أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أسعد البصري - دون أن نقصد ، نحن خونة














المزيد.....

دون أن نقصد ، نحن خونة


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3507 - 2011 / 10 / 5 - 21:45
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الدعم الذي يأتيني من بعض الكتاب العراقيين
رسائل كلها حرص و مودة ، ما أجمل هذا
عندما نفتح طريقاً واسعاً سنكتشف كيف أننا بحاجة إلى الجميع
الثقافة الوطنية وحدها تتسع لنا جميعاً وتبث الحب والإبداع
أما الخيانة والعمالة والإنحطاط فلا تأتي إلا بالجهلة
و بالشاذين أخلاقياً ، لم أقرأ ذلك في كتاب بل أراه بعيني
عندما يكون همك الوحيد هو نفسك
عندما لا تمثل أحداً في أدبك سوى نفسك
من الطبيعي أن يكون شعرك غير مفهوم بالنسبة لنا
لأنك تكتبه لنفسك ، لا توجد فيه أية مشاركة أو قيم أو تضحية أو نبل
هذا من حقك عزيزي ، لكن الخطأ يبدأ حين تطبع هذا الغموض
وتبحث عن منافقين يكتبون عنك و يمنحونك جوائز أدبية
هذا تشويه لثقافة شعبك و استخفاف بعقولهم
لقد أضعنا أهم شيء ، سرّ الإبداع ما هو ؟
ما الذي يُميّز بدر شاكر السياب و غائب طعمة فرمان ؟
لماذا لم أستطع كتابة قصيدة ك النهر والموت
أو رواية ك النخلة والجيران ؟
ما الذي ينقصني ؟ لستُ مريضاً ك السيّاب
ولستُ مدمناً ك غائب طعمة فرمان ما المشكلة ؟
المشكلة محبة الناس والوطن ، بدون حب كبير و تضحية
لا يمكن أن تصل إلى قلب لغتك و قلب شعبك
علينا أن نتعلّم هذه الأسرار الروحية قبل الخوض في الكتب المترجمة
والثرثرة التي لا نهاية لها
جيلنا مثال غير مشجع لأجيال تنظر إلينا و تتوقع منا
الحقيقة المرّة هو أننا بدون قصد خونة للعراق
وإلا ما معنى أن يُسرق الوطن و تتشرد الأرامل و يُذبح الأبرياء
أهلنا و أولادنا و حبيباتنا و شعبنا
ونحن نؤلف كتاباً عن البنيوية الحديثة ، أو عن الإمام الهادي
أو عن تأثير آرثر رامبو في السريالية ، أو عن تاريخ السلاجقة
أو نكتب قصائد عن شهوات و هواجس سخيفة
الثقافة الوطنية تبدأ بالحب والحق والشجاعة والتضحية
وأخيراً تنتهي بشيء رائع هو محبة الناس والإبداع
نحن جميعاً نسينا أنه بدون هذا مصير ما نكتبه القمامة
عاجلاً أم آجلاً
المثقف المبدع هو الذي يخفف آلام الناس بمنحها معنى
معنى إبداعي يُشعرهم أنه فعلاً يُحسّ بشعبه و يحترمه
ويغضب لأجلهم ويُعرض نفسه لكل الإهانات والفضائح لأجلهم
ليس هذا فقط ، بل يدلّهم على الأمل و يكتب دائماً لكي
لا يشعر الناس أنهم وحيدون ، هذا هو المبدع ، لو ظهر
فإن النفاق سينحسر لأنه سيزرع الرعب في قلوب المنافقين
على المثقفين الذين فهموا فلسفة التاريخ أكثر مني
أن يعترفوا بأن التاريخ لا يتحرك من تلقاء نفسه
يجب أن يكون هناك وعي و جدل وصراع أليس كذلك ؟
في النهاية مكاشفتي للقاريء العراقي أمر لا يُمكن تلافيه
عزيزي القاريء نحن مجموعة مثقفين نبحث عن معادلة مستحيلة
وهي أن تحبنا و تقرأنا و تعجب بنا دون أن نحبك و نحترمك و ندافع عنك
وبما أن آرثر رامبو شاعر عظيم ، و ميشيل فوكو فيلسوف عظيم
وكلاهما منحرف و شاذ جنسياً
إذاً يُمكن لنا أن نكون مبدعين بلا مباديء أو مواقف و طنية
نحن هكذا نفكر أيها القاريء العراقي العظيم ، هذه حقيقتنا . فما رأيك ؟

[email protected]



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف الهامشي وشلش العراقي
- هكذا تخلى الجميع عن شعبي
- نداء إلى الأستاذ فخري كريم
- الشعب الإيراني يُحرّر العراقيين
- فيلق بدر إهانة للشهداء
- العراق الفارسي متى يحارب السعودية
- بصراحة : أنا خائف
- وصيّتي التي لا ورثة لها
- رجال الدين خونة بطبيعتهم
- ثورة علمانية في العراق
- أنا علي شريعتي الثورة العراقية
- خيبة الثقافة العراقية وانحطاطها
- طبول الحرب
- نَمْ يا هادي
- دعوة لتأسيس معارضة عراقية خارج العراق
- الكتابة والحُب لا يجتمعان
- نعم ، أنا كلبُ الحقيقة
- لا أفتحُ قلبي لكم
- إلى كل مثقف عراقي وطني
- ربّما ينجو العراق بمساعدة مثقفيه


المزيد.....




- محمد بن سلمان يستقبل ولي عهد الأردن.. وهذا ما بحثاه
- في أصعب لحظات مصر.. أبو الغيط يكشف كواليس هدية سعودية للقاهر ...
- اليمن.. مجلس القيادة يؤكد مضي عملية -فجر اليمن- حتى تحقيق كا ...
- ترامب: طهران تسعى اليوم إلى اتفاق أكثر من أي وقت مضى
- -رويترز-: وسطاء قطريون إلى طهران لإجراء محادثات بشأن اتفاق ب ...
- الحوثيون على بعد 80 كيلومترا من عدن ويهددون طريقا حيويا وموا ...
- رفات 30 مصريا في متحف سويسري.. هل تتحرك القاهرة لاستعادتها؟ ...
- رحل عن 95 عاما.. من هو كوريشكوف الذي جهز رحلة أول رائد فضاء ...
- وزير الدفاع السعودي يبحث مع نظيره الأمريكي خفض التصعيد واستم ...
- أمريكا: انتخابات في شكل سؤال مع أو ضد ترامب؟


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أسعد البصري - دون أن نقصد ، نحن خونة