أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ناصر الفيلي - السياسة الايرانية ومديات مدافع ايات الله-2-














المزيد.....

السياسة الايرانية ومديات مدافع ايات الله-2-


احمد ناصر الفيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3463 - 2011 / 8 / 21 - 14:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان قراءة الاوراق المستقبلية انطلاقاً من حركية الواقع وتفاعلات احداثه المختلفة وتبني سياسات متفقة مع التوجهات العامة التي تحمي مصالح المنطقة هي الضمان الاساس لأقامة افضل علائق الجيرة كونها تساهم في بناء مشتركات قادرة على لعب دوراً حيوي يدعم الاستقرار السياسي في المنطقة ويبعد عنها شبح التدخلات والاختراقات التي لاتجد منفذاً ألا من خلال صراع التناقضات الموجودة واللعب على اوتارها في الخلاف والاختلاف.
ان محاولات سياسات القوة للفوز بورقة ابتزاز اسلوب سياسي جر أشكالات عديدة على المنطقة وخلقت تذمراً شعبياً وجماهيرياً لدى شعوبها التي ملت هذه الاجواء المتكررة بعشرات السيناريوهات على مدى العقود المنصرمة فلا المناخ السياسي بمناخات اتفاقات سعد آباد وحلف بغداد ولا أنواع التكتلات الدولية التي أرادت كل واحده الاطاحة بالاخرى في لعبة مضافاً تاريخياً الى مراكمات التخلف والعقم السياسي المشتعل أوارها منذ فجر تلك السياسات التي ارست قواعد جديدة لاعادة انتاج التخلف في وقت كان العالم يجدد نفسه في مهمات حضارية وتطورية استوعبت من خلاله آلية التحول الى قوى اقتصادية وتقنية تكفل الحسابات المستقبلية لشعبوها.
في سباقات النفوذ تصطدم قوى المنطقة المتطلعة الى الهيمنة بقوة السياسات الدولية التي تمتلك قاعدة رصينة من مختلف اوجه القوة المادية واللوجستية والتي تمكنها من بسط نفوذها وتغليب اتجاهاتها الأممية العاصفة والتي تنذر الانظمة المختلفة بضرورة اعادة النظر في وضعها ونظامها بما يمكنها من التفاعل والاستمرار لما فيه خير شعوبها والمنطقة والمشكلة ان البعض لا يريد الاستماع في وقت تبين الاحداث بان امتلاك ناصية الحركة والتواجد الدوليين تحتاج الى وتائر تطور داخلية كبيرة بجانب التوافق الاقليمي والدولي بشأن مختلف القضاياً انطلاقاً من ان امن وسلام العالم مهمة الجميع.
ان الدور الاقليمي الذي تلعبه ايران في المنطقة وردود الفعل والتذمر الشعبي والجماهيري اتجاهها قد خلق توتراً وهواجس تدفع بعديد الدول من مراجعة مواقفها بشأن العلاقة مع ايران فنظرة تاريخية للأمتدادات السياسية وتأثير الاحداث المختلفة تدفع الى استقدام منطق تساؤلي حول الغاية والاهداف المرجوة من وراء التعاطي الايراني لا بعاد هذه السياسة التي تمارسها في ظل رفض دولي وعالمي وماذا يمكن ان تحصله جراء هذه السياسة؟!
ان تكرار القصف والحاق اضرار بمدنيين عزل امر لايمكن السكوت عنه او تبريره تحت اية حجة وتتحمل الحكومة العراقية اخلاقياً ودستورياً مهمة التصدي لحملات القصف والاستهتار بأرواح المدنيين الابرياء والتي تعطي اشارات واضحة للشارع الشعبي بأن عقد القوة والعنجهية والاستهتار مازالت ماثلة للعيان في قواميس البعض الذي لايريد تجديد نفسه من خلال التحول الدولي والاممي حول مختلف القضاياً.
ان استمرار القصف بهذه الشكل المنظم المرافق لتوغل عسكري لحدود الاقليم امر مرفوض وتجاوز على نوعية العلائق والمصالح الرابطة بين البلدين والتي تؤكد ايران مراراً وتكراراً بأنها تاريخية وحميمة في منطق متناقض مع ممارساتها اليومية واشكال تدخلاتها المعلنة والغير معلنة والتي تؤسس لبناء موضوعي يصب في تعكير اجواء العلائق اولاً ويضعف دوافع تنميتها ثانياً.
ان القصف اليومي واثاره التدمرية التي تحرق الاخضر واليابس تذكر بحملات الابادة العشوائية للسكان والمناطق في كل الحملات البربرية عبر التاريخ. ولو ان مثل هذا القصف في تكرر على حدود اية دولة مجاورة للعراق لاصبحت ذريعة لاعلان الحرب والقطعية.
ان البلاد تعاني من ويلات ومآسي الامس القريب وشبح الثمانية اعوام من الحرب الكارثية ومخلفاتها السياسية والاجتماعية وبعيداً عن التوغل في الاسباب والمسببات الم يحن الوقت من اجل صياغة مستقبلية جديدة لبناء شكل جديد من العلاقة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة خاصة وان فرصة التغيير التاريخي في البلاد قد مهد ارضية تاريخية قلما توافرت شروطها لاستنهاض مثل هذه العلاقة.
ان احترام الشعوب وخياراتها وتبني نهوج الاعتدال والاتزان هي اهم محفزات بناء العلاقات وهي ما يدفع ايضاً الى ضرورة مراجعة عديد الملفات الداخلية والخارجية من اجل اعادة البناء وفق التوجه الدولي الجديد القائم على احترام الخصوصيات وحقوق الانسان الذي مازال يريده البعض راقداً في لحود النسيان.



#احمد_ناصر_الفيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة الايرانية ومديات مدافع ايات الله -3-
- الولع السلطوي... والعصي في العجلات ....من مجالس الاسناد الى ...
- السياسة الايرانية.. ومدايات رؤية مدافع ايات الله (1-في الخلف ...
- حكاية المائة يوم .. صراع الحقائق والاوهام -2-
- حكاية المائة يوم .. صراع الحقائق والاوهام
- التغيير وخط المواجهة الساخن... وخريف الانظمة المخجل
- انبثاق حكومة التسوية وحجم الهموم والتحديات...المواطن في آخر ...
- استهداف المسيحيين ....,زوبعة الظلام في ديار الحضارة والقيم ا ...
- الطاولة المستديرة ... كشف الغمة وهموم تشكيل الحكومة
- الانتخابات والاهواء السياسية ومركب البلاد العائم على ضفاف حز ...
- لعبة التراشق السياسي ومستقبل البلاد
- محنة العقل ومحنة الوطن
- الحراك السياسي ومحنة الوطن والمواطن
- عقدة السلطة ومهمة القوى الوطنية..هل يعيد التاريخ نفسه
- لقاء المالكي وعلاوي وشروط اللعبة السياسية
- مايحتاجه البناء الديموقراطي
- حركات الاسلام السياسي.. واشكالية حقوق الانسان
- نحو مشروع تأجير الوزارات الحكومية ..قراءة في الاداء الوزاري ...
- الجلسة البرلمانية الاولى .. قراءة فاتحة ام شرارة انطلاق
- مراحل سياسة التعريب والتغير الديموغرافي في كركوك .. الخلفيات ...


المزيد.....




- صور الطعام الصيني البريطاني تغزو -تيك توك-.. ما سبب دهشة الأ ...
- بعد فنزويلا.. لماذا باتت غرينلاند على قائمة اهتمامات ترامب؟ ...
- وفاة جاسوس CIA سيىء السمعة بعد خيانة قتلت كثيرًا من الأصول ف ...
- لماذا لا يُمثل تحرك ترامب بغرينلاند أي منطق يتعلق بالأمن الق ...
- مصر.. اكتشاف بقايا مجمّع سكني للرهبان يعود للعصر البيزنطي
- إيران ترى تشابها غير مريح بينما تنهار فنزويلا تحت حكم ترامب ...
- ترامب يدرس -خيارات عدة- بينها -استخدام الجيش-.. غرينلاند تعي ...
- حلب على حافة انفجار جديد: الجيش السوري يعلن مواقع قسد -أهداف ...
- الولايات المتحدة: نيو أورلينز تفتتح موسم الكرنفال بمواكب وتش ...
- فرنسا تلغي 140 رحلة جوية بباريس وأوروبا الغربية تستعد لمزيد ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ناصر الفيلي - السياسة الايرانية ومديات مدافع ايات الله-2-