أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - مؤامرة, مؤامرات.. ومتآمرون














المزيد.....

مؤامرة, مؤامرات.. ومتآمرون


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في جميع التظاهرات اليوم.. وعلى الأقل في غالبها. على أرض فلسطين أو في سوريا ومصر.. أو غيرها من البلاد العربية.. في الشوارع والجوامع يردد الخطيب أو من يحمل المايكروفون : هذه الأرض العربية الإسلامية!!!...
وبهتاف واحد.. أوبجملة واحدة في خطبة جمعة..نمحي ملايين المسيحيين الذي وجدوا قبلنا على هذه الأرض وساهموا في جميع صفحات تاريخنا من خمسة عشر قرن حتى هذه الساعة.. وسوف يبقون الشريك والرفيق في كل ما سوف يبنى ويسطر من صفحات قادمة..أليمة أو مفرحة..معتمة يائسة.. أو مليئة بأنوار الحضارة والسعادة الإنسانية.
كل من يفرق أو يميز بين مسلم ومسيحي..أو أية ديانة أخرى أو حتى من لا معتقد طائفي له. شريك في مخطط تفجير بلادنا وتمزيقها, حتى تصبح صحراء قاحلة. إنسانيا واجتماعيا وسياسيا. لا تنتج أي شيء. شعوبها متصحرة الفكر والتحليل والإبداع. لا تفكر ولا تحلل ولا تبدع. وخاصة لا تعمل ولا تفلح ولا تزرع ولا تصنع أي شيء. وكل ما تحتاجه في حياة إنسانها العادي يجب أن تشتريه من الدولة الوحيدة الباقية : إســرائـيـل!!!
هذه هي المؤامرة الحقيقية ضد بلادنا, من أول يوم خلقت به هذه الدولة.. تصحير جميع الدول المحيطة بها, وتمزيق شعوبها وتشريدهم وتفقيرهم. وخاصة حصرهم في ممالك وإمارات وباندوستانات دينية, لا تنتج ولا تفكر.. تحت جزمة حكام محليين طغاة, مقبولين مرضي عنهم, لا يتركون لشعوبهم أو أي فرد من شعوبهم أي مجال للتحليل والتفكير. بالرغم أنهم في الظاهر يمثلون عداءهم لدولة إسرائيل. بينما في الحقيقة, هم دائما خدام مصالحها المخطوطة وغير المخطوطة المدروسة على الأمد البعيد.
كم انقلاب عسكري أو غير عسكري.. وكم حرب خضنا وشاركنا داخليا وخارجيا.. وكم حرب خاضت جيوشنا الجبارة ضد هذه الدولة.. وفي كل مرة كنا نخسر قسما هاما من بلادنا.. وتتوسع هذه الدولة على حسابنا.. ويزداد عدد المهجرين والمشتتين من أرض فلسطين.. ويزداد يوما عن يوم عدد المتقاتلين الفلسطينيين بين بعضهم البعض وعدد ضحاياهم.. كما يتضاعف ويزداد عدد الأجهزة المخابراتية (لاستعادة فلسطين)..في جميع البلاد العربية.
ولكن كل هذه الأجهزة الرهيبة الصيت والفعل, كانت دوما وأبدا ضد كل من يفكر ويحلل. ولم تستعمل سوى لحماية الحكم والحكام.. ولم نستعد شبرا واحدا من أرض فلسطين...
منذ أكثر من ستين سنة نتكلم عن المؤامرة والمؤامرات.. وما التآمر سوى منا وفينا.. نتآمر ضد بعضنا البعض. منذ فرقنا بين المواطن المسلم والمواطن المسيحي. تآمرنا ونتآمر في كل مرة نطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية..نتآمر في كل مرة نعتبر المرأة أقل من نصف رجل.. نتآمر في كل مرة لا نقبل المواطن الآخر الذي لا يفكر ولا يؤمن مثلنا. نتآمر في كل مرة نهتف للطغاة الذين يحكموننا ـ ظلما وتعسفا وبهتانا ـ بالدم بالروح نفديك يا.............
في كل مرة نتهم الغربي أنه المعتدي علينا. ونلعنه صليبيا كافرا زنديقا. بينما علينا أن ننظر في المرآة ونقرأ ما في وجوهنا.. ونحلل ماذا أعطينا لهذا البلد. أو ليس عدم الاهتمام بنظافة حينا,في أبسط الحالات تعديا على بلدنا؟ أو ليست كل رشوة نعطيها لموظف حتى يتغاضى ويتعامى عن مخالفة, تعديا على مصلحة بلادنا, وتشجيعا واضحا وتأييدا للفساد الساري.. وعشرات ومئات من هذه الأمثلة الفسادية التي أصبحت عادة وتشريعا وتقاليد في جميع أقطار بلادنا.أو ليس التعصب الطائفي الظاهر والمخبوء جزءا هاما من المؤامرة؟؟؟... وبعد كل مآسينا وخسائرنا التاريخية والإنسانية.. ما زلنا نعتبر أننا أفضل أمــة عند الله!!!...

أنظر اليوم إلى بلدي من قريب.. وأنظر إليه من بـعـيـد.. أطراف متعددة, كل منه يتهم الآخـر بالمؤامرة... وكلا الطرفين لو يجلسا على طاولة, بلا شهود, بلا تلفزيون, وبلا خطابات خشبية لم يعد يصدقها أي مواطن عادي. لانحلت وانتهت واختفت المؤامرة... لأننا تعبنا.. هرمنا من الخطابات الخشبية والوعود العرقوبية, والمظاهرات العسكرية.. نريد أن نعيش كما يعيش البشر.. بلا مؤامرات.. بلا مخابرات.. كما يعيش بقية البشر. دون خوف من الغد... وهذا ما من أحد يقدمه لنا على صحن من الفضة... بــالانــتــظــار...............

مع تحية مهذبة لكل من قراء هذا الموقع...

أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحرية الواسعة



#أحمد_بسمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواب.. آمل أن يسمع
- ما أصعب الحياد .. وما أحمقه...
- يا أمريكا..حلي عنا...
- إنني قلق حزين على بلدي
- لن تجبروني على الاختيار بين الدب والجب
- عودة إلى إيمان
- أضم صوتي إلى نداء إيمان
- قناة الجزيرة.. وبن لادن
- هذا اليوم.. أعلن الحداد
- السفير السوري.. والأمير وليام!...
- الشعب يريد إنقاذ البلد!...
- رد قصير..على رسالة قصيرة
- الجمعة العظيمة (الحزينة).. وقناصة الشر
- رد..تصريح..توضيح.. وأمل
- إدانة.. وأمل...
- رسالة شخصية إلى الشيخ القرضاوي
- رسالة من مواطن عادي إلى الرئيس بشار الأسد
- المشعوذون.. القذافي.. والناتو...
- مسطرة من (الجب) الذي أخشاه!...
- رسالة قصيرة إلى أصدقائي.. وغيرهم


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - مؤامرة, مؤامرات.. ومتآمرون