أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - الشعب يريد إنقاذ البلد!...














المزيد.....

الشعب يريد إنقاذ البلد!...


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3348 - 2011 / 4 / 27 - 23:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كـلـمـات حـزيـنـة

أخـاف عليك يا بــلــدي. أخاف عليك من الذئاب المتربصة. أخاف عليك من الذئاب المتربصة التي تعيش من نهش جثث الضحايا. وأخاف عليك بعد هذه الأحداث الهائجة, أن تصبح آخــر الضحايا. أخاف عليك من أن تعود إلى التصحر والجمود والفقر والجهل والعتمة الأبدية.. أخاف عليك.
لنوقف العنف..لنوقف القتل.. لنوقف الكراهية.. وخاصة لنوقف هذه القوقعة الطائفية التي تهيمن على بلدي الجميل.. كلنا..كلنا أمنا واحدة.. كلنا تحبنا أم واحدة.. وكلنا نحبها أمنا..أمــنــا ســوريـا...
أمنا حزينة.. أمنا باكية. لأن أولادها يتقاتلون اليوم كثعالب جائعة, على بقايا جثة تركتها وليمة ذئاب منتفخة...
كيف كانت ســوريــا.. وكيف أصبحت اليوم؟؟؟...
الخوف في الشوراع...
والأمهات تخفي أطفالها.. والمدارس فارغة.. ولا علم في الجامعات.. ولا نقاش في الكليات المهجورة.. إذ ضاعت الكلمة.. كما تضيع الحقيقة.. من قبل كنا أمواتا بلا صوت تتحرك.. واليوم نحن أشباح أشباح الأموات, بلا حراك ولا أمل...
كم أود إبعاد تشاؤمي وخوفي يا أصدقائي..كم أود ألا أسمع الأمهات تبكي. كم أتمنى لها دبكة حقيقية بأعراس حقيقية. دبكة نصفها نساء سعيدة ضاحكة ونصفها الآخر رجال سعداء ينعمون بالكرامة والاعتزاز بالأرض التي يفلحونها. وترد لهم هذه الأرض كل الخيرات والأمل لهم ولأولادهم.. بلا خوف.. بلا رصاص. وكل جـار يشرب كأس عرق بارد مع جاره عند الغروب.. وأبو فلان يحب جاره أبا فلان.. ويتساعد أبو جورج وأبو أحمد على تطييب هذه الأرض وتحسين إنتاجها.. لأنه هكذا كان منذ مئات السنين.. منذ ورثوا هذه الأرض من آبائهم وأجداهم..هذه الأرض الرائعة..ســـوريــا!!!...
أما اليوم يا لبعد أحلامي وآمالي.. هذه الأرض ملغومة.. هذه الأرض متشققة جـافـة يابسة.. يحرسها الذئاب, وتحوم فيها ليلا ثعالب عتيقة غريبة, تمشي وراء الذئاب بانتظار بقايا جـثـة منتوفة من كل جانب...
يا سوريا طفولتي وشبابي.. لا أعرفك اليوم. لا أفهم هذا السواد الذي يغلف قلوب نسائك ورجالك.
امسحوا هذه العتمة عن قلوبكم..إنزعوا هذا الخوف من أحاسيسكم .. وانزلوا إلى الشارع هاتفين :
الشعب يريد إنقاذ البلد.. الشعب يريد إنقاذ البلد.
هذا هو الهتاف الذي يستحق البقاء في كل شوارع المدن السورية...لتتراجع الدبابات إلى ثكناتها.. لتزينها النساء بالورود..
وليهدي الرجال المدنيون إلى أخوتهم وجيرانهم وأبناء بلدهم من العساكر, كأس عرق أو ليمونة أو تفاحة.. أو ليدعونهم لبيوتهم لشرب جوزة متة أو كاسة شاي (اقرق عجم) مستمعين معا إلى فيروز أو علي الديك أو مرسيل خليفة.. وبعدها ليدبكوا معا في الشوارع.. ليهتفوا معا في الشوارع, مدنيين وجنودا :
الشعب يريد إنقاذ البلد.. الشعب يريد إنقاذ البلد.. لــتــحــيــا ســـوريــا!...
أحمد بسمار مواطن حزين بلاد الحرية البعيدة



#أحمد_بسمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد قصير..على رسالة قصيرة
- الجمعة العظيمة (الحزينة).. وقناصة الشر
- رد..تصريح..توضيح.. وأمل
- إدانة.. وأمل...
- رسالة شخصية إلى الشيخ القرضاوي
- رسالة من مواطن عادي إلى الرئيس بشار الأسد
- المشعوذون.. القذافي.. والناتو...
- مسطرة من (الجب) الذي أخشاه!...
- رسالة قصيرة إلى أصدقائي.. وغيرهم
- لا أريد الاختيار بين الدب والجب
- آخر رسالة إلى نساء ورجال الإعلام السوري
- خواطر سورية
- عودة إلى التلفزيون السوري
- وعن التلفزيون السوري اليوم
- سوريا.. مات ورد الأمل.. واستمر الشوك
- يا من تلومينني..أنا أرفض الأصنام
- سوريا.. يا حبيبتي القديمة
- آخر رسالة إلى رئيس عربي
- يحيا الشعب
- حلم إفلاطوني معقول..هديتي للشباب


المزيد.....




- الجيش الأمريكي: إيران أطلقت صاروخا باليستيا على الكويت وهذه ...
- حماس تتهم إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار في غزة وتطالب الوس ...
- الدالاي لاما يحضر أداء اليمين لحكومة التبت في المنفى في الهن ...
- ما بعد الحرب: كيف تعيد دول الخليج ترتيب علاقتها مع إيران؟
- ترامب: سوف تتصرف سلطنة عمان مثل أي دولة أخرى وإلا ‌فسنضطر إل ...
- الجيش الياباني بدأ استخدام مُسيّرات انتحارية من الكرتون.. بع ...
- إسرائيل تكشف عن أنظمة جديدة لصد هجمات مُسيّرات -إف بي في- ا ...
- رفض فلسطيني ودعوات لمقاطعة منصة إسرائيلية لتسجيل أراضي الضفة ...
- كيف تنجو من ولائم عيد الأضحى دون زيادة في الوزن؟
- قطر تدعو إلى تجاوب فاعل مع الوساطات لإنهاء حرب إيران


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - الشعب يريد إنقاذ البلد!...