أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف














المزيد.....

مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3471 - 2011 / 8 / 29 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


مقاطع منسية من مرثيّة ليلى بنت طريف

كلما هجع العشْبُ في سكرةِ النومِ
متَّئِدا ظلّهُ واستراحْ
نهضَ الدمعُ من مقلتيها
تقولُ أرى شَجَرا واقفا لاينامْ
يجرِّدُ أوراقه ثُمّ يبكي الوليدْ
يغازلُ أحزانه ضاحكا مرّة كالصباحْ
نازفا كالجراحْ
تنادى وقالْ :
أنت ِ ليلى النواحْ
أما زال خابورُنا مورقا ؟
أما زال توبادُنا عاليا سامقا ؟
ألا قاتلَ اللهُ هذا الحنين !!
حماماتُنا اعتزلتْ شدْوَها
والهديلُ امّحى في الحناجرْ
مساءاتُنا كالرياح السمومْ
مسالكُنا شابها الوحلُ والشوكُ
يا أيّها النهر تجري وئيدا
خريرُك نحْسُ
وماؤك رِمْسُ
دعوني أمتْ ها هنا
على شاطئ " الزابِ " وحدي
فإنّ الشجى باعثٌ للشجى
والمقابرُ أجمعُها " مالِكُ "
والأنامُ بأجمعِها هالكُ
أيا امرأةً نائحة :
لماذا تريدين ألاّ يضوع الشجرْ
ويورق مثل الضحى
أخوك الوليدُ مضى وانقضى
فانزعي الحزنَ
لاتحتمي بالسواد
دعي البابَ مشرَعةً
كي تجيء الخزامى إليكِ
وتنشرُ عطرَ اللقاء الحميم
لماذا الحِداد ؟
لماذا الرثاء ؟
فأشجارُنا حملتْ كرَزا
فاقعَ اللون ذا حمرةٍ تشتهيها الدماء
**** ****
أكان وعيدُكَ أن تتوارى
وأنت الذي كنتَ تنشدُ :
أيَّ فتىً قد نسوه بعيداً هنا
وأيَّ ربيعٍ تولّى
وأبقيتَ فينا جرادَ الخريف
فيا ليتنا نفتديكَ بألفٍ من الملأِ الصِّيدِ
نبقى نقَتِّلُ أبناءنا واحدا واحدا
وشيبانُ تبكي فتاها القتيل الغريب

جواد كاظم غلوم
[email protected]
________________________________________________________________
*) ليلى بنت طريف : شاعرة من بني شيبان ، رثت أخاها الوليد الذي قُتِل في معركة الزاب شمال العراق على يد ابن
عمّه يزيد بن مزيد أحد قادة هارون الرشيد إثر تمرده على الخلافة العباسية .من أبيات مرثيتها:
أيا شجر الخابور مالك مورقا........كأنك لم تجزعْ على ابن طريفِ
فتىً لايحب الزاد إلاّ من التقى.......ولا المـال إلاّ من قنـا وســيوف
*)اشارة لمالك بن نويرة الذي سلبوا زوجته الرائعة الجمال منه وقتلوه .ورثاه أخوه بقصيدة غاية في الأسى
*) الزاب والخابور نهران في شمال العراق من روافد دجلة



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسألونك عن - البدون- أجبْ بإختصار
- شَجَنٌ آيِلٌ للصعود
- وليم سارويان في ذكرى ميلاده
- الهوينا
- الناسك
- حضن بغداد و.... وجع المنفى
- أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ
- على صهوةِ البراق
- سأثوبُ إلى رشدي وأعودُ إليه
- في بغداد شوارعٌ ومقاهٍ يرتادها الأدباء
- ترنيمةٌ إلى حفيدتي
- معايشةٌ لحالاتٍ همجية
- تأبين
- عاشوراء المطرِ الأخضر
- ثلاثُ قصائد
- حبيبتي والمنفى
- حمامتي والطيورُ السود
- متاهة
- ما انت..أيها النابت فينا !!؟
- مَن تُرانا نكون


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف