أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصائدٌ مدفوعةُ الثمن














المزيد.....

قصائدٌ مدفوعةُ الثمن


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3552 - 2011 / 11 / 20 - 21:27
المحور: الادب والفن
    


قصائدُ مدفوعةُ الثمن

أنا الشاعرُ القدَحُ المعلَّى
أنا صنّاجةُ القصيد
أنا الأغلى في سوقِ نخّاسي الكلمات
عروضي قليلةٌ ينهالُ عليها
سماسرةُ الشّعرِ بطوابيرَ طويلة
كذيولِ الثعالبِ النفيسة
في الحفلاتِ المخمليةِ الباذخة
لأن خموري تأتيني
من أقبيةٍ منتقاةٍ من العصور الوسطى
وعشيقتي تتشهى ما لايخطرُ ببال القياصرة العشّاق
سأطوِّق خصرَها بحزامٍ ذهبيّ
يخلْخلُ في وسطها
لِتراقصَني وتُريني عرْيَها
على إيقاعِ قصيدتي المباعةِ سلَفا
نهزجُ معاً في ليلةٍ حمراءَ
اصطبغتْ من دماءِ ضحاياي الكثر
عذرا سادتي
أنا لا أحملُ سيفا بيدي
لأنني رعديدٌ ، أرتجف من خصمي
أخافُ القتلَ والموت
ولكني أصقلُهُ بكلماتي الحادّة
أثقّفهُ وأضعُه في أيدي مَن يحميني
ودعاتي المرَدة
لساني لاينطقُ عن الهوى
إن هو إلاّ من وحْيٍّ يوحى إليّ
من فتاوى صُفْرٍ تبيحُ سفكَ الدماء
ونحْرَ الرقابِ العصيّةِ عن الانحناء
واغتصابِ أزاهيرِ العذراواتِ الطاهرات
وإظهارِ توسّلاتِهم أمام الملأ
وسط حشود الملثمين رافعي السيوف
**********
بعد أن يسدلُ الستار
ويهدأُ كلُّ شيء
سأغادرُ وعشيقتي خارج وطني "الغالي"
حاملا صرَرَ دراهمي
شاحذا لساني بمعسولِ الكلام
عن الوطنِ ،الأرضِ،الشهداء
الحريةِ والفيدرالية
أتعلّمُ كيف ألوكُها
استجدي سامعيَّ
وماتلقنْته مؤخرا عن الفوضى الخلاّقة
التي أجهل ما تعني
سأسترخي في دارتي الجميلة
وأمامَ موقدي الباذخ
سأحرقُ كلَّ خطاياي
وأوراقي الصفر
ومكائدي الجمّة
وأعود بطَلاً متطهّرا بالبراءة
أشتمُ الذبحَ والذابحين
أنادي بالسلامِ والوئام
أتعلمُ الخطبَ الرنّانة
منذ بزوغ الثورة الفرنسية
والحقبة البلشفية
تنتفخُ أوداجي زهوا
بالوطن الهائج بالشعاراتِ المضللة
************
وعلى موائدِ القمار
في المدنِ التي لاتنام
على الساحل اللازوردي
أو أضواء لاس فيغاس
سأفركُ عينيّ بالملْح
وأبقى ساهرا
أترقّبُ طاولةَ الروليت
تفورُ أعصابي وأنا أرى
نفائسي ومدّخراتي
تضيعُ في دورةٍ واحدة
كم كان رهاني خاسرا
ورصيدي مفلسا
عليّ أن اعتصرَ خيالي مجددا
وأعرضَ ما تبقّى من قريحتي الجوفاء
إلاّ من هذر الشعر وبذيء الكلام
أبيعُه بأبخس ثمن
في مزادات العهر والمجون
لأني بعرةٌ في ذنبِ كبشٍ
أو جورب مرميٍّ في القمامة
أنهكهُ العفن

جواد كاظم غلوم
19/11/2011



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنّما الدنيا لِمَن وهَبا
- هناء أدور....نهنئكِ
- أسفحُ بكاءً على فيضِ أنوثتها
- الناسخُ والمنسوخ
- ما لنا وما عليهم
- مواجعُ طرَفة بن العبد قبل النزعِ الأخير
- يشيخ وفي نفسه شيء من-نوبل-
- أما آنَ لي أنْ ألقى قمري الضائع
- أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم
- رمادٌ يؤطّرُ أرضَ السواد
- ما قالتهُ ذاكرةُ الرّجْع البعيد
- بانتظار - بهجة - العيد
- مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف
- يسألونك عن - البدون- أجبْ بإختصار
- شَجَنٌ آيِلٌ للصعود
- وليم سارويان في ذكرى ميلاده
- الهوينا
- الناسك
- حضن بغداد و.... وجع المنفى
- أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصائدٌ مدفوعةُ الثمن