أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تقاليد الفساد العراقية














المزيد.....

تقاليد الفساد العراقية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل وراء استجواب مفوضية الانتخابات دوافع سياسية؟، وهل التهم التي وردت في الاستجواب حقيقية؟، الاجابة على هذين السؤالين لا يمكن ان تخضع للامزجة والتكهنات بالنسبة للقانونيين لكن يمكن طرح هذين السؤالين على عينة عشوائية من العراقيين ويمكنني المجازفة بتخمين إجابة العراقيين وانها ستكون إجابة واحدة، وعلى اهمية عمل المفوضية واهمية ممارسة الاستجواب النيابية التي نادرا ما تصل الى مبتغاها، الا اننا هنا ومرة اخرى نصطدم بنفس الملفات التي يمكن فتحها مع اي مؤسسة عراقية صغيرة او كبيرة، ولا نكاد نجد مؤسسة او جهة رسمية واحدة او منصب ما في العراق لا تحيط به نفس التهم والملفات والخروقات المتداولة.
تتردد نفس التهم وتتردد نفس الدفوعات، بذات لهجة الحماسة من طرفي المعادلة التي تتعامل مع ملفات الفساد، لكن لماذا يظهر من يدفع عن نفسه تهمة الفساد كأنه يسعى لتحقيق المستحيل ويبدو جهده عبثيا لا طائل من ورائه؟، وهذا الامر يعفينا من التدقيق في استجواب مفوضية الانتخابات تحديدا الذي تأجل استكماله لسبب غير معلوم ويدفعنا للنظر في الظاهرة بأكملها.
غالبا ما يتمكن المتهمون الكبار بالفساد وخاصة في حلبات الاستجواب من النجاة في النهاية من سحب الثقة او الاحالة الى القضاء فالامر لايتعدى المساومات السياسية والمناورات الكلامية وحيل استنطاق القوانين والحصول على تعديلات في القوانين والقرارات وهي تعديلات تسعى لتكييف حالات الفساد وشرعنتها استجابة لطلبات الفاسدين، وتبين ان تقارير رقابية تتحول الى تنبيهات تدفع المسؤولين الى البحث عن مخارج قانونية لما اقترفوه واحيانا تكون اجراس انذار تدفع لانتاج تعليمات تمنح ممارسات الفساد اغطية قانونية، ثم تهمل تلك التقارير الرقابية وكأن شيئا لم يكن ويترك الامر لصدف السياسة لعل الخلافات تعيد فتح الملفات ثم يمضي الامر بعد ذلك الى تسوية ما لاترد حقا ولا تنهي باطلا.
نحن امام عملية انتاج لتقاليد فساد عراقية عظيمة وهي تقاليد لن تبقي للدولة من أثر كما انها ستقوض شرعية العملية السياسية، لكن لاخوف على شيء فالامور ستستمر في سيرها الطبيعي ذلك ان اعداد المتورطين بالفساد في العراق أكبر من ان تؤدي الى استئصالهم بل ان خللا كبيرا وفراغا مهولا سيصيب الدولة العراقية لو اتخذت اجراءات حقيقية لمواجهة الفساد، ولذلك ستكون تقاليد الفساد قادرة على دفع عجلة الاستمرارية دون ان يتمكن احد من معرفة النهاية التي نتجه اليها، وكل ما سنحصل عليه كمواطنين متفرجين هو عروض وسجالات وفضائح بلا نتيجة.
بعد كل هذه السنوات منذ انطلاق العملية السياسية في العراق، يمكننا استنتاج وجود خطأ أصيل يؤسس لانتاج الفساد وتعميمه والدفاع عنه لأن كل من يدخل الى غرفة السلطة فأنه بصورة ما يتورط في الفساد او يتورط في الدفاع عن فاسدين او على الاقل يلتزم الصمت تجاه عمليات فساد تمر أمامه دون أن يحرك ساكنا، وصار البحث عن بدائل نزيهة مقنعة امرا مستعصيا، وصار الفاسد يقول لخصومه بالفم الملآن من كان منكم غير فاسد فليرمني بحجر، فقد اصبح هو القاعدة ومن لا يفسد فلعلة لا يفسد لاكراهة بالامر، الغريب ان أكثر المتفائلين بالقدرة على مواجهة الفساد محاطين بكتائب من الفاسدين، فأما إنه أعمى أو يتعامى أو متورط معهم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيئة بن لادن
- قنابل صوتية
- كل هذه الخلافات
- نهاية الفساد
- لاتراجع ولا إعتراف
- سنة صعبة..شكرا ما قصرتوا
- المالكي: ترهيب المتظاهرين وترغيب الاعلاميين
- الارهاب يعمل
- شبه حكومة
- نساء وأقليات وبدلاء
- تسويات عراقية
- الحريات والمعارك الثانوية
- معركة الاستبداد
- مجلس آخر.. إن نفعت الذكرى
- ترحيب مستغرب
- سباق الفساد
- الزمن والحقيقة والتيه
- الآخرون وديمقراطيتنا
- الارهاب يقبل التحدي
- العلاقات الخارجية في حمى التفاوض


المزيد.....




- تعرض ثلاث ناقلات للقصف في مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ...
- انفجاران يهزان دمشق قرب مقر إقامة ماكرون والشرع يشيد بـ-شجاع ...
- تواصل التحقيقات بملف الفساد في العراق
- RT ترصد عمل الوحدات النارية المتنقلة
- تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية
- باكستان تباشر وساطة في ليبيا
- تفجير موناكو: العثور على المشتبه بها مقتولة بالرصاص في أوكرا ...
- أربعة حلول يحتاجها المشهد الأمني في سوريا
- من -المتضرر الأكبر- من استقرار سوريا ويقف خلف تفجيري دمشق؟
- إعادة إحياء أسطورة القراصنة.. ما الذي تغير في بلاك فلاغ ريسي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - تقاليد الفساد العراقية