أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - شعب مصر يَحُكُّ جلده بظفره!














المزيد.....

شعب مصر يَحُكُّ جلده بظفره!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3482 - 2011 / 9 / 10 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل نحو ثلاثة أسابيع من اقتحام الثوَّار المصريين للسفارة الإسرائيلية في القاهرة قُلْتُ في مقالةٍ لي: الشعب في مصر الآن، حيث الربيع المصري والعربي مستمرٌ متجدِّدٌ، يريد طرد السفير الإسرائيلي، وإغلاق السفارة الكريهة اللعينة، وإنهاء تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، والذي كان، مع عقوده، مرتعاً للفساد السياسي والقومي والمالي والأخلاقي لنظام حكم حسني مبارك؛ وقد يقتحم الشباب المصري الثائر، والغاضب على إسرائيل غضباً شديداً لتطاولها المستمر على كرامته القومية، السفارة الإسرائيلية، ويحتلها؛ فشعب مصر، الذي عوَّدَنا أنْ يكون للكرامة والمشاعر والمصالح والحقوق والقضايا القومية العربية فارِساً، مُبْقِياً السلام مع إسرائيل بارداً، يَعْظُم برودةً، يستطيع الآن، أي بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وبفضلها، أنْ يقيم الدليل على أنَّ هذا السلام المُذِل له، وللعرب جميعاً، قد فُرِض عليه فَرْضاً، ولم يأتِ من طريق إرادته الحُرَّة.

ولقد اقْتَحمها!

وقُلْتُ فيها أيضاً: وأحسب أنَّ الربيع العربي لن يُفْهَم على خير وجه إلاَّ إذا فُهِمَ بُعْدِه الديمقراطي الظاهِر الآن على أنَّه مُتَّحِدٌ اتِّحاداً لا انفصام فيه مع بُعْدِه القومي الذي شرع يَظْهَر ويتَّضِح؛ فإنَّ العداء الشعبي القومي العربي لإسرائيل، والذي يتكامَل ويتوافق مع ما تخوضه شعوبنا من صراع من أجل الديمقراطية، كان وقوداً (نووياً) لهذا الربيع الثوري الديمقراطي..

وأنْهيتها قائلاً: فإنَّ مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وبفضلها، قد اختلفت، واختلفت كثيراً؛ ولقد حان لإسرائيل (ولغيرها) أنْ تَنْظُر إليها، وإلى شعبها، بعينين مختلفتين.

إنَّهما عَدُوَّان طبيعيان ثابتان، يُوحِّدان ولا يُفَرِّقان: أنظمة الحكم الدكتاتورية الفاسدة.. العربية، وإسرائيل.

شعب مصر العظيم اتَّحَد ضدَّ الدكتاتور حسني مبارك حتى أسقطه، وساقه إلى المحكمة ليلقى الجزاء الذي يستحق؛ ولمَّا كاد يتفرَّق شمله، وشَمْل ثورته العظيمة، اتَّحَد، في مساءٍ ثوري تاريخي عظيم، ضدَّ إسرائيل، التي هي وقود لا ينضب للثورات العربية، فَهَدَم "السور"، واقتحم السفارة الكريهة اللعينة، وأنزل عَلَم دولتها، وثَبَّت في مكانه عَلَم مصر، وكأنَّه يريد أنْ يقول بلغة رمزية إنَّ "السفارة" كانت احتلالاً إسرائيلياً لمصر، بمعنى ما، وإنَّ هذا الاحتلال قد انتهى، وتحرَّر المُحْتَلُّ من مصر، إذا أُنْزِل العَلَم الإسرائيلي، وثُبِّت في مكانه عَلَم مصر.

عُشَّاق وعَبَدة وعبيد أنظمة الحكم الدكتاتورية العربية، أكانت من جنس نظام حكم مبارك أم من جنس نظام حكم بشار، من "أهل الفكر والقلم"، ومن "الإعلاميين الفاسدين المرتشين"، حان لهم الآن أنْ يكفُّوا عن تشويه "الربيع العربي"، وعن ارتكاب مزيدٍ من "الجرائم الفكرية" في حقِّ الشعوب العربية وثوراتها، كجريمة تلوين هذه الثورات بألوان أعلام الأعداء القوميين للعرب، وأنْ يُقِرُّوا بالحقيقة التي تفقأ العيون؛ فإنَّ "فلسطين"، وبكل معانيها، هي الكامنة أبداً في دوافع وغايات الثورات الشبابية الشعبية الديمقراطية العربية، مهما سعت الولايات المتحدة، وحلفاؤها من دول الاتحاد الأوروبي، إلى تسيير رياح هذه الثورات بما تشتهي مصالحها وأهدافها الإمبريالية؛ فإنَّ شعوبنا الثائرة تَعْرِف كيف، ومتى، "تُصوِّب (أو تُصحِّح) المسار"؛ ولقد رأيْنا شعب مصر، في "جمعة تصحيح المسار"، يُصحِّح المسار حيث يجب أنْ يُصحَّح؛ وعمَّا قريب، سنرى شعب سورية العظيم يُسْقِط نظام الحكم البعثي الأسدي الدكتاتوري، مُسدِّداً ضربة كبرى ثانية إلى إسرائيل.

"فلسطين"، بكل معانيها، هي التي صَنَعت التابوت لأنظمة الحكم الدكتاتورية العربية؛ هي التي أفْقَدَت إسرائيل حليفها التركي، وشرعت تُفْقِدها حليفها المصري؛ فهل يَفْهَم أوباما المعنى والمغزى، مُتَرْجِماً هذا الفهم (المفيد والضروري لبلاده) بمواقف جديدة جيِّدة في نيويورك التي على موعد تاريخي مع "سبتمبر الفلسطيني"؟

حتى الآن، وعلى عِظَم وأهمية ما وَقَع، ليس ثمَّة ما يشير إلى أنَّه فَهِم، أو بدأ يفهم.

أمَّا المجلس العسكري الحاكم في مصر فحان له أنْ يَفْهَم ما حَدَثَ في مساء الجمعة العظيم بعقلٍ لا تستبدُّ به البلاهة القانونية، ونظرية "الأيدي الخفية (والقوى المندسة، والمحرِّضين الآثمين).

إنَّ عليه، أنْ يفهم "جمعة تصحيح المسار" على أنَّها دعوة له إلى "تصحيح الفهم"، أي فهمه هو للأمور؛ فإنَّ الشعب في تركيا أردوغان لم يقتحم السفارة الإسرائيلية في أنقرة، ولم يَظْهَر من يحرِّضه على اقتحامها؛ لأنَّ لديه حكومة تمثِّله خير تمثيل، وتَعْرِف كيف تقوم عنه بالمهمة، مهمة "صَوْن كرامته القومية"؛ فلو طُرِد السفير من مصر لَمَا اقتحم شعبها السفارة.

لقد تقاعس "المجلس العسكري" الحاكم عن صون كرامة شعب مصر، وعن طرد السفير، فما كان من الشعب إلاَّ أنْ أرغم كل إسرائيلي في مصر على مغادرتها، أي على الفرار والهروب!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة شيِّقة مع د. همام غصيب في عوالم -النسبية-!
- إشكالية -حُرِّيَّة الإرادة-.. إسلامياً وماركسياً!
- من نيويورك يبدأ -الربيع الفلسطيني-!
- الولايات المتحدة تكيد ل -الربيع العربي-!
- كيف نفهم -توقُّف الزمن-؟
- -حزب الله- خَلَع -الغار- ولبس -العار-!
- -الربيع العربي- في محاذيره الثلاثة!
- العبوس.. أردنياً!
- اليوم سقط ثالثهم.. وغداً رابعهم!
- نارٌ سوريَّة تُنْضِج -الطبخة الليبية-!
- -ارْحَلْ- إذ وصلت إلى -السفير- و-السفارة-!
- ما هو -الفضاء-؟
- إنَّه عدوٌّ للسوريين والفلسطينيين معاً!
- لم يَفْقِدْ الشرعية وإنَّما العقل!
- بعضٌ من أوجه المَسْخ الدِّيني للمادة
- محامون عن -جريمة حماة-!
- أزمة الإرادة الشعبية!
- -الآن- في الكون هي الماضي!
- الثورة المصرية إذ أشهرت إسلامها!
- تأمَّلوا هذه -الشعوذة الكوزمولوجية- للدكتور زغلول النجار!


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - شعب مصر يَحُكُّ جلده بظفره!