أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ما لنا وما عليهم














المزيد.....

ما لنا وما عليهم


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3520 - 2011 / 10 / 19 - 14:50
المحور: الادب والفن
    


مالنا وما عليهم

لنا شوارعُنا الضيقة
أزقّتنا الخانقة
لهم شوارعُهم مثل أحلامهم
شاسعةْ
مشرقةْ
نسائمُ أرواحِهم ضيقة
يموجون مثل خيولٍ مسوّمةٍ رائقةْ
نساؤهمُ الغنِجات ْ
يراقصْنَ عشّاقنا
فيعلو الصدى والضجيج
يطيش بآذاننا المتخمة
كأغربةٍ ناعقة
يثيرون فينا المواجعَ في كرْنفالْ
زركشتْهُ البذاءةُ والعهْر والموبقات
وروثُ خيولِهمُ الصاهلات
تسيحُ على إسفلت أحلامنا الزلقة
في أزقتنا الداكنة
بألوانها الغامقة
ننامُ كماشيةٍ متعبة
تجرجر أرجلَها وَهَناً
من مراعيِّها النائية
موائدنا ماحبانا الرؤوف الكريم لنا
من عطاياه ُ، من بركات الإلهِ الغزيرة
موائدُهم من خراطيم شيطانهمْ
من قرونٍ تمزّقُ أحشاءنا
ولدغِ الأفاعي التي تلهبُ القلبَ
سُمّاً زعافاً
لأنّ سلالتنا من ثقوب الكهوف
وأجدادَنا النُجْب َ شمُّ الأنوف
نشمُّ بشهقتنا اللاهفة
عفونة أرجلنا الهالكة
يحتسون النبيذ النفيس
وشمْبانِيا الرقصِ والروم ْ
وما طاب أو لّذ من خمرة الساكرين
بصالاتهم ، مهاجعهمْ
وفي غيّهم يعمهون
ونحن نرى فضلات " الكرام "
نحتسي قيءَ خمرتهم
ونعلك مافاض من زادهم
بركنٍ بعيدٍ ، نقرفصُ
من لسعة البرد والريح
نرجف كالخوف في الزمهرير
وبعد انتهاء احتفالاتهمْ
وعند بزوغِ السّحَرْ
نجيء كجيشٍ هزيل
ونكنس روث جيادِهمُ المتعبة
نلمُّ نفاياتهم بشقاء الأيادي الرخيصة
نعيد البهاء لأحيائِهمْ
ونستقبل الصبحَ مثل الطيور
نعود ، نغني ونحن نسير لمهجعنا
ويملؤنا السعدُ
مثل الخراف تسامر ذبّاحها
*************



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجعُ طرَفة بن العبد قبل النزعِ الأخير
- يشيخ وفي نفسه شيء من-نوبل-
- أما آنَ لي أنْ ألقى قمري الضائع
- أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم
- رمادٌ يؤطّرُ أرضَ السواد
- ما قالتهُ ذاكرةُ الرّجْع البعيد
- بانتظار - بهجة - العيد
- مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف
- يسألونك عن - البدون- أجبْ بإختصار
- شَجَنٌ آيِلٌ للصعود
- وليم سارويان في ذكرى ميلاده
- الهوينا
- الناسك
- حضن بغداد و.... وجع المنفى
- أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ
- على صهوةِ البراق
- سأثوبُ إلى رشدي وأعودُ إليه
- في بغداد شوارعٌ ومقاهٍ يرتادها الأدباء
- ترنيمةٌ إلى حفيدتي
- معايشةٌ لحالاتٍ همجية


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ما لنا وما عليهم