزيد.....

اشتقْتُ لغيابِك


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3415 - 2011 / 7 / 3 - 20:31
المحور: الادب والفن
    


اشتقتُ لغيابِكَ


أيها الوطنُ الرابضُ بقلبي
كالصوانِ الأصمّ
أما آن لك أنْ ترحلْ
بكلِّ ما فيك من أسىً
بكلِّ أنفاسِك الحرّى والباردة
بكلِّ شجوِك الغارق بالحزن
لم تُسمعْني يوما ؛ لحناً حلوا
موّالاً عذبا يشجُّ أضلعي
لم تُبهِجْ أساريري
برقصةٍ آسرة
لم ترْبتْ على كتفيّ حانياً
لم تأخذْني بأحضانك
لاأريدُ مكوثَك معي
توجعُني بشرودِك
تتوهُ بي بعيدا
تفزعُني أحلامُك
ارحلْ كما يرحلُ الطغاة ُوالمارقون
خذْ معك شلالاتِ حنيني
بحارَ حبِّي السالفِ
بِتُّ الآن أمقتُك
أحيدُ عنك جانبا
أغمضُ عينيَّ كي لاأرى..
طلعتَك الشوهاء قبالتي
*******************
مهجعُك قد علاه القضيض
رأسُك مليءٌ بالكوابيس المرعبة
سأهيئ شراعَ سفينتك
أفكّ مرساتك
أطفئ فنارَك
لتبحرَ بعيدا.....بعيدا
كالذكريات المُرّة
كالطفولة البعيدة الشاردة
حينها لم تعدْ
تجثمُ على صدري
كالكَدَرِ الثقيل
كالوساوسِ العصية
شفيتُ من حبِّك الآثم
صدري ضاق ذرعا بك
حقولك المفعمة بالرياحين..
أضحت خرِبةً تؤمها الكلاب الضالّة
والثعابين السامّة
وطريدو المنافي
والجرذان المحشوّة بالطاعون
******************
حينما ترحل..
سأوفي بنذري الذي حززته برقبتي
سأكون خاليَ الوفاض
جذلا ؛ ولا أمرح مني أحَد
سأطير طليقا كالسحاب
سأشدو في الأعالي
مزهوا بخفتي
وأستعيدُ عافيتي
خذْ معك صُرَرَ دراهمك
زناخة َنفطك
ألاعيبَ مزادك
رافدَيك الآسنين
رياضَك الخاملة
أغصانَك اليابسة
شجرَك المثقل بالزقّوم
خذ معك جيشك العرمرم الهزيل
وملفات العهر والسحت المكتنزة في الرفوف
كلَّ حرائقك التي اكتويت بها
لاأطيق وقوفك أمامي
كفاني اشتعالا بحبك
لستُ طامعاً فيك
أرضك غدتْ يبابا قاحلا
قلاعك سجنٌ لي
ماؤك أجاجٌ كالح
زادُك زُفْرةٌ مقيتة
حَطَبُك أجسادٌ عاريةٌ
تتراكمُ في المزابل
يعلوها الدم ؛يدثرها الخوف
عيناك نازفتان حزنا
مللْتُ جهشةَ بكائك
أهلي هجروني للشتات القاصية
رفاقي يهزؤون بي من بعيد
في مدن الثلج
في قيعان الأرض
فجِّها وعميقها
قدماي ترتجفان حين أتسكع...
في أزقتِك..يتراءى لي الموت
جذوري تقطّعت بها السبُل
ملامحي محتْها التجاعيد
مغناي التراتيلُ والأذكار
السابلةُ تلوكُ سيرتي
الأغراب تتشفّى بوجعي
لأنّ حنينَها رياء..
لستُ أسميها بلادي
ورِقّتَها مَيْنٌ
ليست مسقط رأسي
ومهوى فؤادي
سأنشدُ لها ساخرا :
"بلادي إذا جارتْ عليّ كريهةٌ
وأهلــي إذا شحّــوا علـيّ لئــامُ
تنــحّ بعــيدا لاأريــدك خــاذلا
رعيتــَك التعبـى تُذلُّ ،تضــامُ "

جواد كاظم غلوم/بغداد



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثيةٌ لبطلٍ لم يمتْ
- ما يكتبه الطغاة
- بغاثُ الطيور
- ما تيسّرَ من سوَ رِ الاحزان
- الحريرُ والتراب
- الشيخُ والهجْر
- حنينٌ ليومٍ ما
- الآتون في الوقت الضائع
- مرثيةٌ لوطني المحزون
- حكاية الميمك الحزين
- السوذَق
- وإني وإياه لمحترقان
- تغريدٌ داخل السرب
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعَبة
- ميديا لاتحّبُّ الجنائن
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - اشتقْتُ لغيابِك